أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الاقتصاد المصرى أبدى تماسكًا وصمودًا أمام الأزمات العالمية بتداعياتها وآثارها القاسية خلال السنوات الماضية
بدءًا من جائحة كورونا، وحتى التوترات الجيوسياسية، واستطاع التعامل الإيجابى والمرن مع هذه التحديات الخارجية والداخلية، على نحو يجعلنا نتوقع أن يكون الوضع الاقتصادى لمصر أفضل خلال العام المالى 2024/ 2025، خاصة فى ظل البنية التحتية المتطورة، ومع استمرار الإصلاحات الهيكلية القوية، التى تُحفِّز مسار الاستقرار الاقتصادي، من خلال فتح آفاق أرحب للقطاع الخاص؛ باعتباره قاطرة التنمية والتعافى والنمو الاقتصادى التى نراهن عليها بشكل أكبر فى عام (2024)؛ حيث تبذل الدولة جهودًا ملموسة لتهيئة بيئة مواتية للاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية، من أجل تشجيع المستثمرين المصريين والشركاء الدوليين على الاستفادة بما يمتلكه الاقتصاد المصرى من محفزات تنافسية، دافعة للتوسعات الإنتاجية والتصديرية، تجعله أكثر قدرة على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، لافتًا إلى تبنى الحكومة لبرامج وطنية داعمة للاستثمارات الخضراء بحزمٍ من المزايا النقدية والحوافز الضريبية والجمركية؛ بما يتسق مع جهود مكافحة التغيرات المناخية، ويُسهم فى تعزيز المسيرة التنموية، وإرساء دعائم حياة كريمة، تُلبى تطلعات المواطنين فى (الجمهورية الجديدة).
أضاف الوزير، أن الوضع الاقتصادى لمصر فى 43 سنة، يشير إلى إصلاحات جوهرية، أسهمت فى ضبط المالية العامة للدولة، وانعكست فى مؤشرات إيجابية لأداء الاقتصاد الكلى خلال التسع سنوات الماضية، بمقارنتها بنظيرتها على مدار 34 عامًا السابقة لها، موضحًا أنه لأول مرة منذ أكثر من 37 عامًا استطاعت الدولة تغطية مصروفاتها بمواردها، وتحقيق فائض أولى فى العام المالى 2017/ 2018، والحفاظ على ذلك خلال ٦ سنوات ليبلغ 1.6٪ من الناتج المحلى فى العام المالى 2022/ 2023، ونستهدف خلال العام المالى الحالى 2023/ 2024، تحقيق أكبر فائض أولى فى تاريخ مصر 2.5٪ رغم الأزمات العالمية القاسية، فضلًا على خفض معدل عجز الموازنة للناتج المحلى من 13.8٪ فى العام المالى 1981/ 1982 إلى ٦٪ فى يونيه 2023، ونتوقع انخفاضه إلى ٥٪ فى يونيه 2027، وتراجع معدل الدين للناتج المحلى الإجمالى من 159٪ فى العام المالى 1980/ 1981 إلى 95.7٪ فى يونيه 2023 ونستهدف نزوله إلى 75٪ فى 2027، من خلال الاستمرار فى سياسات الانضباط المالي، وتعظيم الإيرادات العامة.
قال الوزير، إننا مستمرون فى رفع كفاءة الإنفاق الاجتماعى لتعزيز التنمية البشرية، وزيادة مخصصات القطاعات الحيوية ببرامج ومبادرات أكثر تأثيرًا فى حياة الناس؛ لتخفيف الأعباء عن كاهلهم بقدر الامكان، حيث ارتفع الإنفاق الفعلى على بند الدعم بنسبة نمو 50.9٪ خلال العام المالى الماضى وتخصيص 530 مليار جنيه فى العام المالى الحالى 2023/ 2024، لبرامج الدعم والحماية الاجتماعية، مقارنة بنحو ٢٤٤,٥ مليار جنيه فى العام المالى ٢٠١٤/ ٢٠١٥، وزيادة مخصصات معاش (الضمان الاجتماعي) وبرنامج (تكافل وكرامة) من 12.1 مليارات جنيه فى 2014/ 2015 إلى 35.5 مليار جنيه، وارتفاع مخصصات تمويل الإسكان الاجتماعى من 150 مليون جنيه فى العام المالى 2014/ 2015 إلى 12.1 مليار جنيه فى موازنة العام المالى الحالي، وارتفع دعم السلع التموينية إلى 128 مليار جنيه مقارنة بـ 32 مليار جنيه فى 2014/ 2015.
أشار الوزير، إلى أنه تم استيفاء الاستحقاقات الدستورية المقررة للصحة والتعليم فى الموازنة الحالية رغم التحديات الاقتصادية العالمية، وما يرتبط بها من ضغوط تمويلية ضخمة، حيث تمت زيادة المخصصات المالية للقطاع الصحى بنسبة ٣٠,٤٪ لتصل إلى نحو 397 مليار جنيه مقارنة بـ 304.5 مليار جنيه خلال العام المالى 2022/ 2023؛ بما يسهم فى تطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتقليل الأعباء المالية والنفسية الناتجة عن المرض، لافتًا إلى أنه تمت زيادة المخصصات المالية للتعليم قبل الجامعى والجامعى بنسبة 24.3٪ لتصل إلى نحو 591.9 مليار جنيه فى العام المالى الحالي، مقارنة بـ 476.1 مليار جنيه خلال العام المالى 2022/ 2023، ورفع المخصصات المالية للبحث العلمى بنسبة ١٧,٥٪ لتصل إلى نحو ٩٩,٦ مليار جنيه، مقارنة بـ 84.8 مليار جنيه خلال العام المالى 2022/ 2023.
اترك تعليق