شهد قطاع غزة أمس يوماً جديداً من التصعيد والاقتتال بين الجيش الإسرائيلى وفصائل المقاومة الفلسطينية، وسط معاناه ومأساة إنسانية مؤلمة يعيشها سكان غزة، دون أى بادرة أمل فى وقف اطلاق النار حتى الآن.
قالت وزارة الصحة فى غزة، أمس، إن ما لا يقل عن 166 فلسطينياً قتلوا فى القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كما أصيب 384..
انتشال عشرات الجثث المتحللة من شوارع غزة.. وسط مأساة إنسانية مؤلمة
أضافت الوزارة أن ذلك يرفع العدد الإجمالى إلى 20,424 قتيلا، و54,036 مصابا منذ السابع من أكتوبر.
كانت حركة حماس قد أصدرت بيانا جددت فيه مطالبتها للجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة التحرك والكشف عن مصير مئات الفلسطينيين «المختطفين من غزة»، والمعتقلين لدى القوات الإسرائيلية، لا سيّما بعد الإفراج عن عشرين معتقلاً «ظهرت عليهم آثار التعذيب والتنكيل».
دعت الحركة فى بيان مقتضب المؤسسات الحقوقية إلى توثيق إفادات المعتقلين الفلسطينيين الذين أفرج عنهم، تمهيداً لرفعها للمحاكم الدولية المختصة، ومحاسبة قادة إسرائيل.
فى آخر التطورات الميدانية، قالت هيئة البث الإسرائيلية أمس، إن إسرائيل تريد إنشاء هيئة فى قطاع غزة تتولى إدارة المساعدات وتوزيعها على سكان القطاع بالتعاون مع المنظمات الدولية على أن تكون من السكان المحليين. وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن هذه الهيئة ستركز عملها فى شمال قطاع غزة الذى تعتقد إسرائيل أنها سيطرت عليه عسكرياً.
من جهتها، أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد، أن مقاتليها قصفوا حشوداً عسكرية إسرائيلية فى محيط مسجد الظلال شرق خان يونس برشقة صاروخية وقذائف الهاون. وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكرى لحركة حماس، استهداف مقاتليها لدبابتى ميركافا إسرائيليتين بقذائف «الياسين 105» على مشارف منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة.
قال الجيش الإسرائيلى أمس إن 9 جنود قتلوا فى قطاع غزة، ليرتفع العدد المعلن للقتلى فى العمليات القتالية هناك إلى 153 منذ الاجتياح البرى الإسرائيلى للقطاع فى 20 أكتوبر. وهذه الحصيلة هى من الأكبر منذ بدء الهجوم البرى على القطاع.
بعد نحو 3 أشهر من بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، أعلنت الأخيرة اكتشاف جثث عشرات الفلسطينيين قالت إن عددا منهم «أُعدموا» خلال عملية برية إسرائيلية فى جباليا بشمال قطاع غزة.
من جانبه، اتهم المتحدث باسم وزارة الصحة فى القطاع أشرف القدرة القوات الإسرائيلية بارتكاب عدة «مجازر بشعة» هذا الأسبوع أسفرت عن سقوط عشرات القتلى فى مخيم جباليا ومنطقة تل الزعتر وفى بلدة جباليا.
بحسب القدرة، أعدم الجيش الإسرائيلى «العشرات من المواطنين فى الشوارع»، مضيفاًِ أن القوات الإسرائيلية «أعدمت أعدادا منهم أمام عائلاتهم».
كما كشف المتحدث باسم وزارة الصحة أن عدد القتلى الذين سقطوا فى احدى الغارات الجوية الإسرائيلية على مخيم المغازى للاجئين وسط قطاع غزة ارتفع إلى أكثر من 70 شخصاً، مضيفاً أن العدد مرشح للزيادة.
أضاف أيضاً أن ما يحدث فى مخيم المغازى هو إبادة جماعية لمربع سكنى مكتظ لافتاً إلى أن أغلب الضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن.
كما أفاد «التلفزيون الفلسطيني»، أمس، أن قصفاً إسرائيلياً على منزل بشرق خان يونس جنوب غزة، أدى إلى مقتل 11 مدنياً. وأشار التليفزيون إلى أن الجيش الإسرائيلى يواصل القصف براً وجواً على مخيمى «المغازي» و»البريج» بوسط غزة.
قال الهلال الأحمر الفلسطينى أمس إن فتى يبلغ من العمر 13 عامًا قُتل بالرصاص فى هجوم إسرائيلى بطائرة بدون طيار بينما كان داخل مستشفى الأمل فى خان يونس، وهو جزء من غزة يعتقد الجيش الإسرائيلى أن قادة حماس يختبئون فيه.
أصابت غارة إسرائيلية خلال الليل منزلاً فى مخيم للاجئين غرب مدينة رفح على حدود قطاع غزة مع مصر. وقُتل رجلان على الأقل، وفقاً لوكالة الأسوشيتدبرس. كما قتل شخصان على الأقل وأصيب ستة آخرون عندما اصطدم صاروخ بمبنى فى مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة.
أفاد فلسطينيون عن قصف إسرائيلى كثيف واطلاق نار فى جباليا، وهى منطقة شمال مدينة غزة أعلنت إسرائيل سيطرتها عليها. قالت حركة حماس، إن مقاتليها قصفوا قوات إسرائيلية فى جباليا ومخيم جباليا للاجئين.
قال المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة أمس، إن طائرات الجيش الإسرائيلى نفذت أكثر من 50 غارة متتالية بينها مجموعة من الأحزمة النارية العنيفة بين مخيمات النصيرات والبريج والمغازي.
حذر المكتب من ارتكاب جيش الاحتلال لـ»مجازر جديدة بحق المدنيين والأطفال والنساء لا سيما وأن هذه المخيمات مكتظة بالسكان وبيوت المواطنين متلاصقة».
وفى بيت لاهيا فى شمال القطاع، أعلن الدفاع المدنى «انتشال عشرات الجثث المتحلّلة» من الشوارع.
اترك تعليق