يُواصل الاحتلال الإسرائيلى عدوانه المُكثف وغير المسبوق على قطاع غزة والذى بدأ فى السابع من أكتوبر الماضي، حيث استشهد وأصيب أمس العشرات غالبيتهم من الأطفال والنساء فى بلدة جباليا بالقطاع، وقالت مصادر طبية وصحفية إن قوات الاحتلال اقتحمت مدرسة الرافعى واعتقلت عددا من الشبان، وأخرجت النساء بقوة السلاح، وسط إطلاق نار بشكل كثيف.
عشرات القتلى والجرحى ملقون فى الشوارع.. والاحتلال يمنع الإسعاف من نقلهم
أضافت أن طائرات الاحتلال الحربية، أطلقت عشرات القنابل الدخانية والفسفورية على جباليا، ومنطقة الجرن، تزامنا مع محاولة تقدم قواتها إلى وسط جباليا.
كما أشارت إلى أن عشرات الشهداء والجرحى ملقون فى شوارع البلد، ويمنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول لهم لتقديم العلاج للجرحي، ونقل الشهداء لدفنهم.
ووسط قطاع غزة، كثفت مدفعية الاحتلال قصفها لمناطق واسعة شرق المحافظة الوسطي، كما أطلقت طائرات الاحتلال المروحية النار شرق دير البلح.
وأفادت المصادر، بانتشال جثث 40 شهيدا وعشرات الإصابات فى قصف إسرائيلى على منازل بالمنطقة الوسطى من قطاع غزة منذ مساء السبت الماضي.
وجنوبا، قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزلا فى مخيم «كندا» غرب مدينة رفح، ما أدى لإصابة عشرات الأشخاص بجروح مختلفة، كما استشهد شخص وأصيب و4 آخرون، جراء استهداف الاحتلال منزلا فى خان يونس.
ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى أن الطفل أمير رامى عودة «١٣ عاما» وهو أحد النازحين فى مستشفى الأمل التابع الجمعية بخان يونس، استشهد إثر استهدافه بإطلاق النار عليه بواسطة طائرة مسيرة أثناء وجوده داخل مبنى المستشفي.
أفادت المصادر بوصول 3 شهداء إلى مستشفى ناصر الطبى تم استهدافهم الليلة الماضية قرب دوار أبو حميد وسط مدينة خان يونس.
وقصفت قوات الاحتلال منطقة معن شرق خان يونس ما أدى لاستشهاد أشخاص، وإصابة آخرين.
وقالت وزارة الصحة فى غزة، أمس، إن ما لا يقل عن 166 فلسطينيا قتلوا فى القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كما أصيب 384.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي: «هاجمنا 200 موقع فى قطاع غزة خلال 24 ساعة»، وذلك وفق خبر عاجل لقناة «القاهرة الإخبارية».
فى المقابل، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكرى لحركة حماس، استهداف مقاتليها لدبابتين إسرائيليتين من طراز «ميركافا» بقذائف «الياسين 105» على مشارف منطقة جباليا البلد، شمال قطاع غزة.
فيما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد فى فلسطين، أن مقاتليها قصفوا حشودا عسكرية إسرائيلية فى محيط مسجد الظلال شرق خان يونس برشقة صاروخية وقذائف الهاون.
وأعلن الجيش الإسرائيلى أمس مقتل 9 من عسكرييه فى المعارك الدائرة بقطاع غزة، ليرتفع عدد قتلاه منذ الـ7 من أكتوبر الماضى إلى 486.
وأضاف أن بين القتلى 158 منذ بدء العملية البرية، فيما بلغ إجمالى المصابين 1996، بينهم 826 منذ بدء العملية البرية.
وحول تفاقم الخسائر البشرية فى صفوف الجيش الإسرائيلى خلال معارك غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو: «الحرب تفرض علينا ثمنا باهظا جدا، لكن لا خيار لدينا سوى مواصلة القتال».
كما رفض نتنياهو تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة أقنعت إسرائيل بعدم توسيع عملياتها العسكرية.
وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعى لمجلس الوزراء: «إسرائيل دولة ذات سيادة. قراراتنا العسكرية تُبنى وفقا لحساباتنا الخاصة».
أضاف نتنياهو: «اسمحوا لى أن أكون واضحا، هذه حرب ستكون طويلة الأمد، سنواصل للنهاية حتى عودة الرهائن والقضاء على حماس، وحتى نستعيد الأمن فى الشمال والجنوب على حد سواء».
كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت يوم السبت الماضى أن الرئيس الأمريكى جو بايدن أقنع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بوقف ضربة استباقية ضد حزب الله فى لبنان بعد هجوم حماس فى السابع من أكتوبر الماضي.
وفى الضفة الغربية، قال نادى الأسير وهيئة شئون الأسرى والمحررين، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت نحو (4695) مواطنا هناك، منذ بدء عدوان الاحتلال على غزة.
وأوضح نادى الأسير فى بيان مقتضب أمس أن الحصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن احتجزوا كرهائن.
أشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل خلال حملات الاعتقال تنفيذ عمليات تنكيل واسعة واعتداءات بالضرب المبرح، وعمليات تحقيق ميداني، وتهديدات بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة فى منازل المواطنين، والاستيلاء على ممتلكاتهم.
اترك تعليق