صحة المصريين‭ ‬أولوية في الجمهورية الجديدة

قبل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬أن‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالبشر‭ ‬أولوية‭ ‬فى‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬يبذل‭ ‬من‭ ‬جهد‭ ‬فى‭ ‬اعادة‭ ‬الحياة‭ ‬للحجر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الانسان‭ ‬المصرى‭ ‬ومستقبله‭.. ‬وعندما‭ ‬أطلق‭ ‬الرئيس‭ ‬مشروع‭ ‬التأمين‭ ‬الصحى‭ ‬الشامل‭ ‬كان‭ ‬يعنى‭ ‬أن‭ ‬صحة‭ ‬المصريين‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬وأولوية‭ ‬فى‭ ‬الجمهورية‭ ‬الجديدة‭.. ‬من‭ ‬أجله‭ ‬انطلقت‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬الكبرى‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬لتتوجها‭ ‬مدينة‭ ‬كاملة‭ ‬للدواء‭ ‬لأول‭ ‬مره‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬ليحقق‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬العلاجى‭ ‬للمواطن‭ ‬المصرى‭ ‬فلا‭ ‬يقع‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬المتلاعبين‭ ‬بصحته‭.. ‬سبق‭ ‬ذلك‭ ‬عشرات‭ ‬المشروعات‭ ‬التى‭ ‬مهدت‭ ‬للتعامل‭ ‬السريع‭ ‬والمباشر‭ ‬مع‭ ‬الطارئ‭ ‬لصحة‭ ‬المواطن‭.. ‬بدأت‭ ‬بالقضاء‭ ‬على‭ ‬فيروس‭ ‬سى‭ ‬والأورام‭ ‬و100‭ ‬مليون‭ ‬صحة‭ ‬التى‭ ‬انطلقت‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬مكان‭.. ‬وقد‭ ‬عهدنا‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬المشروعات‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬فقد‭ ‬بدأت‭ ‬منذ‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬أورام‭ ‬القولون‭ ‬والبروستاتا‭ ‬والرئة‭ ‬كما‭ ‬بدأ‭ ‬المشروع‭ ‬القومى‭ ‬للبلازما‭ ‬يؤتى‭ ‬ثماره‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬السلطات‭ ‬الصحية‭ ‬فى‭ ‬إسبانيا‭ ‬بعد‭ ‬انشاء‭ ‬مراكز‭ ‬للتجميع‭ ‬فى‭ ‬محافظات‭ ‬مصر‭.. ‬وقد‭ ‬بدأ‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬ايضا‭ ‬انتاج‭ ‬الأجهزة‭ ‬التعويضية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬السرعة‭ ‬والدقة‭ ‬والكفاءة‭ ‬فى‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬مرضى‭ ‬الحوادث‭ ‬والقدم‭ ‬السكرى‭.‬

 



 

 


مدينة‭ ‬الدواء‭.. ‬طفرة‭ ‬فى‭ ‬الأمن‭ ‬الصحى

 


خبراء‭ ‬الدواء‭ ‬أجمعوا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬المصرى‭ ‬مؤكدين‭ ‬انها‭ ‬حلم‭ ‬وتحقق‭ ‬لأنها‭ ‬ستحمى‭ ‬سلعة‭ ‬استراتيجية‭ ‬هامة‭ ‬وستمنع‭ ‬الاحتكار‭ ‬وتلاعب‭ ‬الشركات‭ ‬بالسوق‭ ‬الدوائى‭ ‬فضلا‭ ‬انها‭ ‬تتمتع‭ ‬بأحدث‭ ‬اساليب‭ ‬التصنيع‭ ‬وقدرة‭ ‬انتاحية‭ ‬عالية‭ ‬جداً‭.‬
مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬تقع‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬الخانكة‭ ‬بمحافظة‭ ‬القليوبية‭ ‬وتمتد‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬الطبية‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬182‭ ‬ألف‭ ‬متر‭ ‬وقد‭ ‬أقيمت‭ ‬المدينة‭ ‬على‭ ‬مرحلتين‭ ‬الأولى‭ ‬بمساحة‭ ‬120‭ ‬ألف‭ ‬متر،‭ ‬وهى‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬جزئين،‭ ‬الأول‭ ‬يضم‭ ‬مصانع‭ ‬على‭ ‬33‭ ‬ألف‭ ‬متر،‭ ‬وتتكون‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬خطوط‭ ‬إنتاج‭ ‬والجزء‭ ‬الثانى‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬ويضم‭ ‬5‭ ‬خطوط‭ ‬إنتاج،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مخازن‭ ‬آمنة‭ ‬تشغل‭ ‬مساحة‭ ‬7‭ ‬آلاف‭ ‬متر‭ ‬بارتفاع‭ ‬15‭ ‬مترا،‭ ‬وتضم‭ ‬5‭ ‬مبان‭ ‬إدارية‭ ‬خاصة‭ ‬بالمصنع‭.‬
اما‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬60‭ ‬ألف‭ ‬متر،‭ ‬وهى‭ ‬مخصصة‭ ‬لمصانع‭ ‬إنتاج‭ ‬الأدوية‭ ‬المعقدة‭ ‬مثل‭ ‬الأورام‭ ‬والهرمونات‭ ‬عبر‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬تصنف‭ ‬على‭ ‬اعتبارها‭ ‬الأعلى‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬،‭ ‬ويشتمل‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬15‭ ‬خط‭ ‬إنتاج‭ ‬فى‭ ‬أحد‭ ‬جوانب‭ ‬المشروع،‭ ‬وهى‭ ‬منطقة‭ ‬تبلغ‭ ‬طاقتها‭ ‬الإنتاجية‭ ‬150‭ ‬مليون‭ ‬عبوة‭ ‬سنوياً‭.‬
الدكتور‭ ‬على‭ ‬عوف‭ ‬رئيس‭ ‬شعبة‭ ‬الأدوية‭ ‬باتحاد‭ ‬الغرف‭ ‬التجارية‭ ‬يؤكد‭ ‬ان‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬ستحدث‭ ‬طفرة‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬الدواء‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬لانها‭ ‬ستحدث‭ ‬اتزاناً‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬الدوائى‭ ‬المصرى‭ ‬وتحمى‭ ‬الدولة‭ ‬والمواطن‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬اى‭ ‬صنف‭ ‬دوائى‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬بأحدث‭ ‬نظام‭ ‬تقنى‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬وبالتالى‭ ‬ستفتح‭ ‬آفاقاً‭ ‬جديدة‭ ‬وفرصاً‭ ‬جديدة‭ ‬للتصدير‭ ‬وتغطية‭ ‬احتياجات‭ ‬السوق‭ ‬المحلى‭ ‬فالرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬تنبه‭ ‬مبكراً‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬والذى‭ ‬يمس‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬فقد‭ ‬افتعل‭ ‬البعض‭ ‬حدوث‭ ‬ازمات‭ ‬وظهرت‭ ‬نواقص‭ ‬فى‭ ‬الاصناف‭ ‬الدوائية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬2000‭ ‬صنف‭ ‬دوائى‭ ‬لذا‭ ‬وجد‭ ‬الرئيس‭ ‬انه‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تواجد‭ ‬الدولة‭ ‬بقوة‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬الحيوى‭ ‬واصر‭ ‬على‭ ‬إنشاء‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬لتحقيق‭ ‬الامن‭ ‬الدوائى‭ ‬للمواطن‭ ‬والدولة،‭ ‬فلو‭ ‬ادعت‭ ‬إحدى‭ ‬الشركات‭ ‬الآن‭ ‬خسارتها‭ ‬فى‭ ‬صنف‭ ‬دوائى‭ ‬معين‭ ‬وتقاعست‭ ‬عن‭ ‬إنتاج‭ ‬دواء‭ ‬معين‭ ‬ستتدخل‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬سريعا‭ ‬لتوفير‭ ‬النقص‭ ‬لان‭ ‬جميع‭ ‬الأدوية‭ ‬تم‭ ‬تسجيلها‭ ‬بالمدينة‭ ‬لتصنيعها‭ ‬لذا‭ ‬الدولة‭ ‬حاليا‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬تلاعب‭ ‬الشركات‭ ‬واحتكارها‭ ‬لانها‭ ‬اصبحت‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬الدوائى‭ ‬بوجود‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬فتستطيع‭ ‬الدولة‭ ‬الان‭ ‬دراسة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬صنف‭ ‬دوائى‭ ‬يخسر‭ ‬ام‭ ‬يحقق‭ ‬مكسباً،‭ ‬موضحا‭ ‬ان‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬الاولى‭ ‬ستقوم‭ ‬المدينة‭ ‬بتصنيع‭ ‬كافة‭ ‬الاصناف‭ ‬الدوائية‭ ‬الموجوة‭ ‬بالسوق‭ ‬خاصة‭ ‬الأدوية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بفيروس‭ ‬‮«‬كورونا‮»‬‭ ‬والأولوية‭ ‬لأدوية‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬والضغط‭ ‬والقلب‭ ‬والكلى‭ ‬والمخ‭ ‬والأعصاب،‭ ‬ثم‭ ‬تأتى‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬وهى‭ ‬تصنيع‭ ‬الامصال‭ ‬وأدوية‭ ‬الاورام‭ ‬لطرحها‭ ‬للمواطن‭ ‬بسعر‭ ‬معقول‭.‬
ويضيف‭ ‬الدكتور‭ ‬على‭ ‬عبدالله‭ ‬مدير‭ ‬المركز‭ ‬المصرى‭ ‬للدراسات‭ ‬الدوائية‭ ‬ان‭ ‬الاتجاه‭ ‬العالمى‭ ‬للأدوية‭ ‬هو‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعارها،‭ ‬وبالتالى‭ ‬وجود‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬سيوفر‭ ‬المليارات‭ ‬التى‭ ‬تستنزف‭ ‬فى‭ ‬الاستيراد‭ ‬وتضمن‭ ‬توفير‭ ‬الاصناف‭ ‬الدوائية‭ ‬بأسعار‭ ‬مقبولة‭ ‬فمدينة‭ ‬الدواء‭ ‬تعد‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المدن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬مقامة‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬180‭ ‬ألف‭ ‬متر،‭ ‬بطاقة‭ ‬إنتاجية‭ ‬150‭ ‬مليون‭ ‬عبوة‭ ‬سنويا،‭ ‬و‭ ‬تضم‭ ‬المدينة‭ ‬مصنعين‭ ‬يضم‭ ‬الأول‭ ‬15‭ ‬خط‭ ‬إنتاج‭ ‬يوفر‭ ‬ما‭ ‬تحتاجه‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬أدوية‭ ‬فالدولة‭ ‬حاليا‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬أى‭ ‬أزمة‭ ‬تحدث‭ ‬فمثلا‭ ‬اذا‭ ‬تعرضنا‭ ‬لأزمة‭ ‬مثل‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وزاد‭ ‬الاستهلاك‭ ‬العالمى‭ ‬لصنف‭ ‬دوائى‭ ‬معين‭ ‬ونقص‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬فالآن‭ ‬حاليا‭ ‬تمتلك‭ ‬الدولة‭ ‬مدينة‭ ‬الدولة‭ ‬التى‭ ‬تتميز‭ ‬بأعلى‭ ‬قدرة‭ ‬انتاجية‭ ‬لتغطية‭ ‬احتياجات‭ ‬السوق‭ ‬المحلى‭.‬
ويضيف‭ ‬الدكتور‭ ‬عادل‭ ‬عبدالمقصود‭ ‬عضو‭ ‬شعبة‭ ‬اصحاب‭ ‬الصيدليات‭ ‬شركات‭ ‬قطاع‭ ‬الاعمال‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬لها‭ ‬تطوير‭ ‬وعندما‭ ‬تم‭ ‬البدء‭ ‬فى‭ ‬فتح‭ ‬الطريق‭ ‬لصناعة‭ ‬الدواء‭ ‬أصبح‭ ‬لدينا‭ ‬160‭ ‬مصنعاً‭ ‬لصناعة‭ ‬الدواء‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬ولكن‭ ‬اغلبهم‭ ‬يتم‭ ‬بشكل‭ ‬تقليدى‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬تواجدهم‭ ‬داخل‭ ‬الكتلة‭ ‬السكانية‭ ‬لذا‭ ‬بدأ‭ ‬التطوير‭ ‬الحقيقى‭ ‬بعمل‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬المصرية‭ ‬على‭ ‬القياسات‭ ‬العالمية‭ ‬الموجودة‭ ‬لعمل‭ ‬منتج‭ ‬ينافس‭ ‬المنتج‭ ‬الاوروبى،‭ ‬مضيفا‭ ‬انه‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬يابانية‭ ‬لعمل‭ ‬صناعة‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬وهذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬طفرة‭ ‬كبيرة‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الدواء‭. ‬مؤكدا‭ ‬ان‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬الان‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬سيشهده‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬تصدر‭ ‬الدواء‭ ‬للدول‭ ‬العربية‭ ‬والأفريقية‭ ‬والأوروبية‭.‬
يؤكد‭ ‬د‭. ‬هانى‭ ‬الناظر‭ ‬استاذ‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬ورئيس‭ ‬المركز‭ ‬القومى‭ ‬للبحوث‭ ‬سابقا،‭ ‬ان‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬أوفى‭ ‬بوعده‭ ‬بإنشاء‭ ‬مدينة‭ ‬ضخمة‭ ‬تضم‭ ‬صناعات‭ ‬دوائية‭ ‬متعددة‭ ‬حيث‭ ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬قرار‭ ‬هام‭ ‬جدا‭ ‬وحيوى‭ ‬لأن‭ ‬المريض‭ ‬المصرى‭ ‬عانى‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬السابقة‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬نقص‭ ‬الدواء‭ ‬بسبب‭ ‬تلاعب‭ ‬الشركات‭ ‬الأجنبية‭ ‬من‭ ‬تعطيش‭ ‬للسوق‭ ‬المصرى‭ ‬للتحكم‭ ‬فى‭ ‬الأسعار‭ ‬والضغط‭ ‬على‭ ‬المسئولين‭ ‬لتحريك‭ ‬الأسعار‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬نقص‭ ‬مئات‭ ‬الأصناف‭ ‬الدوائية‭ ‬وكان‭ ‬الخاسر‭ ‬الوحيد‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬المعركة‭ ‬هو‭ ‬المريض‭ ‬،‭ ‬لذا‭ ‬أصبحت‭ ‬هناك‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لدينا‭ ‬صناعة‭ ‬وطنية‭ ‬
يضيف‭ ‬الدكتور‭ ‬أحمد‭ ‬فاروق‭ ‬الامين‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬لنقابة‭ ‬صيادلة‭ ‬مصر‭ ‬ان‭ ‬انشاء‭ ‬مدينة‭ ‬الدواء‭ ‬المصرية‭ ‬هى‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬لأمن‭ ‬الدواء‭ ‬المصرى‭ ‬لأننا‭ ‬لدينا‭ ‬عجز‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬ومشتقات‭ ‬الدم‭ ‬والهرمونات‭ ‬واصناف‭ ‬اخرى‭ ‬من‭ ‬الأدوية‭ ‬الهامة‭ ‬والحيوية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمريض‭ ‬المصرى،‭ ‬فهى‭ ‬رؤية‭ ‬رئاسية‭ ‬لسد‭ ‬الفجوة‭ ‬والعجز‭ ‬فى‭ ‬الدواء‭ ‬وهى‭ ‬خطوة‭ ‬عظيمة‭.‬

 

 

أول‭ ‬مجمع‭ ‬للأطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬بمصر
الأجهزة‭ ‬التعويضية‭ ‬تخصص‭ ‬جديد‭ ‬فى‭ ‬مناهج‭ ‬الطب

 

أهم‭ ‬الانجازات‭ ‬الصحية‭ ‬التى‭ ‬تمت‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الصحة‭ ‬هى‭ ‬توجيه‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬بإنشاء‭ ‬مجمع‭ ‬صناعى‭ ‬لإنتاج‭ ‬الأطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬متكاملة‭ ‬الأطراف‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬توطين‭ ‬التصنيع‭ ‬والتأهيل‭ ‬والتدريب‭ ‬بأعلى‭ ‬المعايير‭ ‬وبالاستعانة‭ ‬بالخبرات‭ ‬الأجنبية‭ ‬المتميزة‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬حزمة‭ ‬موحدة‭ ‬ومتكاملة‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬عالية‭ ‬المستوى‭ ‬للمواطنين‭ ‬من‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة‭ ‬الحركية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬علمى‭ ‬سليم‭ ‬وذلك‭ ‬لتخفيف‭ ‬معاناتهم‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬على‭ ‬الاندماج‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬وإعداد‭ ‬قاعدة‭ ‬بيانات‭ ‬شاملة‭ ‬باعداد‭ ‬الأشخاص‭ ‬من‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة‭ ‬الحركية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الجمهورية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ادماج‭ ‬التخصصات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأجهزة‭ ‬التعويضية‭ ‬و‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعى‭ ‬فى‭ ‬مناهج‭ ‬الكليات‭ ‬العلمية‭ ‬الحديثة‭ ‬بهدف‭ ‬تكوين‭ ‬حاضنة‭ ‬تكنولوجية‭.‬
الدكتور‭ ‬عوض‭ ‬تاج‭ ‬الدين‭ ‬مستشار‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬لشئون‭ ‬الصحة‭: ‬إن‭ ‬توجيهات‭ ‬سيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬بإنشاء‭ ‬مجمع‭ ‬للاطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬بمصر‭ ‬ينم‭ ‬عن‭ ‬سياسة‭ ‬حكيمة‭ ‬ووعى‭ ‬واحساس‭ ‬بمعاناة‭ ‬وبمتطلبات‭ ‬المصريين‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة‭ ‬وتم‭ ‬عمل‭ ‬دراسات‭ ‬معمقة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الأجهزة‭ ‬المعنية‭ ‬لإنشاء‭ ‬المجمع‭ ‬الصناعى‭ ‬للأجهزة‭ ‬التعويضية‭ ‬والأطراف‭ ‬الصناعية‭.‬
وأشار‭ ‬تاج‭ ‬الدين‭.. ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬توطين‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الصناعات‭ ‬التى‭ ‬تحتاج‭ ‬لها‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬مكونات‭ ‬الأطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬يتم‭ ‬استيرادها‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬المصانع‭ ‬الصغيرة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬أجهزة‭ ‬تعويضية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬وعليه‭ ‬فإن‭ ‬انشاء‭ ‬مجمع‭ ‬صناعى‭ ‬لإنتاج‭ ‬الأجهزة‭ ‬التعويضية‭ ‬والاطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬اهم‭ ‬الملفات‭ ‬التى‭ ‬وضعت‭ ‬فى‭ ‬الخطة‭ ‬الرئاسية‭ ‬واصبحت‭ ‬قيد‭ ‬التنفيذ‭ ‬حرصا‭ ‬على‭ ‬تخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬عن‭ ‬المصابين‭ ‬بالاعاقات‭ ‬وحاليا‭ ‬يتم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬حصر‭ ‬شامل‭ ‬لأنواع‭ ‬الأجهزة‭ ‬التعويضية‭ ‬التى‭ ‬نحتاجها‭ ‬بكثرة‭.‬
الدكتور‭ ‬رامى‭ ‬أشرف‭ ‬الشيوى‭ ‬اخصائى‭ ‬العلاج‭ ‬الطبيعى‭ ‬والتأهيل‭ ‬بمستشفيات‭ ‬الشرطة‭ ‬يرى‭ ‬ان‭ ‬إنتاج‭ ‬الأجهزة‭ ‬التعويضية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والاطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬يحد‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تواجهنا‭ ‬بصفة‭ ‬مستمرة‭ ‬وهى‭ ‬الانتظار‭ ‬لفترات‭ ‬طويلة‭ ‬لحين‭ ‬وصولها‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬وفى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الاحيان‭ ‬تأتى‭ ‬بمقاسات‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬التى‭ ‬تم‭ ‬تحديدها‭ ‬وبالتالى‭ ‬فلا‭ ‬تناسب‭ ‬المريض‭ ‬ولا‭ ‬يبقى‭ ‬امامنا‭ ‬سوى‭ ‬احد‭ ‬الامرين‭ ‬اما‭ ‬ارسالها‭ ‬للتعديل‭ ‬أو‭ ‬الانتظار‭ ‬لوصولها‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬او‭ ‬نضطر‭ ‬إلى‭ ‬التعديل‭ ‬فيها‭ ‬لعدم‭ ‬انتظار‭ ‬المريض‭ ‬لان‭ ‬فترة‭ ‬الانتظار‭ ‬تؤثر‭ ‬عليه‭ ‬نفسيا‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬وهو‭ ‬جزء‭ ‬رئيسى‭ ‬من‭ ‬عملنا‭ ‬وهو‭ ‬التعامل‭ ‬النفسى‭ ‬مع‭ ‬هؤلاء‭ ‬المرضى‭ ‬للتعود‭ ‬على‭ ‬تركيب‭ ‬طرف‭ ‬بديل‭ ‬لجزء‭ ‬رئيسى‭ ‬من‭ ‬الجسم‭. ‬ويشير‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬قرار‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬لإنتاجها‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬سيعود‭ ‬بالنفع‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬وعلى‭ ‬المريض‭ ‬فهو‭ ‬يوفر‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬فى‭ ‬انتظار‭ ‬وصولها‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬وهو‭ ‬عامل‭ ‬فى‭ ‬غاية‭ ‬الأهمية‭ ‬خاصة‭ ‬لمرضى‭ ‬الحوادث‭ ‬ومرضى‭ ‬القدم‭ ‬السكرى‭ ‬والذين‭ ‬يتعرضون‭ ‬للبتر‭ ‬سواء‭ ‬اسفل‭ ‬الركبة‭ ‬او‭ ‬فوقها‭ ‬فالانتظار‭ ‬طويلا‭ ‬يعرضهم‭ ‬للاصابة‭ ‬بالاكتئاب،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬الانتاج‭ ‬المحلى‭ ‬سيكون‭ ‬تكلفته‭ ‬اقل‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬المستورد‭ ‬ويوفر‭ ‬تكاليف‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬والجمارك‭ ‬واحيانا‭ ‬تكاليف‭ ‬السفر‭ ‬لانه‭ ‬يوجد‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬التى‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تركيب‭ ‬الجهاز‭ ‬التعويضى‭ ‬او‭ ‬الطرف‭ ‬الصناعى‭ ‬بالخارج‭ ‬لان‭ ‬بعض‭ ‬الاطراف‭ ‬يتم‭ ‬تشغيلها‭ ‬يدويا‭ ‬والبعض‭ ‬الاخر‭ ‬يتم‭ ‬توصيله‭ ‬بالاعصاب‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يستلزم‭ ‬السفر‭ ‬للخارج‭ ‬لانه‭ ‬يتم‭ ‬بإجراء‭ ‬عملية‭ ‬جراحية‭ ‬لتوصيل‭ ‬الجهاز‭ ‬بالاعصاب‭ ‬وهذا‭ ‬لايمكن‭ ‬تنفيذه‭ ‬هنا‭ ‬لانه‭ ‬يتم‭ ‬تركيبه‭ ‬داخل‭ ‬غرفة‭ ‬العمليات‭ ‬فإذا‭ ‬فوجئ‭ ‬الطبيب‭ ‬بأن‭ ‬المقاسات‭ ‬غير‭ ‬مناسبة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬انتظار‭ ‬المريض‭ ‬لسفر‭ ‬الجهاز‭ ‬للتعديل‭ ‬وانتظار‭ ‬وصوله‭ ‬ولكن‭ ‬تتم‭ ‬العمليات‭ ‬فى‭ ‬نفس‭ ‬البلد‭ ‬الذى‭ ‬قام‭ ‬بتصنيعه‭ ‬ليتم‭ ‬حل‭ ‬اى‭ ‬اخطاء‭ ‬فى‭ ‬وقتها‭ ‬لذا‭ ‬فيكون‭ ‬سفر‭ ‬المريض‭ ‬وتكلفة‭ ‬الجراحة‭ ‬والاطباء‭ ‬مكلفاً‭ ‬وعبئاً‭ ‬كبيراً‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬ومع‭ ‬التصنيع‭ ‬داخل‭ ‬بلدنا‭ ‬مصر‭ ‬لانحتاج‭ ‬إلى‭ ‬السفر‭ ‬او‭ ‬الاستيراد‭ ‬من‭ ‬الخارج‭.‬
ويوضح‭ ‬دكتور‭ ‬رامى‭ ‬ان‭ ‬قديما‭ ‬كانت‭ ‬المفاصل‭ ‬يتم‭ ‬تصنيعها‭ ‬من‭ ‬الخشب‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬البلاستيك‭ ‬والمطاط‭ ‬مع‭ ‬التطوير‭ ‬بدأوا‭ ‬فى‭ ‬ادخال‭ ‬المعادن‭ ‬مثل‭ ‬الألومنيوم‭ ‬والتيتانيوم‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتعرض‭ ‬للصدأ‭ ‬و‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الحالى‭ ‬اصبح‭ ‬يتم‭ ‬عمل‭ ‬الحسابات‭ ‬والمقاسات‭ ‬بالكمبيوتر‭ ‬لتجنب‭ ‬حدوث‭ ‬أخطاء‭ ‬واصبحت‭ ‬عملية‭ ‬التصنيع‭ ‬تتم‭ ‬بدقة‭ ‬وامكانيات‭ ‬عالية‭. ‬يشاركه‭ ‬الرأى‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬كامل‭ ‬إخصائى‭ ‬جراحة‭ ‬العظام‭ ‬قائلاً‭ ‬ان‭ ‬توجيه‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬لإنشاء‭ ‬مجمع‭ ‬صناعى‭ ‬لإنتاج‭ ‬الأطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬لكى‭ ‬يكون‭ ‬لدينا‭ ‬انتاج‭ ‬مصرى‭ ‬بنفس‭ ‬كفاءة‭ ‬وجودة‭ ‬الاطراف‭ ‬الصناعية‭ ‬والأجهزة‭ ‬التعويضية‭. ‬ويضيف‭ ‬انه‭ ‬توجد‭ ‬مصانع‭ ‬صغيرة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬ولكن‭ ‬بوجود‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬بمواصفات‭ ‬وجودة‭ ‬وكوادر‭ ‬تكافئ‭ ‬جودة‭ ‬المستورد‭ ‬هذا‭ ‬يكون‭ ‬فى‭ ‬صالح‭ ‬المريض‭ ‬خاصة‭ ‬المرضى‭ ‬الذين‭ ‬يصابون‭ ‬فى‭ ‬حوادث‭ ‬او‭ ‬يتعرضون‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬بتر‮»‬‭ ‬احد‭ ‬الأطراف‭ ‬فسرعة‭ ‬توفير‭ ‬ما‭ ‬يلزمه‭ ‬وعدم‭ ‬الانتظار‭ ‬للاستيراد‭ ‬يكون‭ ‬إنقاذاً‭ ‬لحياة‭ ‬المريض‭ ‬لان‭ ‬هذه‭ ‬الاجهزة‭ ‬تأتى‭ ‬بمقاسات‭ ‬تناسب‭ ‬الحالة‭ ‬التى‭ ‬تحتاجها‭ ‬كما‭ ‬انه‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬ممارسة‭ ‬حياته‭ ‬الطبيعية‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬دائما‭ ‬يولى‭ ‬اهتماماً‭ ‬كبيراً‭ ‬بصحة‭ ‬المواطن‭ ‬المصرى‭.‬

 

 

 

‮«‬البلازما‮»‬‭.. ‬
صناعة‭ ‬مصرية

 


يعتبر‭ ‬توفير‭ ‬الدم‭ ‬ومشتقاته‭ ‬أمن‭ ‬قومى‭ ‬لتحقيق‭ ‬الإكتفاء‭ ‬الذاتى‭ ‬وتوفير‭ ‬الكميات‭ ‬اللازمة‭ ‬للمرضى‭ ‬وتعد‭ ‬مشتقات‭ ‬البلازما‭ ‬من‭ ‬الصناعات‭ ‬الحيوية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمى‭ ‬لهذا‭ ‬وجه‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬بضرورة‭ ‬تصنيع‭ ‬البلازما‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬حتى‭ ‬توفر‭ ‬للدولة‭ ‬الأموال‭ ‬التى‭ ‬تتكبدها‭ ‬فى‭ ‬الإستيراد‭ ‬وتمت‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬الخطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لتصنيع‭ ‬وتجميع‭ ‬مشتقات‭ ‬البلازما‭ ‬لتأمين‭ ‬احتياجات‭ ‬الدولة‭.‬
ومراحل‭ ‬المشروع‭ ‬تتضمن‭ ‬مراكز‭ ‬تجميع‭ ‬البلازما‭ ‬والتصنيع‭ ‬لدى‭ ‬الغير‭ ‬بهدف‭ ‬إنتاج‭ ‬مشتقات‭ ‬البلازما‭ ‬وإنشاء‭ ‬وبناء‭ ‬المصنع‭ ‬المحلى‭ ‬ونقل‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لافتة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬محور‭ ‬تجميع‭ ‬البلازما‭ ‬يتضمن‭ ‬تجهيز‭ ‬المراكز‭ ‬هندسيا‭ ‬وتوفير‭ ‬الأجهزة‭ ‬والمعدات‭ ‬وتحضير‭ ‬غرف‭ ‬التجميد‭ ‬ونظام‭ ‬الميكنة‭.‬
قال‭ ‬الدكتور‭ ‬على‭ ‬اسماعيل‭ ‬استشارى‭ ‬امراض‭ ‬الدم‭ ‬ان‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تاتى‭ ‬فى‭ ‬اطار‭ ‬الخطوات‭ ‬الكثيرة‭ ‬المبذولة‭ ‬لرفع‭ ‬مستوى‭ ‬الصحة‭ ‬فى‭ ‬مصر،‭ ‬فمما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬ان‭ ‬البلازما‭ ‬لازمة‭ ‬لفئات‭ ‬معينة‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬والتى‭ ‬تحتاجها‭ ‬بصفة‭ ‬مستمرة‭ ‬وهم‭ ‬مرضى‭ ‬الكبد‭ ‬والحروق‭ ‬والهيموفيليا‭ ‬وانه‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬عند‭ ‬وجود‭ ‬مراكز‭ ‬تجميع‭ ‬البلازما‭ ‬سيزيد‭ ‬عدد‭ ‬مرات‭ ‬التبرع‭ ‬مما‭ ‬يرجع‭ ‬بالفائدة‭ ‬على‭ ‬المريض‭ ‬حيث‭ ‬ان‭ ‬توفيرها‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬انقاذ‭ ‬حياة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬حملات‭ ‬التوعية‭ ‬،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬البلازما‭ ‬هى‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬السائل‭ ‬الذى‭ ‬يسير‭ ‬فى‭ ‬الدم‭ ‬ويكون‭ ‬تكوينه‭ ‬الاساسى‭ ‬90٪‭ ‬منه‭ ‬مياه‭ ‬و10٪‭ ‬بروتينات‭ ‬،‭ ‬‭.‬
‭ ‬ويضيف‭ ‬ان‭ ‬فصل‭ ‬البلازما‭ ‬ومشتقاتها‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تقنية‭ ‬صناعية‭ ‬عالية‭ ‬ومتطورة‭ ‬وانشاء‭ ‬مصنع‭ ‬لتجميعها‭ ‬وفصلها‭ ‬هو‭ ‬انجاز‭ ‬حقيقى‭ ‬نراه‭ ‬على‭ ‬ارض‭ ‬الواقع‭ ‬لان‭ ‬الدولة‭ ‬تتكبد‭ ‬الاف‭ ‬الدولارات‭ ‬سنويا‭ ‬لاستيراد‭ ‬مشتقات‭ ‬الدم‭ ‬خاصة‭ ‬فاكتور‭ ‬8‭ - ‬9‭ ‬والبلازما‭ ‬والالبومين‭ ‬وتعتبر‭ ‬هذه‭ ‬المستحضرات‭ ‬الدوائية‭ ‬هامة‭ ‬جدا‭ ‬لان‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬اى‭ ‬بدائل‭ ‬فهى‭ ‬يطلق‭ ‬عليها‭ ‬‮«‬منقذة‭ ‬للحياة‮»‬‭ ‬لان‭ ‬الامراض‭ ‬التى‭ ‬تتطلبها‭ ‬البلازما‭ ‬لا‭ ‬تعالج‭ ‬بأى‭ ‬أدوية‭ ‬أخرى‭.‬
ويؤكد‭ ‬الدكتور‭ ‬محسن‭ ‬سلامة‭ ‬استشارى‭ ‬الكبد‭ ‬والجهاز‭ ‬الهضمى‭ ‬ان‭ ‬مرضى‭ ‬الكبد‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬سيولة‭ ‬فى‭ ‬الدم‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬الكبد‭ ‬على‭ ‬انتاج‭ ‬مجلطات‭ ‬الدم‭ ‬وبناء‭ ‬عليه‭ ‬فإن‭ ‬مرضى‭ ‬الكبد‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للنزيف‭ ‬المتكرر‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الجهاز‭ ‬الهضمى‭ ‬أو‭ ‬الجهاز‭ ‬البولى‭ ‬التناسلى‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬فى‭ ‬الأعضاء‭ ‬الداخلية‭ ‬والذى‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬اصابات‭ ‬دائمة‭ ‬وعاهات‭ ‬مستديمة‭.‬

 

 

المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬للمبادرة‭ ‬الرئاسية‭ ‬للكشف‭ ‬عن‭ ‬الأورام‭ ‬بدأت

 


بعد‭ ‬نجاح‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬الأورام‭ ‬السرطانية‭ ‬اعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬إطلاق‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬مبادرة‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬الأورام‭ ‬السرطانية‭ ‬‮«‬الرئة،‭ ‬البروستاتا،‭ ‬القولون،‭ ‬عنق‭ ‬الرحم‮»‬‭ ‬بالمجان‭ ‬بـ‭ ‬9‭ ‬محافظات،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬مبادرة‭ ‬100‭ ‬مليون‭ ‬صحة‭.‬
وتشمل‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬بالمبادرة‭ ‬9‭ ‬محافظات‭ ‬‮«‬القاهرة،‭ ‬المنوفية،‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬كفر‭ ‬الشيخ،‭ ‬سوهاج،‭ ‬الإسماعيلية،‭ ‬بنى‭ ‬سويف،‭ ‬شمال‭ ‬سيناء،‭ ‬الأقصر‮»‬‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬تشمل‭ ‬محافظات‭ ‬‮«‬الإسكندرية،‭ ‬البحيرة،‭ ‬مطروح،‭ ‬دمياط،‭ ‬القليوبية،‭ ‬الفيوم،‭ ‬أسيوط،‭ ‬جنوب‭ ‬سيناء،‭ ‬بورسعيد‮»‬‭ ‬وهى‭ ‬تستهدف‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬سن‭ ‬18‭ ‬عاما‭ ‬فأكثر،‭ ‬بهدف‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬المرض‭ ‬فى‭ ‬مراحل‭ ‬مبكرة‭.‬
الدكتورة‭ ‬نيرڤانا‭ ‬مجدى‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذى‭ ‬للمبادرة‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬خدمات‭ ‬المبادرة،‭ ‬يبدأ‭ ‬بتوجه‭ ‬المواطن‭ ‬إلى‭ ‬الوحدة‭ ‬الصحية‭.‬
ويقدم‭ ‬الدكتور‭ ‬هشام‭ ‬عبدالموجود‭ - ‬استشارى‭ ‬أمراض‭ ‬الكلى‭ - ‬التحية‭ ‬لرئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ووزير‭ ‬الصحة‭ ‬لاهتمامه‭ ‬بانطلاق‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬وتوزيعها‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬مراحل‭ ‬لتشمل‭ ‬جميع‭ ‬محافظات‭ ‬الجمهورية‭ ‬موضحا‭ ‬ان‭ ‬سرطان‭ ‬البروستاتا‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الأمراض‭ ‬التى‭ ‬يجب‭ ‬اكتشافها‭ ‬مبكرا‭ ‬والمبادرة‭ ‬الرئاسية‭ ‬تساعد‭ ‬فى‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬وسرعة‭ ‬العلاج‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬تقلل‭ ‬نسب‭ ‬دخول‭ ‬المستشفيات‭.‬
يشير‭ ‬عبدالموجود‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬أساليب‭ ‬الاكتشاف‭ ‬الحديث‭ ‬هو‭ ‬أشعة‭ ‬الرنين‭ ‬المغناطيسى‭ ‬على‭ ‬البروستاتا‭.‬
ويوضح‭ ‬الدكتور‭ ‬ياسر‭ ‬همام‭ - ‬استشارى‭ ‬الامراض‭ ‬الصدرية‭ - ‬ان‭ ‬سرطان‭ ‬الرئة‭ ‬من‭ ‬اخطر‭ ‬السرطانات‭ ‬التى‭ ‬تصيب‭ ‬الانسان‭ ‬واكتشافه‭ ‬مبكراً‭ ‬ينقذ‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الارواح‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬المبادرة‭ ‬القومية‭ ‬موضحا‭ ‬ان‭ ‬السرطان‭ ‬يبدأ‭ ‬فى‭ ‬الرئتين،‭ ‬وقد‭ ‬تنتقل‭ ‬السرطانات‭ ‬التى‭ ‬تنمو‭ ‬فى‭ ‬أعضاء‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬الرئة‭ ‬مثل‭ ‬الثدى‭ ‬أو‭ ‬القولون‭ ‬أو‭ ‬والبروستاتا‭. ‬
ويؤكد‭ ‬الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬عصام‭ ‬توفيق‭ - ‬استاذ‭ ‬أمراض‭ ‬النساء‭ ‬والتوليد‭ - ‬أن‭ ‬انطلاق‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬المبادرة‭ ‬الرئاسية‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬سرطان‭ ‬عنق‭ ‬الرحم‭ ‬فى‭ ‬9‭ ‬محافظات‭ ‬تحت‭ ‬شعار‮»‬100‭ ‬مليون‭ ‬صحة‮»‬‭ ‬هو‭ ‬امر‭ ‬فى‭ ‬غاية‭ ‬الأهمية‭ ‬للوصول‭ ‬لأكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬المستهدفات‭ ‬للوقاية‭ ‬والكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬مرض‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬الأمراض‭ ‬التى‭ ‬تصيب‭ ‬السيدات‭.‬
 

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق