أكد الكاتب الصحفى كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إننا لو وضعنا عنوانا لعام 2023، فإنه كان عام كوارث وحزينا على بعض المجتمعات العربية، ولكن لم يكن مزعجًا بالنسبة لمصر.
أضاف أن الأوضاع فى السودان مأساوية، وأشبه لحد كبير بما يحدث فى غزة، مشيرًا إلى أن الأحداث فى غزة جذبت الأضواء من كل من السودان وأوكرانيا ولكن السودان فى الـساعات الأخيرة بدأ يعود لبؤرة الأحداث من جديد بعد دخول قوات الدعم السريع لوادى مدني، ورجعوا بالقضية لما قبل نقطة الصفر.
استطاع تثبيت دعائم الدولة فى فترة حرجة.. والمصالحة الوطنية الشاملة أهم إنجازاته
لقاء السيسى بمرشحى الرئاسة نموذج يحتذى.. والديمقراطية تمثل البديل الآمن للمجتمع
أكد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، استطاع أن يثبت دعائم الدولة فى فترة حرجة، كما أحدث مصالحة وطنية بين جميع أطياف الشعب دون أى يشعر بها أحد ومضى به للاستقرار، مضيفًا أنه لو أريقت الدماء كما كان يطالب البعض لظلت الدماء تجرى فى شوارع مصر حتى الآن، وهذا كان هو المتوقع ولكن بفضل المصالحة ودون أى إجراءات استثنائية تمكنت مصر من تجاوز كل هذه الأزمات، وأدت فى النهاية إلى جلوس الجميع على نفس الطاولة فى الحوار الوطني.
أوضح رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أنه قبل تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مصر لم تكن أفضل حالًا من الدول المشتعلة حولنا، وشهدت فى فترة الإخوان أكبر كم من الاعتداءات على الكنائس وكان المقصود به ليس فتنا بين المسلمين والأقباط فقط وإنما المسلمين السنة والشيعة، ولو أريقت الدماء الدينية كانت لن تجف إلى ما شاء الله.
أشار إلى أن الدولة المصرية كانت تصعد بسرعة شديدة إلى قمة السقوط قبل عام 2014، واستطاع الرئيس أن يثبت دعائم الدولة، ودائمًا ما نقول انه يوجد لحظات تاريخية فى حياة الأمم والشعوب حيث يمنحها القدر حكاما على مستوى الأحداث فى المرحلة، حيث جاءت مواصفات الرئيس توافقت مع المواصفات المطلوبة لتعبر مصر هذه الفترة، ومنها الإيمان بالدولة المصرية وقوتها وهويتها وحضارتها وتاريخها، والذى نراه فى عبارة «تحيا مصر» ولا شيء آخر إلا مصر.
قال جبر، إن مصر صمدت يوم أن صمد جيشها فى مواجهة التحديات والدول تنهار بانهيار جيوشها، وجيش مصر هو مصنع الرجال، مضيفًا أنه لو كان حدث سوء للجيش المصرى لكانت مصر وقعت بين أظافر وأنياب الشياطين.
أشار إلى أن المصالحة الوطنية الشاملة هى أهم إنجازات الرئيس السيسى خلال الـ 10 سنوات الماضية، دون إراقة نقطة دماء واحدة، وتم التصالح بين جميع الفئات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار واستطاعت هذه المصالحة أن تنقذ بلدا كان الغرب مخططا له أن يظل فى صراع لمدة 30 عامًا، وكذلك كان رهان الإخوان بأنهم سيحكمون لمدة 500 عام.
أوضح أن أن لقاء الرئيس السيسى بمرشحى الرئاسة عقب فوزه بالانتخابات نموذجا يجب أن يحتذى به مستقبلا، وأن يكون الاختلاف بالكلمات وأن تكون الأفكار هى الطريق لحل المشاكل وأن تكون الديمقراطية هى البديل الآمن للمجتمع بعيدًا عن الفوضى والمليونيات والإضرابات، لأن مصر لا تحتمل أى هزة أيًا ما كانت لأن الظروف والتحديات التى تواجهها كبيرة.
قال إننا وصلنا لدرجة كبيرة من الاستقرار والتنمية، وهو ما يتطلب أن نعض عليه بالنواجذ، فمصر ليست أكثر غنى من دول انهارت ولا يجد شعوبها رغيف خبز، مضيفًا أننا نطلب من الدولة التصدى للمشاكل ونحن على ثقة كبيرة من قدرتها على ذلك الأمر والتعامل مع المشاكل الاقتصادية فى الفترة القادمة ومواجهة الغلاء ورفع المستويات المعيشية للمجتمع، ولكن دون أن نهدم البيت على من فيه، لأن الإضرابات لا تعالج المشاكل ونحن قمنا بخسارة 400 مليار بسبب المشاكل والفوضى وهذا المبلغ لو كان تم ضخه فى الاقتصاد المصرى لكنا فى مكان آخر.
أشار إلى أن مصر حققت تقدمًا يشهد له الجميع فى مجال حقوق الإنسان، على مستوى الإصلاحيات والتعامل مع المساجين، ويتبقى ترسيخ التعامل مع حقوق الإنسان قانونيًا من خلال تفعيل بعض القوانين والتشريعات التى تساير ما يتم على أرض الواقع والتقدم فى مجال حقوق الإنسان، مضيفًا أن الإعلام يؤدى دوره وإذا كان هناك قضية تتعلق بحقوق الإنسان يتم تناولها والمطالبة بمحاكمة المسئول عنها.
أوضح كرم جبر، أن ملف العشوائيات لم تجرؤ أى حكومة على أن تقترب منه، ولكن الآن تم القضاء على جزء كبير من المساكن الخطرة وأصبحت الصورة حضارية وأصبح للإنسان الحق فى العيش بكرامة واستنشاق هواء نظيف.
وتابع أن هناك 3 قضايا لم يجرؤ أحد من قبل بالدخول فيها إلا الرئيس السيسي، وهى ملفات العشوائيات والمصالحة الوطنية الشاملة بين جميع أفراد المجتمع وكذلك تعظيم الهوية الوطنية التى تجسدت فى الاصطفاف حول الدولة حينما شعرنا بالخطر نحو الأمن القومى المصري، مضيفًا أن أهم إنجازات الرئيس السيسى فى العشر سنوات الماضية بجانب العشوائيات والمصالحة الوطنية الشاملة التى دونها لم نكن لنصل إلى استقرار، ملف الرعاية الصحية خاصة فيروس «سي» التى كان يذل أعناق المصريين.
استطرد جبر أن الإعلام المصرى كان على مستوى الأحداث كلما استدعت الضرورة ذلك وكان يعمل على كل القضايا المثارة دون تهويل أو تهوين.
أوضح أنه بالنسبة للقضايا العربية فالإعلام المصرى إعلام لم شمل لا يثير الفتن بين الدول والشعوب، مضيفًا أن الإعلام يساير السياسة العامة وشخصية الدولة المصرية فى عدم التدخل فى شئون الآخرين، وفى نفس الوقت عدم السماح بالتدخل فى شئوننا.
وتابع أن الإعلام الرياضى فى فترة من الفترات كاد أن يحدث فتنة، وكثير من الأطراف حاولوا إدخال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووسائل الإعلام كأطراف فى صراع المدرجات والكتائب الإلكترونية والحرب التى كان يحاول البعض إشغالها أطراف، مضيفًا أن جميع الشكاوى التى تلقاها المجلس من كل الأندية ضد أشخاص وتتضمن سبا وقذفا كانت مقدما بها قضايا أو بلاغات للنيابة، هى قضايا ومكانها القضاء.
أكد أن المجلس نظم مؤتمرا حضره كل الرياضيين والإعلاميين فى مصر وأطلقنا مبادرة لا للتعصب، وعندما حدثت مشكلة قمنا بعمل اجتماع حضره رئيس اتحاد الكرة والأعضاء واتفقنا على تفعيل القانون وتشكيل لجنة الأخلاق الرياضية.
أشار كرم جبر، إلى أن المجلس قام بالتحقيق مع بعض الإعلاميين حول أخطاء قاموا بها ولكن لم يتم نشر الأمر، لأن الغرض النهائى هو وقف المخالفة والحساب، ولكن هناك بعض المواقع تم تحويلها للنيابة لأنها تقوم بالفتنة.
اختتم جبر حديثه قائلا إن الإعلام يسير بخطى ثابتة وبدأ يسترد مكانته بشكل كبير جدًا، مضيفًا أن هناك طاقات جديدة وقيادات جديدة، ورسالته الفترة القادمة أن يتمسك بنفس المحاور ويعمل على تطوير نفسه وتطوير الأدوات والمحتوى فالغرب يصنع الأدوات ولكن المحتوى يجب أن يكون صناعتنا.
اترك تعليق