تقترب البورصة المصرية من إنهاء عام 2023، مسجلة أرقاما ومكاسب تاريخية لم تشهدها منذ انطلاقها قبل أكثر من 140 عاماً، حيث يطوى العام أوراقه على مؤشرات بورصة مصر وهى محلقة فى سماء الأسواق العالمية الكبرى منها والناشئة بمكاسب بين الأعلى عالمياً تجاوزت أكثر من 66٪ قبل أسبوع من إغلاق العام، وأرقام قياسية يصعب حصرها على صعيد كافة المؤشرات والقطاعات والأسهم.
فوز السيسى بولاية رئاسية ثالثة.. عزَّز ثقة المستثمرين
رأس المال السوقى لشركاتها يقفز إلى 1.666 تريليون جنيه.. بزيادة 73 ٪
أظهرت إحصاءات أعدتها وكالة أنباء الشرق الأوسط أن مكاسب البورصة المصرية فى 2023، فاقت أى سنة من سنواتها السابقة منذ تدشينها حتى فى أوج ازدهار الاقتصاد، لم تحقق البورصة مكاسب كما حققت فى هذا العام، حيث تجاوزت 700 مليار جنيه وهو رقم يعادل أكثر من ثلثى القيمة السوقية لكافة الشركات المدرجة فى البورصة فى قمتها.
بينت الاحصاءات أن البورصة حققت مكاسب بلغت 705 مليارات جنيه حتى قبل بدء الأسبوع الأخير من العام، ليقفز رأس المال السوقى لإجمالى الشركات المقيدة بها من مستوى 961 مليار جنيه فى نهاية 2022، إلى 1.666 تريليون جنيه قبل نهاية 2023، وهو أعلى مستوى له فى تاريخه وبزيادة نسبتها 73٪ عن العام السابق..
يقول خبراء ومحللون بسوق المال فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن البورصة المصرية بدأت عامها 2023، على ما أنهت عليه عامها السابق 2022، بقوة دفع من التغييرات التى شهدتها إدارة منظومة سوق المال والتى شملت كلا من هيئة الرقابة المالية ومؤسسة البورصة المصرية ومع التفاؤل الكبير بالإدارات الجديدة فى المؤسستين واختلاف إستراتيجيتهما عما كان فى السابق، كان لذلك أكبر الأثر الإيجابى على مؤشرات البورصة المصرية وتعاملاتها وشهية المستثمرين وعودة الثقة.
يقول سمير رءوف محلل أسواق المال إن البورصة المصرية حققت نجاحات كبيرة خلال العام 2023، رغم التحديات والصعوبات الكثيرة على الصعيد المحلى والإقليمى والعالمى سواء اقتصادية مثل التضخم المفرط واستمرار ارتفاع الفائدة لأعلى مستوياتها منذ عقود أو سياسية وجيوسياسية مثل استمرار الحرب الروسية- الأوكرانية وتداعياتها وأيضاً الثلث الأخير من العام الذى شهد العدوان الإسرائيلى على غزة وسبقها أزمات إقليمية أخرى منها ما يجرى فى السودان وليبيا وغيرهم.
أضاف أن خفض قيمة الجنيه خلال العام 2023 أكثر من مرة ساهم إعادة تقييم أصول الشركات المدرجة بالبورصة المصرية ما جعلها أكثر جاذبية أمام المستثمرين ومع تنامى الثقة فى السوق تزايدت معدلات السيولة تدريجياً حتى تجاوز المتوسط اليومى للتداولات مستوى بين 2 لـ4 مليارات جنيه.
أوضح أن الحكومة أظهرت جدية حقيقية فى تنفيذ برنامج الطروحات خلال العام ونفذت العديد من الصفقات وآخرها صفقة الـ7 فنادق، ما كان له أثر إيجابى على أداء سوق الأسهم، فضلاً عن أجواء الانتخابات الرئاسية فى نهاية العام والتى عززت من ثقة المستثمرين مع استقرار الأوضاع وفوز الرئيس عبدالفتاح السيسى بولاية ثالثة حتى 2030.
اترك تعليق