المجاعة‭ ‬الكارثية‭ .. ‬تعتصر‭ ‬غزة

كشفت دراسة للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى التابع لبرنامج الأغذية العالمي، أن أكثر من ربع سكان غزة يواجهون جوعاً ومجاعة كارثية.


ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية -فى تقرير عبر موقعها الإلكترونى امس - أنه بالاستناد إلى بيانات من الأمم المتحدة ومصادر أخري، تشير الدراسة إلى أن ما يقرب من 576 ألفا و600 شخص قد نفد طعامهم بالكامل، ويواجه السكان عمومًا انعدام الأمن الغذائى الحاد..

وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمى ستيف ترافيلا، إن عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات جوع كارثية فى غزة أكبر بأربع مرات من إجمالى عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات جوع كارثية فى جميع أنحاء العالم، موضحا أن فئة انعدام الأمن الغذائى الحاد والكارثى هى الفئة الأكثر خطورة.

وأضاف تارافيلا أن «حجم وسرعة هذه الأزمة لم يسبق لهما مثيل فى العصر الحديث، إذا استمرت التوقعات الحالية، فسوف تصل إلى المجاعة بحلول فبراير المقبل.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أنه قبل 7 أكتوبر الماضى كان ثلثا سكان غزة يعتمدون على المساعدات الغذائية التى يقدمها برنامج الأغذية العالمى لتلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية، والآن، يمنع الدخول المحدود للمساعدات، وتفرض القيود واسعة النطاق على حركة موظفى برنامج الأغذية العالمى من تقديم المساعدة فى جميع أنحاء قطاع غزة، كما أدى تدمير الصوب الزراعية المحلية والمخابز والأراضى الزراعية إلى تقليص قدرة الناس على إطعام أنفسهم..

من جانبه وصف منسق الشئون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن جريفيث التحذير الذى ورد فى التقرير بشأن خطر المجاعة فى غزة بأنه مثير للقلق لكنه ليس مفاجئا.. وأضاف «لقد حذرنا منذ أسابيع من أنه مع هذا الحرمان والدمار، فإن كل يوم يمر لن يؤدى إلا إلى المزيد من الجوع والمرض واليأس لشعب غزة»، ، مؤكدا « أن الحرب يجب أن تنتهي».

ولفت التقرير إلى أن خطر المجاعة فى القطاع يتزايد مع كل يوم إضافى من استمرار القتال والقيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف ان الكثافة الشديدة أو انعزال الأشخاص فى ملاجئ غير ملائمة أو فى مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية يؤدى إلى خطر المجاعة.

كما يسلط التقرير الأممى الضوء على أن أسرة واحدة على الأقل من كل 4 أسر فى غزة - أى أكثر من نصف مليون شخص - تواجه نقصا كارثيا فى الحصول على الغذاء.

وشدّدت منظمة الأغذية والزراعة الأممية أيضا إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بشكل يبعث على القلق بين الأطفال دون سن الـ 5 وارتفاع معدلات وفيات الأطفال..

وبالتزامن مع ذلك، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف» من أن قطاع غزة هو أخطر مكان فى العالم على الطفل، مبينة أن أطفال القطاع لا يحصلون على 90٪ من احتياجتهم الطبيعية للمياهز

ولفت إلى أنه بموجب القانون الدولي، يجب أن يتمتع المكان الذى يتم إجلاء الناس إليه بموارد كافية للبقاء على قيد الحياة، بما فيها المرافق الطبية والغذاء والمياه، محذرا من أنه مع ارتفاع معدلات سوء التغذية بين أطفال غزة، أصبحت أمراض الإسهال مميتة، وتنتشر بسرعة كبيرة.

 

 

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق