أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن استمرار سلطات الاحتلال فى ارتكاب مزيد من جرائم الحرب فى قطاع غزة، والضفة الغربية، يعمّق فشل المجتمع الدولى والمحاكم الدولية المختصة، ويضرب أى مصداقية للعدالة الدولية، ويُفقدها أى قيمة عملية.
قالت الوزارة، إن الاحتلال يستبيح حياة الفلسطينيين وأرواحهم، ويسمح لنفسه بقتلهم بدم بارد، على سمع العالم وبصره، ومؤسساته القائمة على حماية الحق فى الحياة، ويمعن فى الدم الفلسطيني، ويحكم على المواطنين بالإعدام، وكأنهم حسب سياسته وثقافته لا يستحقون الحياة.
اعتبرت ما يجرى انعكاسا واضحا لإنكار المؤسسة الإسرائيلية الرسمية وأذرعها المختلفة لوجودهم وحقهم فى الحياة، فى ثقافة استعمارية إحلالية وعنصرية باتت تسيطر على مراكز صنع القرار فى دولة الاحتلال.
أشارت إلى أن جرائم القتل بالجملة فى قطاع غزة، وقصف المنازل فوق رءوس ساكنيها من المدنيين الذين أغلبهم من النساء والأطفال، أو قتلهم بالتجويع والتعطيش، والإعدامات البشعة بحق المدنيين هناك، وفى الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بما فى ذلك الإعدامات المتواصلة للمعتقلين، والتى كان آخرها جريمة قتل الأسير ثائر أبو عصب من قلقيلية، على يد 19 سجاناً، جميعها إثباتات قوية على طبيعة التعامل الإسرائيلى الرسمى مع الفلسطينيين، سواء بعقلية انتقامية أو استعمارية عنصرية متواصلة.
أضافت أن دولة الاحتلال لا تقوم بأى تحقيقات جدية فى هذه الجرائم والمجازر، وإن قامت ببعضها المؤسسة العسكرية، فإنها سرعان ما تخفى الأدلة، وتثبت براءة دولة الاحتلال وأجهزتها وعناصرها من تلك الجرائم، أو تلجأ إلى اتخاذ إجراءات مخففة بحق المجرمين لامتصاص ردود الفعل الدولية، والإيحاء بأن لديها قانونا أو نظام عدالة مزعوما، كما لجأت إلى احتجاز عدد من السجانين المتهمين بقتل الأسير أبو عصب، واستجوبتهم، وأطلقت سراحهم فى النهاية.
أدانت الوزارة، مجازر الاحتلال وجرائمه بأشكالها المختلفة، مؤكدة أن قرار قتل الفلسطينى هو إسرائيلى رسمي، يثبت أن ما تسمى منظومة القضاء والمحاكم فى إسرائيل هى جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال نفسها، الأمر الذى يتطلب تدخلا عاجلا من الجنائية الدولية والمحاكم الوطنية المختصة فى الدول، ويستدعى تحركا دوليا قانونيا وأخلاقيا ليس فقط لوضع حد لهذه الجرائم، وإنما أيضا لمحاسبة مرتكبيها ومن يقف خلفهم.
اترك تعليق