اهتموا بتقوية المناعة .. عودوا للكمامات والكحول .. واحذروا المضادات عمال علي بطال
د. مصطفي الصايغ: دور "الكحة" قد يكون ناتجا عن التهابات المعدة او ارتجاع المرئ بسبب الشيبسيات وأكلات التيك اواي
د. مجدي بدران: مع البرد ينتشر 200 نوع من الفيروسات في الجو
د. إيهاب اسماعيل:انسداد الأنف وتكسير العظام وارتفاع الحرارة ليست كورونا
اليوم يبدأ فصل الشتاء . ومع قدوم هذا الفصل تنتشر أعداد كبيرة من الفيروسات في الجو قد يصل عددها إلي مائتي فيروس كما قال الخبراء. ومنذ عدة اسابيع انتشرت أعراض الانفلونزا الموسمية من سعور بتكسير العظام وكحة وارتفاع في درجة حرارة الجسم بسبب تغير درجة حرارة الجو بين البرد الشديد والحر الشديد. وفي هذا الجو تنتشر الفيروسات التي تتحول إلي ميكروبات وبكتيريا في الجسم إذا تم إهمال علاجه.
الخبراء قدموا نصائح مهمة مع بداية فصل الشتاء لتجنب الاصابة بالانفلونزا الموسمية أو متحور كورونا الجديد أو أية فيروسات مرتبطة بفصل الشتاء. أوصي الخبراء بضرورة تقوية المناعة في الجسم عن طريق التغذية السليمة والنوم لوقت كاف وتهوية غرف النوم والفراش وممارسة الرياضة وعدم التواجد في الأماكن المزدحمة والعودة لارتداء الكمامة واستخدام المطهرات مثل الكحول. وغير ذلك من وصايا.
تغيير الجو
يقول د. مصطفي الصايغ "استشاري أنف وأذن وحنجرة": في هذه الفترة من كل عام يكون هناك اختلاف حاد في تغيير الجو مما يساعد علي انتشار الميكروبات وخاصة الفيروسات وتتكاثر. مع سرعة الانتشار بالذات في الأماكن المزدحمة والمواصلات العامة. والمدارس والتجمعات الطلابية . وحجر الزاوية في هذه القصة هي المناعة. فلابد من الاهتمام بها وهذا أمر سهل جداً.فهناك مناعة طبيعية خلقنا به الله تعالي وتختلف من شخص لآخر. ولكن المناعة المكتسبة او الحفاظ علي المناعة الموجودة في الجسم.
أضاف إن أهم شروط اكتساب المناعة أو الحفاظ عليها التغذية السليمة والنوم لساعات كافية ليست قليلة ولا كثيرة. بحيث لا تقل عن سبع ساعات يومياً . مع تهوية الغرف وفراش النوم لوجود حشرة الفراش لذلك يجب تعريض فراش النوم للشمس كل يومين أو ثلاثة لمنع حساسيات الأنف التي تزيد مع أية التهابات فيروسية خاصة أن المصابين بحساسية الأنف يكونون مصابين بحساسية الصدر . فتكون المشكلة مضاعفة.
الغشاء المخاطي مبلل
أشار إلي أن التغذية السليمة تعني تناول الوجبات الأساسية التي تتضمن البروتين مثل اللحوم والدجاج والبيض والخضراوات والفواكه. خاصة أن معظم ابناء الجيل الجديد ترفض تناول الخضراوات والفواكه. مع الإكثار من شرب الماء والسوائل حتي يظل الغشاء المخاطي مبللاً خاصة أن الفيروسات تخترق هذا الغشاء اذا كان غير مبللاً. ويصل الي المجري التنفسي ويسبب مشاكل.
أكد أن أقراص المناعة والفيتامينات بالصيدليات عوامل ثانوية لاكتساب المناعة ولكن المناعة الأساسية هي الطبيعية أو المكتسبة من التغذية السليمة. فالمناعة هي جهاز الحماية الأساسي. كما أنني أؤكد علي ضرورة الاهتمام بمناعة كبار السن خاصة المصابين بالضغط والسكر.وتناولهم الأدوية في مواعيدها وتناول الأكل الصحي وممارسة الرياضة الخفيفة مثل المشي لدقائق والاكثار من الفواكه التي تحتوي علي فيتامين سي.
ارتفاع حرارة وتكسير
نصح د. مصطفي من يصاب بدور برد مع رشح واحتقان الزور وارتفاع الحرارة بأن يلتزم بالراحة ويتناول السوائل الدافئة والفواكه ذات الفيتامين سي مثل البرتقال واليوسفي والجوافة وأن يتناول أيضا مخفضات الحرارة التي تحتوي علي مواد الباراسيتامول والسيتال والبنادول . واذا لم تستقر الحالة خلال يومين مع ظهور ألم في الحلق بدون ارتفاع درجة الحرارة يمكن تناول سوائل دافئة ومياه عادية مع الراحة. أما اذا ارتفعت درجة الحرارة مع تكسير في الجسم يكون هناك ميكروب في الجسم. ولا ننصح بتناول مضاد حيوي . لأن المضاد الحيوي يصبح خطراً تناوله مع الفيروس فقط . ولكن إذا ساءت الحالة وتم اهمال العلاج فنضطر لإعطاء المصاب مضاداً حيوياً بسبب وجود بكتيريا ناتجة عن الفيروس في الجسم. حتي لا يصل الميكروب للصدر وتسبب التهابا بالشعب الهوائية.
دور الكحة
أضاف: إن هناك متحور ضعيف من متحورات كورونا موجود منذ شهر يوليو ولكنه يختفي بالراحة وتناول السوائل الدافئة . أما دور الكحة المنتشرة هذه الايام يكون سببها حساسية في الانف مع حساسية في الصدر.
فالبلغم النازل من الأنف إلي الصدر يهيج الشعب الهوائية ويسبب الكحة. كما أن تناول الشيبسيات والاكلات التيك اواي والسبايسي والمسكنات الكثيرة تصيب بارتجاع في المرئ والتهابات في المعدة تسبب الكحة أثناء النوم وحالات كثيرة جاءتنا بهذا الشكل . فمهما أخذ هذا الشخص ادوية للكحة فلن يشفي . ولكن لابد من الذهاب لطبيب الذي سيعطيه أدوية ارتجاع أو التهابات مع تنظيم الأكل والنوم. وإذا كانت هناك كحة بمخاط فيتناول المصاب مذيب بلغم وطارداً للبلغم.
أكد أن تناول الأعشاب الطبيعية مثل الينسون والتيليو والشمر مهم في هذه الحالة كمشروبات ساخنة. كما أن البردقوش مهم جداً للمناعة.
يقول د. مجدي بدران "عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة": هناك 200نوع من الفيروسات تشكل نزلات البرد والانفلونزا خاصة مع بداية فصل الشتاء ولا نستطيع أن نغفل أن فيروس كورونا مازال موجودا ولم يختف لكنه أقل كثيرا من الأعوام السابقة. فمع دخول شهري يناير وفبراير تنتشر نزلات البرد التي تشكل ذعرا كبيراً علي جميع الأسر خاصة علي الاطفال وكبار السن والحوامل فلابد أن يقوم الجميع في شهر أكتوبر من كل عام تناول اللقاح المخصص الانفلونزا الموسمية للتخفيف من حدة أعراض البرد.
أضاف: علينا اتباع طرق الوقاية اللازمة هذه الفتره والالتزام بارتداء الكمامة واستخدام الكحول وتطهير جميع الوحدات السكنية بالديتول والمطهرات التي تمنع انتشار الفيروس وتحمي أفراد الأسرة.
يؤكد د. بدران أن هناك غياباً كبيراً للثقافة الصحية لدي عدد كبير من الناس هو سبب الاصابة بامراض الشتاء ومن أبرز هذه الأمراض الأمراض التنفسية وحساسية الصدر التي تكون أغلبها بسبب وجود فيروسات في الجو.
فلابد أن يلتزم الجميع بالاجراءات الاحترازية الوقائية للحماية من الاصابه بنزلات البرد ولكن لا يفضل استخدام المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب وليس من تلقاء أنفسنا خاصة كبار السن والأطفال دون سن 3سنوات.
الأطفال وكبار السن
د. ايهاب اسماعيل "استشاري طب الأطفال وحساسية الصدر" يقول: إن الفيروسات التنفسية تنتشر خلال هذه الفترة ويجب أن نفرق بين نزلات البرد والانفلونزا الموسمية وفيروس كورونا حيث تنتشر اعراض ارتفاع درجة الحرارة والكحة وانسداد الأنف وتكسير العظام والعضلات. فهذه الأعراض ليست كورونا. وخلال هذه الفترة لابد أن يحصل كبار السن علي لقاح الانفلونزا خاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 60و70عاما والأطفال الاقل من عامين والأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي مثل أمراض السرطان والايدز.
أضاف: هناك مشكلتان نواجههما خلال الفترة الحالية. الأولي العدوي التنفسية التي تنتقل بسبب التقلبات الجوية التي حدثت بفصل الخريف وارتفاع وانخفاض درجات الحرارة بصورة غير طبيعية .والمشكلة الأخري تتعلق بموسم دخول المدارس والجامعات والتجمعات وبالتالي زيادة انتشار العدوي التنفسية التي تزيد بصورة كبيرة.
يشير إلي أن هناك 4 فيروسات تنتقل خلال فصل الخريف وهي البرد والانفلونزا والكورونا. والفيروس المخلوي. وتتلاشي أعراضهم بنسبة كبيرة ويصعب التمييز بينهم .مؤكدا أن مرضي حساسية الصدر أكثر حدة.
فلابد من استخدام بخاخات الأنف وموسعات الشعب وارتداء الكمامات عند الخروج والاختلاط بين الناس.
اترك تعليق