الاحتلال الإسرائيلى يواصل «مجازره» فى غزة

استُشهد عشرات من الفلسطينيين، وأصيب آخرون، جراء تجدد غارات طائرات الاحتلال الإسرائيلى على أنحاء متفرقة فى قطاع غزة.


وأفادت مصادر طبية، باستشهاد عشرات الأشخاص، وإصابة آخرين، إثر قصف استهدف محيط المستشفى الميدانى الأردني، بمدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

واستُشهد عدد من الأشخاص، ووقع عشرات الجرحي، جراء قصف استهدف نازحين بمدرسة المستقبل فى حى الصبرة، شرق مدينة غزة.

وحاصرت قوات الاحتلال مركز إسعاف جباليا، الذى يؤوى 127 شخصا بين مسعفين ونازحين.

وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني، فى بيان صحفي، أن طائرات الاحتلال قصفت مقر الجمعية وحى الأمل بخان يونس؛ ما أدى إلى إصابة 12 من طواقمها، بالإضافة عدد من النازحين.

واستهدفت طائرات الاحتلال منزلا قرب مستشفى شهداء الأقصى فى دير البلح وسط قطاع غزة؛ ما أدى إلى تدميره بالكامل، سقوط شهداء، وإصابة آخرين بجروح، ولا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض.

وتواصل طائرات الاحتلال ومدفعيته قصفها المكثف على جباليا، شمال قطاع غزة.

وارتفع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فى السابع من أكتوبر الماضى إلى أكثر من 19650 شهيدا، بالإضافة إلى نحو 52 ألفا و600 جريح، فضلا عن آلاف من المفقودين، فى حصيلة غير نهائية.

كما استشهد شاب فلسطيني، أمس برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، بعد إطلاق النار على سيارته، قرب مدخل بلدة بيت عينون شمال الخليل.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية، باستشهاد الشاب باسل وجية عبد العفو المحتسب (28 عاما)، متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال، أثناء قيادته سيارته عند مدخل البلدة، وعرقلت نقله إلى المستشفي.

وأشارت إلى أن الاحتلال أعلن المنطقة عسكرية مغلقة، ومنع المواطنين الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها.

ومن جانبها أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، أمس الانقطاع الكامل لكل خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة، بسبب العدوان الإسرائيلى المستمر.

وقال المدير التنفيذى لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات فى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ليث دراغمة - فى تصريح صحفي، إن آليات الاحتلال جرفت المولدات المغذية للمقسم الرئيس فى خان يونس جنوب قطاع غزة، موضحا أن طائرات الاحتلال قصفت الفايبر الرئيس المغذى للإنترنت فى قطاع غزة، بعد تعرضه للقصف قبل يومين، واستغرق إصلاحه 10 ساعات متواصلة، لصعوبة الوصول إليه، بسبب تجريف الاحتلال للطرق المؤدية إليه.

ومن جانبها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد إشعال المزيد من الحرائق فى ساحة الصراع، وتكثيف مجازرها بحق المدنيين فى غزة، لإدخال ساحة الصراع فى دوامة مستمرة من العنف لا تنتهي، لخدمة مشاريعها الاستعمارية التوسعية، وإطالة أمد بقائها فى الحكم.

وأوضحت الوزارة، فى بيان صحفي، أنه «بات واضحا لمن تريد أن تفهم من الدول أن إسرائيل ماضية فى حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وتعميق الاستعمار الإحلالى فى الضفة، ولا تعطى أو تقيم أى اعتبار للمجتمع الدولي، وشرعياته، وللمناشدات والمطالبات الدولية بوقف العدوان وحماية المدنيين، بما فى ذلك قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، التى تعكس إجماعا دوليا حقيقيا على ضرورة وأهمية وقف الحرب بشكل فوري».

وبهذا الخصوص، أكدت الوزارة ضرورة أن ينصب الجهد الدولى قبل كل شيء على وقف الحرب والعدوان، لضمان توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، ووقف الكارثة الإنسانية التى فرضت عليهم.

وأدانت الوزارة، فى بيانها، حرب الإبادة الجماعية التى ترتكبها قوات الاحتلال فى قطاع غزة لليوم الـ75 على التوالي، والتى ما زالت تتركز على استهداف المدنيين وارتكاب المزيد من المجازر بحقهم، واستباحة عموم الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، فيما يشبه إعادة احتلالها من جديد، من خلال التصعيد الحاصل فى الاقتحامات الدموية والاجتياحات، وترهيب المواطنين، والتى غالبا ما تخلف المزيد من الشهداء والمصابين.

ومن جانبه أدان المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، اليوم الأربعاء، تصاعد اعتداءات سلطات الاحتلال الإسرائيلى والمستوطنين على الأماكن الدينية فى الآونة الأخيرة.

وأوضح المفتى العام للقدس - فى بيان صدر عن دار الإفتاء - أن هذه الاعتداءات تمثلت فى استهداف المساجد وقصفها وتدميرها فى غزة، واقتحام عدد من جنود الاحتلال مسجدا فى محافظة جنين، والقيام بطقوس تلمودية عبر مكبرات الصوت، إضافة إلى رش مستوطنين غاز الفلفل على المصلين فى الحرم الإبراهيمى الشريف بمدينة الخليل ما تسبب فى إصابة عدد منهم باختناق وحروق.

وأشار إلى أن هذه الاعتداءات شملت أيضا محاولة مستوطنين منع رفع الأذان فى مساجد بمدينة القدس ومحيطها، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تمثل استفزازا صارخا يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية.

فى السياق ذاته، أدان مفتى الديار الفلسطينية، فرض سلطات الاحتلال، الحصار على المسجد الأقصى المبارك منذ السابع من أكتوبر الماضي، وتشديد القيود على دخول المصلين، مشيرا إلى أن ذلك يأتى ضمن سياسة ممنهجة وخطيرة فى الاعتداء على المقدسات.

ومن جهة أخرى أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» جيمس إلدر، أن قطاع غزة هو أخطر مكان فى العالم للطفل، مشيرا إلى أنه يوما بعد يوم «يتعزز هذا الواقع الوحشي».

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أمس قال جيمس إلدر «بموجب القانون الدولي، يجب أن يتمتع المكان الذى يتم إجلاء الناس إليه بموارد كافية للبقاء على قيد الحياة، بما فيها المرافق الطبية والغذاء والمياه» منبها إلى أنه فى ظل ظروف الحصار الحالية، فإن توفير الإمدادات الكافية لتلك المناطق أمر مستحيل.

وأضاف المسئول الأممى أن الأطفال وأسرهم ليسوا آمنين فى المستشفيات أو فى الملاجئ.. وهم بالتأكيد ليسوا آمنين فيما يسمى بالمناطق الآمنة، موضحاً أن الأمم المتحدة قالت منذ أكثر من شهر إن تلك المناطق الآمنة لا يمكن أن تكون آمنة أو إنسانية عندما يتم الإعلان عنها من جانب واحد.

وأشار المتحدث باسم اليونيسف إلى عدم وجود صرف صحى فى تلك المناطق الآمنة المزعومة.. قائلا: «إنه يوجد فى المتوسط حوالى مرحاض واحد لـ 700 طفل وعائلة فى قطاع غزة حاليا، وأكد أنه بدون المياه والصرف الصحى والمأوي، أصبحت هذه المناطق الآمنة المزعومة مناطق موبوءة بالأمراض».

وحذر المتحدث باسم اليونيسف من أنه مع ارتفاع معدلات سوء التغذية بين أطفال غزة، أصبحت أمراض الإسهال مميتة، لافتا إلى أن أكثر من 130 ألفا من الأطفال الأكثر ضعفا فى غزة الذين تتراوح أعمارهم بين أقل من عام و23 شهرا، لا يحصلون على الرضاعة الطبيعية المنقذة للحياة وممارسات التغذية التكميلية المناسبة لأعمارهم، بما فى ذلك مكملات المغذيات الدقيقة.

كما طالب مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان فولكر تورك، بوقف مستدام لإطلاق النار لدواع حقوقية وإنسانية بما يتماشى مع نداءات المجتمع الدولي.. معربا عن خشيته من الارتفاع السريع فى عدد المدنيين من غزة العالقين عند الحدود فى ظل استمرار تصاعد الأعمال العدائية الإسرائيلية ، جوا وبرا وبحرا ، على قطاع غزة.

وأوضح تورك أن مفوضية حقوق الإنسان ، تلقت تقارير تفيد بقيام القوات الإسرائيلية فى سياق عملياتها بالاحتجاز التعسفى والتعذيب والقتل غير المشروع بما فى ذلك فى المدارس والمستشفيات فى شمال غزة ومدينة غزة.. قائلا : «إن اليأس والحسرة يزداد حدته فى جميع أنحاء العالم فيما يعيش سكان غزة معاناة مروّعة مع استمرار قصف البنية التحتية المدنية التى يحتمون بها، مثل المستشفيات والمدارس ودور العبادة».

ومن ناحية أخرى اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، أمس باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد شهود عيان، بأن عشرات المستوطنين بقيادة المتطرف إيهودا جليك اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية فى باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية.

كما شددت شرطة الاحتلال إجراءاتها العسكرية على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصي.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق