حذر حزب الله إسرائيل من أن أى مس بالمدنيين فى الأراضى اللبنانية سيقابل بالمثل ، وذلك على خلفية قصف إسرائيل لمراسم تشييع قتلى الحزب فى عيتا الشعب.
وقال «حزب الله» ان عناصره أطلقوا رشقة صواريخ على مستعمرة كريات شمونة ردا على استهداف العدو لمراسم التشييع فى بلدة عيتا الشعب وأكدت بأن أى مس بالمدنيين سيقابل بالمثل.
وفى السياق ذاته، استهدف مقاتلو الحزب فى لبنان تجمعا لجنود وآليات الجيش الإسرائيلى فى محيط موقع الحمرا بالأسلحة المناسبة، كما استهدفوا منصتين للقبة الحديدية فى شمال مستوطنة كابرى بسلاح المدفعية وحققوا فيهما إصابات دقيقة.
وأعلن الإعلام الحربى التابع لـ»حزب الله» عن عدد العمليات العسكرية التى نفذتها عناصر المقاومة الإسلامية فى لبنان ضد مواقع الجيش الإسرائيلى وتجمعات قواته منذ «بداية العدوان على غزة» حتى تاريخ 14 من شهر ديسمبر الجارى و»بلغت 509 عمليات استهدفت 58 موقعا وثكنة عسكرية معادية».
يأتى هذا بينما يتزايد التوتر الأمنى على الحدود مع لبنان وتبادل القصف والاستهداف يتطور بشكل متسارع ويقرب إسرائيل من سيناريو الاشتباك المباشر، فى ظل تهديدات مباشرة للقيادة الإسرائيلية بشن عمليات عسكرية لدفع حزب الله لما وراء نهر الليطاني.
التطورات دفعت باريس لإيفاد وزيرة الخارجية كاترين كولونا إلى تل أبيب وبيروت، فيما ترى إسرائيل أن فرنسا يمكن أن تلعب دورا مهما على صعيد خفض التصعيد على الحدود وتحاشى تحول الحرب فى غزة إلى حرب إقليمية.
تفيد المعلومات بأن باريس تطرح آلية لتنفيذه، وتلحظ دوراً لقواتها جنوبى لبنان، وصحيفة النيوزويك، تضع التهديدات الإسرائيلية بالحرب على جنوب لبنان، فى إطار إعطاء فرص أكبر لاشتعال صراع إقليمى قد يؤدى إلى جر إيران والولايات المتحدة للحرب.
وأن أى جهود لتوفير الأمن والاستقرار فى جنوب لبنان، يرى مراقبون أنها تصطدم بموقف حزب الله ومدى استعداده لسحب مقاتليه وأسلحته من المنطقة القائمة بين الحدود ونهر الليطاني.
وعن مساعى فرنسا الدبلوماسية لاحتواء الازمة و الاستقرار يقول الكاتب الصحفي، جان بيير بيران إن زيارة وزيرةُ الخارجية الفرنسية كاترين كولونا تعد الثانية من نوعها فى المنطقة وتأتى فى ظل إعادة التواجد الفرنسى فيها.
من جانبه، حذر متحدث باسم الجيش الإسرائيلى من تزايد التصعيد الأمنى على حدود اسرائيل الشمالية، وقال إنها تقترب أكثر وأكثر من حرب شاملة مع حزب الله، على خلفية حربها بغزة.
وقال كونكريكوس أيضا إن الحزب «أطلق أكثر من 1000 نوع مختلف من الذخيرة والصواريخ والقذائف والمسيّرات وغيرها على إسرائيل» منذ 8 أكتوبر الماضى حتى الآن. كما حذر من أن «حزب الله، الذى يعرف الجميع أنه وكيل لإيران، يجر لبنان بشكل خطير إلى حرب غير ضرورية يمكن أن تكون لها عواقب مدمرة على الدولة اللبنانية وشعب لبنان».
وأعرب عن رغبة إسرائيل فى التوصل إلى حل دبلوماسى لإنهاء التهديد الذى يشكله حزب الله على الجنود والمدنيين الإسرائيليين على طول الحدود الشمالية «لكن الجيش سيواصل الاستعدادات اللازمة لإزالة التهديد من حدودنا بالوسائل المتاحة لنا كجيش».
وقال إنه بالنظر إلى حجم الهجمات المستمرة «فبأى حال يمكن أن نكون بها فى حرب شاملة مع حزب الله، استنادا فقط إلى أفعالهم، وعلى انتهاك السيادة الإسرائيلية والخسائر التى سببوها ضد إسرائيل نحن أقرب إلى الحرب اليوم مما كنا عليه بالأمس، والتعليمات الموجهة إلى الجيش هى بالطبع زيادة الاستعداد للتجهز والقدرة على حماية المدنيين الإسرائيليين».
اترك تعليق