قال وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى الدكتور رضا حجازى، إن الوزارة بصدد تطوير مرحلة الثانوية العامة من حيث المناهج، وآليات القبول فى الجامعات، ونظم التقويم، واختيار الطالب المسار المناسب لميوله واتجاهاته، مع إمكانية حرية تغيير المسار.. مشيراً إلى أنه تم تكليف المركز القومى للبحوث التربوية والتنمية، والمركز القومى للامتحانات والتقويم التربوى بالاطلاع على البحوث والدراسات التى تمت فى مجال تطوير المناهج ونظم وآليات التقييم العالمية.
الربط بين النظام التعليمى وسوق العمل واختيار الطالب المسار المناسب لميوله واتجاهاته
جاء ذلك فى كلمة الوزير خلال فعاليات الورشة الإقليمية لمشروع «تقويم الأداء التدريسى لمعلم التعليم العام فى الدول العربية» التى نظمتها الوزارة بالتعاون مع مركز اليونسكو الإقليمى للجودة والتميز فى التعليم بالأكاديمية المهنية للمعلمين بمدينة السادس من أكتوبر.
أوضح أنه فى ظل التحول الرقمى والثورات الصناعية، كان من الضرورى تطوير نظامنا التعليمى، مشيرًا إلى أنه سيتم ظهور وظائف جديدة، واختفاء وظائف، لذا بات حتميا اتخاذ خطوات متسارعة لامتلاك المهارات والجدارات والقدرة على التعلم مدى الحياة، كما كان من الضرورى تغيير المناهج بمواصفاتها، ووجود مناهج رقمية، والارتقاء بأداء المعلم الذى يعد أهم عناصر تطوير المنظومة التعليمية.
تابع الدكتور رضا حجازى أن وزارة التربية والتعليم المصرية تستهدف إمداد أبنائها الطلاب بنواتج التعلم ومهارات المستقبل، والقدرة على الإبداع، والتفكير الناقد، والقدرة على تحمل المسئولية والمثابرة، مؤكداً حرص الدولة المصرية على التطوير المستمر لمنظومة التعليم باعتبارها أحد أهم عناصر استراتيجية بناء الإنسان المصرى.
أضاف الوزير أنه فى ضوء الخطة الاستراتيجية للوزارة التى تتفق مع برنامج الحكومة المصرية وتستهدف بناء الإنسان، أكدت الوزارة على الربط بين النظام التعليمى وسوق العمل من خلال إمداد الطلاب بالمهارات والمعرفة المتواكبة مع وظائف المستقبل، فضلاً عن إمدادهم بالمعلومات الكافية عن القضايا المهمة مثل الأمن المائى، والبيئى، وربط هذه القضايا بأحداث التنمية المستدامة.
أشار الوزير إلى أن المعلم يأتى ضمن أولويات الوزارة ويعد محورًا أساسيًا فى العملية التعليمية، مؤكدًا أنه أصبح هناك آلية لانتقاء المعلمين بناءً على عدة معايير، واجتياز لمجموعة من التدريبات، وفى إطار ضمان الجودة، سوف يتم الإعلان قريبًا عن انطلاق وثيقة المعايير لمعلم الغد والتى تقوم بإعدادها الأكاديمية المهنية للمعلمين بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، فضلاً عن وجود آلية لترقى المعلمين فى ضوء الكادر الذى حدده القانون رقم 155 ، بالإضافة إلى اهتمام الوزارة بالتنمية المهنية للمعلمين، حيث تضم الوزارة الإدارة العامة لشئون القيادات التربوية والتى تستهدف تنفيذ العديد من الحقائب التدريبية لتطوير قدرات المعلمين.
كما تطرق الوزير إلى مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى «1000 مدير مدرسة» والتى حصلت الدفعة الأولى من هذه المبادرة على دبلومة فى القيادة والأمن القومى بالشراكة مع كلية التربية بجامعة حلوان، مؤكداً أن الدولة المصرية مؤمنة بالمعلم وتحرص دائماً على الارتقاء بأدائه وتدريبه وتهيئته، فضلاً عن الاهتمام بالتدريب على رأس العمل بفروع التدريب فى جميع أنحاء الجمهورية.
من جانبها، اكدت الدكتورة زينب خليفة مدير الأكاديمية المهنية للمعلمين ان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى حرصت على الارتقاء بمستويات الأداء التدريسى للمعلمين وأولت أهمية خاصة لهم بتوفير فرص التنمية المهنية المتميزة لهم لبناء الشخصية القيادية المتمكنة إدارياً، والقادرة على مواجهة تحديات العصر، وهو ما ترجمته الرؤية الجديدة للنظام التعليمى فى مصر من خلال تطوير مجموعة من البرامج والحقائب التدريبية التى تتماشى مع أحدث التوجهات العالمية؛ لمواكبة التطور المعرفى والتكنولوجى وتحقيق جودة العملية التعليمية.
أشار الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم المديرس مدير عام مركز اليونسكو الإقليمى للجودة والتميز فى التعليم أن الورشة تهدف إلى الوقوف على واقع تقويم سياسات ونظم تقويم الأداء التدريسى لمعلم التعليم العام فى عدد من الدول العربية، وتقديم إطار مقترح لتطوير سياسات ونظم تقويم الأداء التدريسى للمعلم فى الدول العربية، مبنى على أفضل التجارب والممارسات العالمية ذات الصلة، ودعم جهود نظم التعليم فى الدول العربية؛ لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة (SDC4)، مشيرًا إلى أن التعليم الجيد يعد أحد أهم عوامل التنمية المستدامة.
اترك تعليق