تتواصل الحرب بين جيش الاحتلال والفصائل الفلسطينية المسلحة فى غزة، والتى اندلعت منذ شهرين ونصف الشهر، حيث يتواصل القصف الإسرائيلى على القطاع، شماله وجنوبه، فيما تتواصل المعاناة والمأساة الإنسانية التى يعيشها سكان القطاع المشردون بلا مأوى بعد تدمير منازلهم، بينما لا تظهر أى بادرة أمل فى وقف وشيك لإطلاق النار.
عشرات الشهداء والجرحي.. وسكان القطاع بلا مأوي
3 دول أوروبية تطالب بوقف إطلاق النار وهدنة فورية
فقد أفادت مصادر باستشهاد 29 شخصاً على الأقل بغارات إسرائيلية استهدفت 3 منازل فى رفح جنوب قطاع غزة. وفى وسط القطاع، ودارت اشتباكات ضارية تتخللها انفجارات، تدور بين المقاتلين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية شرق مخيم البريج.
كذلك، استهداف منزل يعود لعائلة شاهين فى محيط دوار العودة بمخيم البريج. واستشهد 5 أشخاص باستهداف إسرائيلى لمخيم النصيرات، و4 آخرون فى دير البلح إثر قصف إسرائيلي.
فى وسط القطاع أيضاً، استهدف قصف مدفعى إسرائيلى عنيف المناطق الشرقية لمخيم المغازي. وقال المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة إنه «مع استشهاد الصحفى عادل زعرب يرتفع عدد الصحفيين الشهداء إلى 97 منذ بداية العدوان فى غزة».
فى الوقت نفسه، قال متحدث باسم وزارة الصحة فى قطاع غزة إن 10 فلسطينيين على الأقل استشهدوا وأصيب 40 آخرون فى غارة جوية إسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين فى شمال القطاع أمس الثلاثاء.
فى وقت قالت مصادر طبية فى غزة إن القوات الإسرائيلية استهدفت مبنى مجاورا لمركز جباليا الطبي، مما أدى إلى إصابة صحفيين اثنين بجروح متفاوتة. وذكرت مصادر طبية تابعة لحماس أيضاً أن القوات الإسرائيلية حولت مستشفى العودة فى شمال قطاع غزة إلى ثكنة عسكرية.
قالت إن القوات الإسرائيلية تحتجز 240 شخصاً، منهم 80 من الكوادر الطبية و40 مريضاً و120 نازحاً داخل مستشفى العودة «بلا ماء ولا طعام ولا دواء»، كما أنها تمنع الحركة بين أقسام المستشفى المختلفة.
أوضحت المصادر أن القوات الإسرائيلية «تعتقل 6 من كوادر المستشفي، على رأسهم مدير المستشفي، بالإضافة إلى مريض ومرافق. وكان مستشفى العودة قرر فى 22 نوفمبر الماضى إخلاء المستشفى تماما بعد استهداف قسم الجراحة الخاصة بالمستشفى ومقتل ثلاثة من أطبائها.
يأتى هذا بينما تسعى واشنطن لمنع اتساع رقعة المواجهة فى المنطقة، حيث تنشط على خط تل أبيب، ووزير دفاعها لويد أوستن يؤكد من إسرائيل أن الولايات المتحدة لن تفرض شروطاً أو جدولاً زمنياً بشأن العمليات العسكرية فى قطاع غزة.
فى حين يؤكد وزير الدفاع الإسرائيلى يوآف جالانت إن جيشه سينتقل تدريجيا إلى المرحلة التالية من العمليات فى غزة قد يتمكن فيها السكان من العودة إلى شمال القطاع.
أكد لويد أوستن فى تصريحاته مواصلة الولايات المتحدة مزيد دعم إسرائيل بما تحتاجه لمواصلة حربها فى غزة. وأوضح أن الولايات المتحدة لا ترغب فى تحديد جدول زمنى لنهاية الحرب.
شهدت الأيام الماضية، تحولاً كبيرًا فى المواقف الغربية تجاه الحرب التى يشنها الجيش الإسرائيلى على قطاع غزة منذ 73 يومًا، ففى الوقت الذى دعا وزيرا خارجية بريطانيا وألمانيا لـ»وقف دائم لإطلاق النار»، طالبت وزيرة الخارجية الفرنسية بالتوصل إلى هدنة «فورية ودائمة» لتجنب تداعيات كارثية للقطاع المُحاصر منذ هجوم السابع من أكتوبر الماضي.
يعتقد مراقبون أن التغيّر التدريجى فى المواقف الغربية والأمريكية تجاه حرب غزة، يأتى لعدّة أسباب على رأسها الضغوط الداخلية فى تلك الدول نتيجة آلاف القتلى من المدنيين الفلسطينيين جراء «القصف العشوائى الإسرائيلي»، فضلاً عن مضى الكثير من الوقت لتنفيذ تل أبيب لـ»بنك أهدافها» داخل القطاع، وكذلك عدم وجود خطة واضحة أمام الحكومة الإسرائيلية بشأن اليوم التالى لإنهاء هذا الصراع.
تواجه إسرائيل ضغوطاً متزايدة من حلفائها بشأن حربها فى غزة، حيث انتقدت الولايات المتحدة، الداعم الرئيسى لها، ما وصفته بـ»القصف العشوائي» الذى يؤدى إلى سقوط ضحايا مدن
اترك تعليق