قالت جماعة الحوثى إنهم «لن يوقفوا» عملياتهم العسكرية فى البحر الأحمر على الرغم من تشكيل الولايات المتحدة تحالفا دوليا للتصدى لها فى الممر الملاحى الدولي.
ناقلات الغاز الطبيعى تغير مسارها عن البحر الأحمر .. وارتفاع بأسعار النفط
وقال المسئول الحوثى محمد البخيتى انه حتى لو نجحت أمريكا فى حشد العالم كله فإن عملياتنا العسكرية لن تتوقف. وهدد المتحدث الحوثى بتصعيد الصراع، وشدد على أن أمريكا تتحمل عواقب ذلك، مشيرا إلى أن «عمليات اليمن البحرية هدفها مساندة الشعب الفلسطينى فى مواجهة العدوان والحصار على غزة».
وأعلن وزير الدفاع الأمريكى لويد أوستن الإثنين تشكيل تحالف دولى يضمّ 10 بلدان للتصدّى لهجمات الحوثيين المتكررة على سفن يعتبرونها «على ارتباط» بإسرائيل فى البحر الأحمر.
يأتى هذا فيما قالت شركة أمبرى البريطانية للأمن البحرى إنها تلقت معلومات عن محاولة محتملة للصعود على متن سفينة على بعد 17 ميلا إلى الغرب من مدينة عدن الساحلية باليمن. وأضافت أمبرى أن الهجوم لم ينجح وأن جميع أفراد الطاقم بخير. وأوضحت فى مذكرة «تلقت سفينة فى المنطقة المجاورة اتصالا عالى التردد من سفينة تتعرض لهجوم قرصنة فى الموقع».
ووفقا لمذكرة إرشادية، تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تقريرا عن واقعة على بعد 80 ميلا بحريا شمال شرقى جيبوتي، مشيرة إلى أن السلطات تحقق فى هذه الواقعة.
وفى تطور لاحق، أعلنت شركة «ميرسك» للنقل البحرى عن إعادة توجيه السفن من البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح. وذكرت الشركة الدنماركية، فى بيان، أنها أوقفت نحو 20 سفينة، نصفها ينتظر شرقى خليج عدن والبقية تنتظر جنوبى قناة السويس فى البحر الأحمر أو إلى الشمال منها فى البحر المتوسط.
وتم استهداف سفينة حاويات لميرسك بصاروخ لكنه لم يصبها بينما كانت فى طريقها من صلالة فى سلطنة عمان إلى مدينة جدة السعودية، بحسب ما ذكرت رويترز.
وقالت مجموعة الشحن إن رحلات السفن المستقبلية المقرر لها عبور المنطقة سيتم تقييمها كل على حدة لتحديد ما إذا كانت التعديلات ضرورية.
وتقوم ناقلات الغاز الطبيعى المسال بتحويل مساراتها من البحر الأحمر، حيث يهدد العنف المرتبط بالحرب فى غزة، برحلات أطول وتأخير الوقود فى وقت شديد البرودة، بحسب «بلومبيرج».
ووفقا لبيانات تتبع السفن التى جمعتها الوكالة الأمريكية، فإنه منذ يوم الجمعة، غيرت خمس سفن على الأقل مسارها بعيدا عن المياه قبالة سواحل اليمن، وهى نقطة طريق لا مفر منها للسفن التى تستخدم قناة السويس التى تربط أوروبا وآسيا.
وتختار الشركات التى تنقل الغاز الطبيعي، تجنب البحر الأحمر مع تكثيف الحوثيين هجماتهم لدعم حماس. بينما تواصل قطر، أحد أكبر منتجى الغاز الطبيعى المسال فى العالم والمورد الرئيسى لأوروبا، عبور البحر الأحمر باتجاه قناة السويس، وفقا لبيانات تتبع السفن.
فى الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط لتواصل مكاسبها التى حققتها فى الجلسة السابقة، إذ أدت هجمات شنها الحوثيون على سفن فى البحر الأحمر إلى تعطيل التجارة البحرية وأجبرت الشركات على تغيير مسار السفن.
وبحسب وكالات الأنباء العالمية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتا بما يعادل 0.2٪ إلى 78.12 دولار للبرميل.
من جانبه، لم يستبعد السفير الإسرائيلى لدى روسيا ألكسندر بن تسفى أن تشارك إسرائيل فى عملية ضمان حرية الملاحة وحماية السفن فى البحر الأحمر فى ظل هجمات الحوثيين.
وقال السفير الإسرائيلي: «إذا لزم الأمر، ستشارك إسرائيل بالطبع، فـهجمات الحوثيين قد تؤثر، إلى حد ما، على موضوع الحصار الاقتصادى على إسرائيل، لذلك لن نجلس مكتوفى الأيدي، كيف سنفعل هذا؟.. للقيام بذلك، سنتوصل إلى اتفاق مع الدول المشاركة فى التحالف لمكافحة التهديد الذى يشكله الحوثيون».
اترك تعليق