أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الدولة مستمرة فى إنتهاج سياسات مالية أكثر دعمًا لتوطين الصناعة فى مصر، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية للاقتصاد القومي، التى تُساعد فى تحسين هيكل النمو؛ ليُصبح أكثر تنوعًا واعتمادًا على الإنتاج، والتصدير، وأكثر قدرة على استيعاب مئات الآلاف من فرص العمل سنويًا، من خلال اطلاق مسار جديد، يستهدف تقديم مزايا وحوافز نقدية، ترتبط بمستهدفات حقيقية فى القطاعات الصناعية ذات الأولوية الإستراتيجية والتنافسية العالمية؛ استهدافًا للاستغلال الأمثل لنحو 152 فرصة استثمارية، ترتكز على بنية تحتية قوية.
وزير المالية.. فى كلمته لمؤتمر «الجمعية العلمية للتشريع الضريبي»:
إعفاء المشروعات الصناعية الإستراتيجية من بعض أنواع الضرائب لمدة خمس سنوات
قال الوزير، فى كلمته لمؤتمر «الجمعية العلمية للتشريع الضريبي»، الذى عقد هذا العام بعنوان: «دور السياسات المالية والنقدية فى دعم الصناعة الوطنية»، ان الحكومة تعكف على تنفيذ التوجيهات الرئاسية، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاعفاء المشروعات الصناعية الإستراتيجية من بعض أنواع الضرائب، لمدة ٥ سنوات، مع إمكانية استعادة نسبة من قيمة الأرض والتكاليف الاستثمارية تصل إلى 50٪ بشرط تنفيذ المشروع فى نصف المدة المحددة، وقد بدأت وزارة المالية فى استحداث نظام «مقاصة» بين مستحقات المستثمرين، وما عليهم من أعباء ضريبية أو غيرها لصالح الجهات الحكومية، مع وضع حد زمنى 45 يومًا يضمن سرعة رد ضريبة القيمة المضافة.
قال الوزير، إن هناك «حافز استثمار» بنسبة من ٣٣٪ إلى ٥٥٪ من الضريبة المستحقة على الربح المكتسب من مشروعات الهيدروجين الأخضر، والصناعات الإستراتيجية، فضلاً على الإعفاء الجمركى لمعظم أجزاء ومكونات أجهزة التليفون المحمول، وخفض الضريبة الجمركية على البعض الآخر بحيث لا تتجاوز ٢٪ بعدما كانت تصل من قبل إلى 20 أو 30٪ لتشجيع صناعته محليًا.. كما تم إلغاء رسم التنمية على أجزاء ومكونات والمنتج النهائى من التليفون المحمول المصنوع فى مصر.
أضاف الوزير، أن من المحفزات الداعمة للصناعة الوطنية: اسقاط ضريبة القيمة المضافة غير المسددة على الآلات والمعدات الواردة من الخارج لاستخدامها فى الإنتاج الصناعى فور بدء الإنتاج، واخضاع السلع أو الخدمات التى تُصدِّرها مشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة للخارج، أو الواردة إليها، للضريبة بسعر «صفر».. وتجديد العمل بقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، الذى يتضمن خصم نسبة من قيمة التكاليف الاستثمارية، تصل إلى 50٪ من الوعاء الخاضع للضريبة للمشروعات فى المناطق «أ» و»ب»، وحوافز خاصة للأنشطة المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لافتًا إلى ما تضمنه قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من حوافز ضريبية وغير ضريبية تشمل أنظمة ضريبية مبسطة فى شكل مبلغ ضريبى مقطوع أو نسبة ثابتة صغيرة جدًا من الإيراد حسب الأحوال دون الحاجة لامساك دفاتر وسجلات وعدم الخضوع للفحص لمدة ٥ سنوات على الأقل.
أشار الوزير، إلى أنه تم تعديل التعريفة الجمركية، لخفض فئة «ضريبة الوارد» على أكثر من 150 صنفًا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج، بما يساعد فى تحقيق التوازن المطلوب بين الضريبة المفروضة على السلع تامة الصنع، والسلع الوسيطة والمواد الخام الأولية التى تدخل جزئيًا أو كليًا فى إنتاجها؛ بما يحمى الصناعة الوطنية، ويحافظ على معدلات التشغيل.
أوضح الوزير، أنه رغم كل التحديات الداخلية والخارجية، تستمر الدولة فى إتاحة 160 مليار جنيه تمويلات ميسرة لأنشطة الإنتاج الزراعى والصناعى والسياحى بسعر فائدة لا تتعدى ١١٪ على مدار ٥ سنوات، وتتحمل الخزانة العامة للدولة أكثر من 13 مليار جنيه سنويًا فارق سعر الفائدة، وقد استفاد أكثر من 2454 عميلاً بهذه التسهيلات التمويلية بما يتجاوز ٨٨ مليار جنيه حتى الآن، مؤكدًا أن الخزانة العامة للدولة تتحمل أيضًا ٥ مليارات جنيه قيمة الضريبة العقارية المستحقة على المشروعات الصناعية لمدة ٣ سنوات، و٦ مليارات جنيه سنويًا لدعم الكهرباء للصناعة.
إنه تم اطلاق البرنامج الوطنى لصناعة السيارات صديقة البيئة وتوقيع بروتوكولات تعاون مع ٧ شركات سوف تستفيد من الحوافز المقررة بما فى ذلك الفئات الجمركية المخفضة، والمزايا النقدية، التى تم من أجلها تعزيز ميزانية صندوق تمويل صناعة السيارات صديقة البيئة بمبلغ نصف مليار جنيه؛ على نحو يسهم فى تعزيز صناعة وتجميع السيارات المحلية، وخفض تكاليف الاستيراد، وتعميق مشاركة القطاع الخاص، لافتًا إلى أن هناك ٨ شركات تعمل مع الحكومة فى مبادرة إحلال المركبات المتقادمة بأخرى جديدة بالغاز الطبيعي، مع استهداف التوسع التدريجى بالمحافظات.
من جانبه أكد الدكتور رابح رتيب رئيس الجمعية العلمية للتشريع الضريبى أهمية دعم الصناعات الوطنية وتحسين البنية التحتية اللازمة للاستثمار الصناعى باعتباره المحرك الأساسى للاقتصاد المصري، وتقديم حزمه من الحوافزللمستثمرين فى مجال الصناعة ورفع نسبة مساهمتها فى الناتج المحلى الإجمالي.
أشار الدكتور عرفان فوزى أمين عام المؤتمر إلى أهمية الدور الذى تلعبه السياسات المالية والنقدية فى دعم الصناعات الوطنية فى ظل التحديات الإقليمية والدولية التى تواجه الصناعة المصرية، وعلاج الفجوة بين الواردات والصادرات مما يؤدى إلى تحسن الميزان التجارى وميزان المدفوعات ويؤدى إلى الحد من البطالة ومعالجة الأثار الناتجة من انخفاض قيمه الجنيه المصرى من التضخم المستمر.
اترك تعليق