مع استمرار القصف الإسرائيلى على قطاع غزة لليوم الـ 73 على التوالي، جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى وقف الحرب.
وحذر كارل سكاو، نائب المدير التنفيذى والرئيس التنفيذى للعمليات فى برنامج الأغذية العالمى من أن العمليات الإنسانية فى غزة على وشك الانهيار.
الصحة الفلسطينية: 11 مستشفى فقط تعمل بشكل جزئى بالقطاع
أضاف فى مقطع مصور نشره حساب برنامج الأغذية على منصة إكس امس أنه «مع تزايد يأس سكان غزة، وعدم وجود مكان يذهبون إليه وانعدام الغذاء، فإن الحاجة إلى وقف فورى لإطلاق النار باتت ملحة».
كذلك حث على فتح المزيد من المعابر الحدودية، معتبراً الأمر بالغ الأهمية.
فيما أعلنت الأمم المتحدة أن 1.9 مليون فلسطينى نزحوا داخل القطاع، وتكدس الآلاف منهم فى مخيمات غير مؤهلة جنوباً، أو فى مدارس تابعة للأمم المتحدة، وفى خيم ووسط الطرقات حتى والحدائق العامة.
كما حذرت من شح المواد الإغاثية، والغذاء والدواء وحتى المياه، بالإضافة إلى الوقود وغيرها.
وكانت إسرائيل قد منعت منذ السابع من أكتوبر الماضى إثر الهجوم الذى شنته حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية فى غلاف غزة، دخول شاحنات الإغاثة والمساعدات من حدودها إلى القطاع، وسمحت فقط لبضع مئات القوافل من الدخول عبر معبر رفح الحدودى مع مصر.
فى حين حذرت منظمات الإغاثة من تدهور الأوضاع الإنسانية للنازحين، وسط ارتفاع المعاناة وأزمة جوع تلوح فى الأفق.
وتحذر الأمم المتحدة من اقتراب العمليات الإنسانية فى قطاع غزة من الانهيار التام، حيث أصبح توصيل المساعدات إلى المدنيين «عشوائيًا» و»غير موثوق به» فى ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على جنوب القطاع الذى فرّ إليه آلاف المدنيين بحثًا عن ملاذ آمن.
من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية، امس، أن قسم الطوارئ فى مجمع الشفاء الطبى فى قطاع غزة تحول إلى «حمام دم» وبات يحتاج الى «إعادة تأهيل» بعد تعرضه لأضرار بالغة جراء القصف الإسرائيلي.
ويواصل الاحتلال قصفه جوا وبرا وبحرا على قطاع غزة منذ 72 يوما، ما أسفر عن استشهاد نحو 19 ألف مواطن، وإصابة أكثر من 52 ألفاً آخرين، 70٪ منهم من النساء والأطفال، فى حصيلة غير نهائية.
وأوضحت المنظمة أن فريقا منها ومن وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة، تمكّن من إيصال مواد طبية الى مجمع الشفاء الواقع فى غرب مدينة غزة (شمال)، وهو أكبر مستشفيات القطاع.
وأشارت إلى أن «عشرات الآلاف من النازحين» لجأوا الى هذا المجمع الذى «يفتقر» الى المياه والغذاء.
وأضافت أن «الفريق (الذى زار المجمع) وصف خدمات الطوارئ بأنها «حمام دم»، مع وجود مئات المرضى المصابين داخله ووصول مرضى جدد فى كل دقيقة»، مشيرة الى أن المرضى الذين يعانون صدمات يتلقون العلاج على الأرض وأن «وسائل تخفيف الألم محدودة جدا وحتى غير متوافرة».
أفادت المنظمة بأن المجمع الطبى يعمل بطاقته الدنيا مع فريق طبى محدود للغاية «وتم نقل مرضى الحالات الخطرة الى المستشفى الأهلى العربى (المعمداني) للخضوع لعمليات جراحية».
ونقل بيان المنظمة عن الفريق الذى زار الشفاء أن المستشفى يحتاج بدوره الى عملية «إعادة تأهيل»، مؤكدا أن 30 مريضا فقط قادرون على إجراء غسل الكلي.
وتعرّضت البنية التحتية الصحية بأكملها فى قطاع غزة، لأضرار بالغة جراء القصف والعمليات البرية التى نفذهها جيش الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها مستعدة لتعزيز مجمع الشفاء «فى الأسابيع المقبلة» ليتمكّن من استئناف خدماته الأساسية.
أوضحت أنّه «يمكن تفعيل ما يصل إلى 20 غرفة عمليات فى المستشفي، فضلاً عن خدمات الرعاية ما بعد العمليات الجراحية، إذا تم تزويده بالوقود والأكسجين والأدوية والغذاء والماء»، مشيرة فى الوقت ذاته إلى الحاجة إلى موظفين.
يعد المستشفى الأهلى العربى «المعمداني» الوحيد «الذى يعمل جزئياً» فى الوقت الحالى فى شمال قطاع غزة بأكمله، حيث تعمل ثلاثة مستشفيات بشكل محدود فقط هى الشفاء والعودة والصحابة. وقبل الحرب كان هناك 24 مستشفى فى هذه المنطقة.
فى السياق، قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن 11 مستشفى فقط تعمل بشكل جزئى فى غزة.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، قد أعلنت عن ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدأ العدوان الإسرائيلى على غزة فى 7 أكتوبر، إلى أكثر من 18 ألف شهيد وأكثر من 46 الف مصاب فى ظل العدوان المستمر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
اترك تعليق