أكد الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المشهد الانتخابي لم يكن وليد الصدفة، مشيرًا إلى أن الدولة والرئيس يحصدان ما زُرع طوال السنوات الماضية.
أضاف خلال لقائه ببرنامج «مانشيت»، عبر قناة «CBC»، مع الإعلامي جابر القرموطي أن مصر قبل 2014 كان بها أزمات في كل شيء، من سكر ومياه والبان الأطفال والأدوية، ولكن استطاعت التعامل مع هذه الأزمات والتصدي لها، قبل كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مضيفًا أن الدولة استطاعت أن تتعامل مع الملف الاقتصادي بجانب الوضع في غزة.
المشاركة غير المسبوقة تعكس ثقة المواطن فى الدولة
السيسى استطاع تضميد جراح الشعب ومصالحة فئات المجتمع
مصر لن تكون قوية إلا برئيس قوى يتحدث بلغة الشعب
أوضح ان الفترة القادمة ابتداء من يوم الثلاثاء حيث اليوم الثاني لإعلان النتيجة، سوف تتخذ الدولة مجموعة وحزمة من الإجراءات لضبط الأسعار مضيفًا أن هذا الأمر سيكون بشكل عاجل حتى لو تأخر تشكيل الحكومة، خاصة ونحن على مشارف شهر رمضان ولذلك لن تستطيع أن تقول للمواطنين أن تشد الحزام.
أشار إلى أن رئيس الجمهورية تحدث في الكثير من اللقاءات عن تداعيات الإصلاح الاقتصادي ووجه الشكر للمواطن على صبره، موضحًا أن القطاع الخاص يجب أن يكون على مستوى التحديات في الفترة المقبلة.
أكد أن الدولة تدخلت بمشروعات كبيرة حتى لا يتم نهب المواطنين، مضيفًا أن هناك مطالبات بتخفيض الجمارك للقطاع الخاص والعمل على حل مشاكله ليكون مشاركًا لمشاكل الناس وآلامهم.
وقال إن الملف الاقتصادي ينال أهمية من الدولة المصرية في الفترة القادمة في أعقاب الانتخابات ليكون ردًا لجميل المصريين الذين خرجوا في الانتخابات بصورة جميلة ومشرفة واصطفوا خلف الدولة والرئيس.
أضاف من خلال الرصد الإعلامي للانتخابات، كان هناك عدالة إعلامية لكل المرشحين على مستوى واحد، مضيفًا أن الانتخابات الرئاسية أفرزت عن توظيف طاقات وإمكانيات الشباب، بعدما حاولت الجماعة الإرهابية قبل 2011 توظيفهم في المظاهرات والفوضى.
وتابع أن خطابات الرئيس عبدالفتاح السيسي، منحازة للمرأة، مضيفًا أن المفهوم العظيم هو أن المرأة بمكوناتها عندها مفهوم البيت (الآمن) ومصر بالنسبة لها البيت الكبير الذي تخاف عليه وهي ترى الحدود المشتعلة، وإحساسها بالأمان والطمأنينة كان دافعاً لمشاركتها بقوة في الانتخابات، قائلاً إن أول من يتأثر بزيادة الأسعار هي المرأة لذلك شاركت بقوة في الانتخابات لتؤكد أنه خلف الدولة حتى حل كل هذه المشكلات.
وأكد أنه على الرئيس القادم أن يرد الجميل للشعب المصري الذي صبر كثيرًا، مضيفًا أن مشاركة المواطنين في الانتخابات تعكس ثقتهم في قدرة الدولة على تخطي الأزمة الاقتصادية، وكذلك يجب العمل على الملف السياسي وبلورة الحياة السياسية، منذ حيث عدد الأحزاب.
أوضح أن مصر لا تكون قوية ومتعافية؛ إلا إذا كان رئيسها قويًا ويتحدث بلغة المواطنين وفيه من ملامح عظمتها، مضيفًا أن رئيس مصر يستمد قوته من شعبه وحضارته، مشيرًا إلى أن الرئيس ليس له حزب بل حزبه هو المصريون، وهو يراعي المعارض قبل المؤيد والمريض قبل المتعافي، فالرئيس لا حزب له.
أضاف أنه يجب أن تتسرب روح تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في تمكين الشباب، إلى باقي الأحزاب وأن تضع الشباب المؤهل في صدارة الصفوف، وأن يكون هناك ممارسة سلسلة للصلاحيات والسلطات داخل كل حزب وأن نبتعد عن الإقصاء والابعاد لأنا عبرنا هذه المرحلة.
وقال إن على الأحزاب أن تستعد للانتخابات البرلمانية، من خلال البحث عن أفضل المرشحين والكوادر والوجوه ذات السمعة الطيبة والخلفية السياسية التي تجعل المواطنين يحبون العمل السياسى، والعمل على تأهيلها لدخول البرلمان.
أوضح أنه يشهد للرئيس عبدالفتاح السيسي، أنه استطاع أن يقوم بأكبر عملية إصلاح سياسي وتضميد للجراح ومصالحة بين كل فئات المجتمع لم تحدث في أي دولة في العالم، قائلًا: إن الإخوان - الذين لم تلوث أيديهم بالدماء - مازالوا متواجدين في كل أوجه الحياة والنشاط الاقتصادي، إنما المجموعة الموجودة في السجون منسوب لهم جرائم وتم محاكمتهم أمام القضاء الطبيعي وقدم أوجه الدفوع وليس محاكمات استثنائية وصدرت ضدهم أحكام، وهذا ليس ضد الإخوان فقط ولكن كل من تلوثت يده بدماء المصريين سواء إخوانياً أو يسارياً أو يمينياً، مضيفًا أنه ليس هناك استهداف لأي إخواني لم تتلوث يده بدماء المصريين، ودي فكرة المصالحة العظيمة التي قام بها الرئيس.
أكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن ما يحدث في غزة والأطماع الإسرائيلية استدعت الروح الوطنية بين المصريين، مضيفًا أن سيناء تتعرض لمؤامرات من مئات السنين، والمصريون حرروا كل شبر منها بتضحيات فلا يمكن أن يتم التفريط في أي شبر فيها، فقد تم تحريرها من الإسرائيليين وبعدها من الإرهاب، ومصر لن تسمح ابدًا بذلك الأمر.
أوضح أن هذه الانتخابات هي الأعظم في تاريخ الدولة المصرية، وتراجعت دعوات مقاطعة الانتخابات إلى الحد الأدنى، وهي السمة التي كانت تلاحق معظم الانتخابات منذ دستور 1923، لأنه كان هناك أمران موجودان بقوة في كل انتخابات وهما المقاطعة أو محاولات تشويه الانتخابات وهذا لم يحدث في هذه المرة، فدعوات التشكيك في الانتخابات التي لاحقتها منذ بدء الحياة السياسية فى مصر، اختفت تمامًا، وتخلصت هذه الانتخابات من جميع الشبهات التي كانت موجودة في الانتخابات في السابق مثل التزييف والتزوير.
اترك تعليق