فريد‭ ‬اكتشفنى‭ .. ‬والعندليب‭ ‬احتضننى‭ .. ‬وأم‭ ‬كلثوم‭ ‬‮«‬نجمتنى‮»‬‭ ‬

رحلة طويلة للفنان الكبير مجدى الحسينى والملقب بملك الأورج ، إمتدت منذ ستينات القرن الماضى حتى الأن ، فعندما تذكر تلك الآلة العجيبة « الأورج « تجد أن


اسم‭ ‬مجدى‭ ‬الحسينى‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بها‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أول‭ ‬عازف‭ ‬أورج‭ ‬يعرفه‭ ‬الجمهور‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬والعالم‭ ‬العربى‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬مشاركات‭ ‬عديدة‭ ‬فى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬حفلات‭ ‬كبار‭ ‬نجوم‭ ‬الغناء‭ ‬،‭ ‬واستطاع‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬يجذب‭ ‬الأنظار‭ ‬بمهارة‭ ‬عزفه‭ ‬الجنونى‭ ‬المتقن‭ ‬،‭ ‬وسرعة‭ ‬يديه‭ ‬وتنقلها‭ ‬بين‭ ‬أصابع‭ ‬وأدوات‭ ‬‮«‬‭ ‬الأورج‭ ‬‮«‬‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬دخل‭ ‬موسوعة‭ ‬‮«‬‭ ‬جينيس‭ ‬‮«‬‭ ‬ضمن‭ ‬أمهر‭ ‬وأسرع‭ ‬عشرة‭ ‬عازفين‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ .‬
‭ ‬وفى‭ ‬لقاء‭ ‬له‭ ‬مع‭ ‬‮«‬‭ ‬الجمهورية‭ ‬‮«‬‭ ‬كشف‭ ‬مجدى‭ ‬الحسينى‭ ‬عن‭ ‬ثلاث‭ ‬محطات‭ ‬مهمة‭ ‬فى‭ ‬حياته‭ ‬كانت‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسى‭ ‬فى‭ ‬شهرته‭ ‬ونجوميته‭ ‬،‭ ‬وهى‭ ‬تتمثل‭ ‬فى‭ ‬حفلاته‭ ‬مع‭ ‬كوكب‭ ‬الشرق‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬،‭ ‬وأيضاً‭ ‬مع‭ ‬العندليب‭ ‬الأسمر‭ ‬عبدالحليم‭ ‬حافظ‭ ‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المحطة‭ ‬الثالثة‭ ‬مع‭ ‬أمير‭ ‬الغناء‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬،‭ ‬والمفاجأة‭ ‬أن‭ ‬محطة‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هى‭ ‬المحطة‭ ‬الثالثة‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬هى‭ ‬البداية‭ ‬أو‭ ‬المحطة‭ ‬الأولى‭ ‬بالرغم‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يعزف‭ ‬إطلاقاُ‭ ‬مع‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬فى‭ ‬حفلاته‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬يعتبر‭ ‬مكتشفه‭ ‬الأول‭ ‬،‭ ‬ولولا‭ ‬خطوة‭ ‬الأطرش‭ ‬لكانت‭ ‬تعثرت‭ ‬خطوات‭ ‬مجدى‭ ‬الحسينى‭ ‬فى‭ ‬بداياته‭ ‬أو‭ ‬اتأخرت‭ ‬نجوميته‭ . ‬
ابروفة‭ ‬الفرقة‭ ‬الماسيةب‭ ‬
ويعود‭ ‬ملك‭ ‬الأورج‭ ‬مجدى‭ ‬الحسينى‭ ‬لسنوات‭ ‬الطفولة‭ ‬مؤكداً‭ ‬أنه‭ ‬بدأ‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬آلة‭ ‬البيانو‭ ‬منذ‭ ‬كان‭ ‬طفلاً‭ ‬عمره‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬ولد‭ ‬ووجد‭ ‬تلك‭ ‬الآلة‭ ‬فى‭ ‬منزله‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬أعجب‭ ‬بتلك‭ ‬الآلة‭ ‬الموسيقية‭ ‬التى‭ ‬تعزف‭ ‬ألحاناً‭ ‬بديعة‭ ‬،‭ ‬وعندما‭ ‬التحق‭ ‬بالمدرسة‭ ‬كان‭ ‬المدرسون‭ ‬والطلاب‭ ‬ينظرون‭ ‬له‭ ‬كموهبة‭ ‬فذة‭ ‬لم‭ ‬يروا‭ ‬مثلها‭ ‬فى‭ ‬العزف‭ ‬الموسيقى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬،‭ ‬ويقول‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ :‬
كنت‭ ‬أعزف‭ ‬كموهبة‭ ‬احترافية‭ ‬،‭ ‬وبدون‭ ‬دراسة‭ ‬للموسيقى‭ ‬أو‭ ‬نوتة‭ ‬موسيقية‭ ‬،‭ ‬وعندما‭ ‬وصلت‭ ‬المرحلة‭ ‬الإعدادية‭ ‬أعجب‭ ‬بى‭ ‬مدرس‭ ‬الموسيقى‭ ‬الأستاذ‭ ‬حسن‭ ‬عبدالوهاب‭ ‬،‭ ‬والذى‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬عازفى‭ ‬ألة‭ ‬الكمان‭ ‬بالفرقة‭ ‬الماسية‭ ‬،‭ ‬وفوجئت‭ ‬به‭ ‬يوماً‭ ‬يدعونى‭ ‬لحضور‭ ‬بروفة‭ ‬للفرقة‭ ‬الماسية‭ ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬الكبير‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬أستطيع‭ ‬وصف‭ ‬فرحتى‭ ‬وسعادتى‭ ‬بمشاهدتى‭ ‬الفرقة‭ ‬الماسية‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬حياتى‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬وحضور‭ ‬بروفة‭ ‬لتلك‭ ‬الفرقة‭ ‬التى‭ ‬يشار‭ ‬إليها‭ ‬بالبنان‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬سعادتى‭ ‬تضاعفت‭ ‬بأننى‭ ‬سأرى‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬حياتى‭ ‬الفنان‭ ‬الكبير‭ ‬فريد‭ ‬الاطرش‭ .. ‬وما‭ ‬أدراك‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الزمن‭ .. ‬نجومية‭ ‬ساطعة‭ ‬وشهرة‭ ‬واسعة‭ ‬،‭ ‬وعندما‭ ‬التقيت‭ ‬به‭ ‬كنت‭ ‬منبهراً‭ ‬به‭ ‬كفنان‭ ‬ونجم‭ ‬كبير‭ ‬،‭ ‬وما‭ ‬كنت‭ ‬أدرى‭ ‬أن‭ ‬لقائى‭ ‬به‭ ‬سيغير‭ ‬مجرى‭ ‬حياتى‭ .‬
كانت‭ ‬بروفة‭ ‬الفرقة‭ ‬الماسية‭ ‬مع‭ ‬أغنية‭ ‬‮«‬‭ ‬ما‭ ‬أتحرمش‭ ‬العمر‭ ‬من‭ ‬عطفك‭ ‬عليا‭ ‬‮«‬‭ ‬من‭ ‬الفيلم‭ ‬الشهير‭ ‬‮«‬‭ ‬حكاية‭ ‬العمر‭ ‬كله‭ ‬‮«‬‭ ‬بطولة‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬مع‭ ‬الفنانة‭ ‬الكبيرة‭ ‬فاتن‭ ‬حمامة‭ ‬،‭ ‬وأنا‭ ‬كنت‭ ‬سعيد‭ ‬الحضورى‭ ‬تلك‭ ‬البروفة‭ ‬وفى‭ ‬تلك‭ ‬السن‭ ‬الصغيرة‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬وجدت‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬يأخذون‭ ‬إستراحة‭ ‬،‭ ‬لأجد‭ ‬نفسى‭ ‬فى‭ ‬القاعة‭ ‬بمفردى‭ ‬مع‭ ‬الآلات‭ ‬الموسيقية‭ ‬،‭ ‬ولم‭ ‬أتمكن‭ ‬منع‭ ‬نفسى‭ ‬من‭ ‬الاقتراب‭ ‬من‭ ‬آلة‭ ‬البيانو‭ ‬والعزف‭ ‬عليه‭ ‬،‭ ‬فأنا‭ ‬أعشقه‭ ‬ودائم‭ ‬العزف‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬البيت‭ ‬،‭ ‬فقمت‭ ‬بعزف‭ ‬جملة‭ ‬موسيقية‭ ‬من‭ ‬الأغنية‭ ‬صعبة‭ ‬بإحساس‭ ‬كبير‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬فوجئت‭ ‬بالاستاذ‭ ‬فريد‭ ‬الاطرش‭ - ‬الذى‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حاضراً‭- ‬يصل‭ ‬فجأة‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬واقفاً‭ ‬على‭ ‬الباب‭ ‬ويبدو‭ ‬عليه‭ ‬الاندهاش‭ ‬،‭ ‬فاعتقدت‭ ‬أنه‭ ‬غضب‭ ‬منى‭ ‬لما‭ ‬أفعله‭ ‬بالعزف‭ ‬على‭ ‬البيانو‭ ‬بدون‭ ‬استئذان‭ ‬،‭ ‬وبدأت‭ ‬أحاول‭ ‬أن‭ ‬أعتذر‭ ‬له،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬نظر‭ ‬لى‭ ‬وقال‭ ‬مندهشاً‭ ‬‮«‬‭ ‬يا‭ ‬ابن‭ ‬الإيه‭ .. ‬إنت‭ ‬إزاى‭ ‬قدرت‭ ‬تعزف‭ ‬الجملة‭ ‬دى‭ ‬‮«‬‭ ‬وهو‭ ‬غير‭ ‬مصدق‭ ‬بأن‭ ‬أستطيع‭ ‬العزف‭ ‬بكل‭ ‬سهولة‭ ‬وبدون‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النوتة‭ ‬الموسيقية‭ ‬فاندهشت‭ ‬لاندهاشه‭ ‬بى‭ . ‬
وكانت‭ ‬المفاجأة‭ ‬الثانية‭ ‬عندما‭ ‬قال‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬لقائد‭ ‬الفرقة‭ ‬الماسية‭ ‬أحمد‭ ‬فؤاد‭ ‬حسن‭  ‬‮«‬‭ ‬الولد‭ ‬ده‭ ‬هوه‭ ‬اللى‭ ‬حيعزف‭ ‬صولو‭ ‬الأغنية‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬فرد‭ ‬أحمد‭ ‬فؤاد‭ ‬حسن‭ ‬ساخراً‭ ‬‮«‬‭ ‬ايوه‭ ‬حيعزف‭ ‬كل‭ ‬الصوليهات‭ ‬‮«‬‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬فريد‭ ‬الأطرش‭ ‬يسخر‭ ‬منى‭ ‬،‭ ‬فرد‭ ‬فريد‭ ‬بأنه‭ ‬يتكلم‭ ‬بجدية‭ ‬،‭ ‬وطلب‭ ‬منى‭ ‬أعيد‭ ‬ما‭ ‬عزفته‭ ‬،‭ ‬وبالفعل‭ ‬عزفت‭ ‬بصورة‭ ‬أدهشت‭ ‬أحمد‭ ‬فؤاد‭ ‬نفسه‭ ‬وأعضاء‭ ‬فرقته‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬شاركت‭ ‬فى‭ ‬تسجيل‭ ‬اغنية‭ ‬الفيلم‭ ‬،‭ ‬وبعدها‭ ‬بأسبوع‭ ‬رشحتنى‭ ‬الفرقة‭ ‬الماسية‭ ‬للموسيقار‭ ‬محمد‭ ‬عبدالوهاب‭ ‬للعزف‭ ‬صولو‭ ‬فى‭ ‬أغنيتى‭  ‬‮«‬‭ ‬لا‭ ‬تكذبى‭ ‬‮«‬‭ ‬و‮»‬‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬راح‭ ‬وإنقضى‭ ‬‮«‬‭ ‬للفنانة‭ ‬نجاة‭ ‬الصغيرة‭ ‬من‭ ‬فيلم‭ ‬الشموع‭ ‬السوداء‭ .‬
امحطة‭ ‬أم‭ ‬كلثومب
المحطة‭ ‬الثانية‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬كوكب‭ ‬الشرق‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬،‭ ‬والتى‭ ‬لم‭ ‬أحلم‭ ‬يوماً‭ ‬بأن‭ ‬ألتقى‭ ‬بها‭ ‬وأشاهدها‭ ‬وجهاً‭ ‬لوجه‭ ‬،‭ ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬اللقاء‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬شاءت‭ ‬الأقدار‭ ‬بأن‭ ‬أكون‭ ‬صديقاً‭ ‬لعازف‭ ‬الجيتار‭ ‬الشاب‭ ‬أحمد‭ ‬السنباطى‭ ‬إبن‭ ‬الموسيقار‭ ‬الكبير‭ ‬رياض‭ ‬السنباطى‭ ‬،‭ ‬ويبدو‭ ‬أنه‭ ‬حكى‭ ‬عنى‭ ‬لوالده‭ ‬،‭ ‬فطلبنى‭ ‬لكى‭ ‬يستمع‭ ‬لعزفى‭ ‬،‭ ‬وبالفعل‭ ‬عزفت‭ ‬أحد‭ ‬ألحانه‭ ‬لأغنية‭ ‬جديدة‭ - ‬وقتها‭ - ‬للفنانة‭ ‬سعاد‭ ‬محمد‭ ‬على‭ ‬آلة‭ ‬الأورج‭ ‬،‭ ‬ويبدو‭ ‬أيضاً‭ ‬أنه‭ ‬أعجب‭ ‬بعزفى‭ ‬،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يمض‭ ‬شهر‭ ‬ووجدت‭ ‬ابنه‭ ‬أحمد‭ ‬يتصل‭ ‬بى‭ ‬ويطلب‭ ‬منى‭ ‬أن‭ ‬أذهب‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬للقاء‭ ‬والده‭ ‬بأستديو‭ ‬‮«‬‭ ‬35‭ ‬‮«‬‭ ‬بالإذاعة‭ ‬،‭ ‬فاعتقدت‭ ‬أن‭ ‬والده‭ ‬يريدنى‭ ‬أن‭ ‬أعزف‭ ‬مع‭ ‬الفرقة‭ ‬لأحد‭ ‬المطربين‭ ‬أو‭ ‬المطربات‭ ‬،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬فى‭ ‬مخيلتى‭ ‬أنه‭ ‬يريدنى‭ ‬للعزف‭ ‬أمام‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ .‬
‭.. ‬وبالفعل‭ ‬ذهبت‭ ‬للأستديو‭ ‬،‭ ‬ووجدت‭ ‬الموسيقار‭ ‬رياض‭ ‬السنباطى‭ ‬ينتظرنى‭ ‬وجالساً‭ ‬بجوار‭ ‬سيدة‭ ‬ترتدى‭ ‬إيشاربا‭ ‬ونظارة‭ ‬سوداء‭ ‬،‭ ‬وعندما‭ ‬شاهدتنى‭ ‬فوجئت‭ ‬بها‭ ‬تصيح‭ ‬فى‭ ‬السنباطى‭ ‬وتقوله‭ ‬‮«‬‭ ‬إنت‭ ‬جايب‭ ‬حتة‭ ‬عيل‭ ‬يعزف‭ ‬معانا‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬وهنا‭ ‬استشطن‭ ‬غضباً‭ ‬وكدت‭ ‬أحتج‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تردده‭ ‬تلك‭ ‬السيدة‭ ‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬رياض‭ ‬السنباطى‭ ‬أدرك‭ ‬الموقف‭ ‬فقال‭ : ‬‮«‬‭ ‬يالا‭ ‬ياعم‭ ‬مجدى‭ ‬سمع‭ ‬الست‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬عزفك‭ ‬على‭ ‬الأورج‭ ‬،‭ ‬وبمجرد‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬‮«‬‭ ‬الست‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬‮«‬‭ ‬وجدت‭ ‬نفسى‭ ‬أعرق‭ ‬وأرتعش‭ ‬مضطرباً‭ ‬غير‭ ‬مصدق‭ ‬بأننى‭ ‬أقف‭ ‬أمام‭ ‬الهرم‭ ‬الكبير‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬وسأعزف‭ ‬أمامها‭ .‬
وهنا‭ ‬بدأت‭ ‬أفكر‭ ‬ماذا‭ ‬أعزف‭ ‬للست‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬كى‭ ‬تقتنع‭ ‬بى‭ ‬؟‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬أعمال‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬ذات‭ ‬مقامات‭ ‬شرقية‭ ‬،‭ ‬بينما‭ ‬الأورج‭ ‬يختلف‭ ‬فى‭ ‬مقاماته‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬مقاماته‭ ‬مازالت‭ ‬غربية‭ ‬،‭ ‬وفجأة‭ ‬تذكرت‭ ‬سولو‭ ‬لعمر‭ ‬خورشيد‭ ‬على‭ ‬الجيتار‭ ‬فى‭ ‬أغنية‭ ‬‮«‬‭ ‬ودارت‭ ‬الأيام‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬فعزفتها‭ ‬وأنا‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬اخر‭ ‬غير‭ ‬مصدق‭ ‬ان‭ ‬ام‭ ‬كلثوم‭ ‬تسمعنى‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬فى‭ ‬مخيلتى‭ ‬أن‭ ‬رياض‭ ‬السنباطى‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬ترى‭ ‬كوكب‭ ‬الشرق‭ ‬إمكانياتى‭ ‬على‭ ‬آلة‭ ‬الأورج‭ ‬،‭ ‬وخاصة‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تعقب‭ ‬بأى‭ ‬كلمة‭ ‬،‭ ‬ولم‭ ‬يدر‭ ‬فى‭ ‬بالى‭ ‬أننى‭ ‬سأعمل‭ ‬معها‭ . !! ‬
االحفل‭ ‬الأولب‭   ‬
وأضاف‭: ‬وأذكر‭ ‬عندما‭ ‬ذهبت‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬لمدرستى‭ ‬السعدية‭ ‬الثانوية‭ ‬بالجيزة‭ ‬حكيت‭ ‬لزملائى‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معى‭ ‬،‭ ‬فلم‭ ‬يصدقوا‭ ‬أن‭ ‬السيدة‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬سمعت‭ ‬عزفى‭ ‬على‭ ‬الأورج‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬بعد‭ ‬ايام‭ ‬وجدت‭ ‬تليفونا‭ ‬من‭ ‬عازف‭ ‬الإيقاع‭ ‬حسين‭ ‬معوض‭ ‬المدير‭ ‬الإدارى‭ ‬لفرقة‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬يطلب‭ ‬منى‭ ‬الحضور‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬لبروفة‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬فى‭ ‬إستديو‭ ‬‮«‬‭ ‬35‭ ‬‮«‬‭ ‬بالإذاعة‭ ‬،‭ ‬فاعتقدت‭ ‬أن‭ ‬أحدهم‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يهرج‭ ‬معى‭ ‬فى‭ ‬صورة‭ ‬مقلب‭ ‬،‭ ‬فلم‭ ‬أهتم‭ ‬،‭ ‬وتصادف‭ ‬أن‭ ‬تحادثت‭ ‬مع‭ ‬صديقى‭ ‬أحمد‭ ‬السنباطى‭ ‬فحكيت‭ ‬له‭ ‬محاولة‭ ‬البعض‭ ‬فى‭ ‬السخرية‭ ‬منى‭ ‬،‭ ‬بأن‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬تريدنى‭ ‬فى‭ ‬بروفة‭ ‬مع‭ ‬فرقتها‭ ‬،‭ ‬ففوجئت‭ ‬بأن‭ ‬أحمد‭ ‬السنباطى‭ ‬يؤكد‭ ‬لى‭ ‬أن‭ ‬المكالمة‭ ‬صحيحة‭ ‬،‭ ‬وغداً‭ ‬بالفعل‭ ‬بروفة‭  ‬مهمة‭ ‬لفرقة‭ ‬ام‭ ‬كلثوم‭ ‬لحفلتها‭ ‬الجديدة‭ ‬،‭ ‬وذهبت‭ ‬وأنا‭ ‬منبهر‭ ‬وسعيد‭ ‬بأن‭ ‬أشارك‭ ‬مع‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬فى‭ ‬حفلتها‭ ‬القادمة‭ . ‬
وأذكر‭ ‬أن‭  ‬اكثر‭ ‬شيء‭ ‬أسعدنى‭ ‬عندما‭ ‬قام‭ ‬الإذاعى‭ ‬جلال‭ ‬معوض‭ ‬ساعة‭ ‬الحفل‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬أسماء‭ ‬أفراد‭ ‬الفرقة‭ ‬ومن‭ ‬ضمنهم‭ ‬ذكرنى‭ ‬كعضو‭ ‬جديد‭ ‬فى‭ ‬الفرقة‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬اسمى‭ ‬أيضاً‭ ‬فى‭ ‬الصحف‭ ‬مع‭ ‬جميع‭ ‬اسماء‭ ‬اعضاء‭ ‬الفرقة‭ ‬الموسيقية‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬كانت‭ ‬المفاجأة‭ ‬الأكبر‭ ‬ان‭ ‬الحفلة‭ ‬مذاعة‭ ‬تليفزيونياً‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعلنى‭ ‬فى‭ ‬قمة‭ ‬السعادة‭ ‬والتى‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬مفاجأة‭ ‬أخرى‭ ‬لزملائى‭ ‬فى‭ ‬المدرسة‭ ‬عندما‭ ‬وجدونى‭ ‬أعزف‭ ‬وراء‭ ‬كوكب‭ ‬الشرق‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ . ‬
وهنا‭ ‬أذكر‭ ‬أن‭ ‬اول‭ ‬حفل‭ ‬لى‭ ‬مع‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬اغنية‭   ‬‮«‬أقبل‭ ‬الليل‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬يعزف‭ ‬على‭ ‬الاورج‭ ‬وقتها‭ ‬د‭.‬جمال‭ ‬سلامة‭ ‬،‭ ‬ولكنه‭ ‬سافر‭ ‬للدراسة‭ ‬فى‭ ‬روسيا‭ ‬،‭ ‬فجئت‭ ‬بدلا‭ ‬منه‭ ‬،‭ ‬وعزفت‭ ‬‮«‬‭ ‬أقبل‭ ‬الليل‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬وفى‭ ‬نفس‭ ‬الحفل‭ ‬شاركت‭ ‬فى‭ ‬عزف‭ ‬الأغنية‭ ‬الجديدة‭ ‬‮«‬‭ ‬الحب‭ ‬كله‭ ‬‮«‬‭ ‬لبليغ‭ ‬حمدى‭ ‬،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬اعتادت‭ ‬أن‭ ‬تغنى‭ ‬أغنية‭ ‬جديدة‭ ‬مع‭ ‬أغنية‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬قدمتها‭ ‬فى‭ ‬حفلاتها‭ ‬السابقة‭.‬
امحطة‭ ‬العندليبب
ويقول‭ ‬مجدى‭ ‬الحسينى‭ : ‬كانت‭ ‬بدايتى‭ ‬مع‭ ‬العندليب‭ ‬عبدالحليم‭ ‬حافظ‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬‭ ‬أبى‭ ‬فوق‭ ‬الشجرة‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ألتقى‭ ‬بأم‭ ‬كلثوم‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬حليم‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬تلك‭ ‬الآلة‭ ‬العجيبة‭ ‬الجديدة‭ ‬‮«‬‭ ‬الأورج‭ ‬‮«‬‭ ‬فى‭ ‬أغانى‭ ‬فيلمه‭ ‬الجديد‭ ‬،‭ ‬لأنه‭ ‬يحب‭ ‬التجديد‭ ‬،‭ ‬فسأل‭ ‬الفنان‭ ‬عمر‭ ‬خورشيد‭ ‬عمن‭ ‬يملك‭ ‬مهارة‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬الأورج‭ - ‬وعمر‭ ‬صديقى‭ - ‬فقام‭ ‬بترشيحى‭ ‬له‭ ‬قائلا‭ ‬ً‭ ‬بأننى‭ ‬عازف‭ ‬جيد‭ ‬ورائع‭ ‬ولكنى‭ ‬صغير‭ ‬فى‭ ‬السن‭ ‬،‭ ‬فسأل‭ ‬حليم‭ ‬عن‭ ‬عمرى‭ ‬،‭ ‬فقال‭ ‬عمر‭ ‬خورشيد‭ ‬بأن‭ ‬عمرى‭ ‬16‭ ‬سنة‭ ‬،‭ ‬فكان‭ ‬رد‭ ‬حليم‭ ‬بأنه‭ ‬مازال‭ ‬صغيراً‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬الموسيقيين‭ ‬العازفين‭ ‬لأغانيه‭ ‬،‭ ‬ولأن‭ ‬آلة‭ ‬الأورج‭ ‬كانت‭ ‬باهظة‭ ‬الثمن‭ ‬طلب‭ ‬من‭ ‬خورشيد‭ ‬ان‭ ‬أحضر‭ ‬بمصاحبة‭ ‬الأورج‭ ‬لكى‭ ‬يعزف‭ ‬عليه‭ ‬أحد‭ ‬الموسيقيين‭ ‬مقابل‭ ‬مبلغ‭ ‬من‭ ‬المال‭ ‬يعطيه‭ ‬ترضية‭ ‬لى‭ ‬،‭ ‬وبالفعل‭ ‬وجدت‭ ‬عمر‭ ‬خورشيد‭ ‬بيقولى‭ ‬تحب‭ ‬تتعرف‭ ‬على‭ ‬عبدالحليم‭ ‬حافظ‭ ‬،‭ ‬فقلت‭ ‬له‭ ‬طبعا‭ ‬فعبدالحليم‭ ‬اسطورة‭ ‬ونجم‭ ‬النجوم‭ ‬،‭ ‬فقال‭ ‬لى‭ ‬حفوت‭ ‬عليك‭ ‬غداً‭ ‬لنحضر‭ ‬بروفة‭ ‬الفرقة‭ ‬وحليم‭ ‬سيكون‭ ‬حاضراً‭ .‬
وبالفعل‭ ‬جئت‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬ومعى‭ ‬الأورج‭ ..‬‭ ‬وبدأت‭ ‬أعزف‭ ‬بعض‭ ‬الجمل‭ ‬الموسيقية‭ ‬لأغنية‭ ‬‮«‬‭ ‬مشيت‭ ‬على‭ ‬الأشواك‭ ‬‮«‬‭ ‬أبهرت‭ ‬الحضور‭ ‬،‭ ‬وفى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬كان‭ ‬حليم‭ ‬مقبلاً‭ ‬على‭ ‬القاعة‭ ‬فسمع‭ ‬عزفى‭ ‬على‭ ‬الأورج‭ ‬فلم‭ ‬يصدق‭ ‬أننى‭ ‬استطيع‭ ‬العزف‭ ‬بتلك‭ ‬السهولة‭ ‬فاحتضننى‭ ‬وقبلنى‭ ‬وقال‭ ‬‮«‬‭ ‬الواد‭ ‬ده‭ ‬جواه‭ ‬عفريت‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬إعجابهم‭ ‬بى‭ ‬إلا‭ ‬أننى‭ ‬لم‭ ‬أشارك‭ ‬الفرقة‭ ‬الموسيقية‭ ‬فى‭ ‬حفلاتهم‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬لأن‭ ‬أعضاء‭ ‬الفرقة‭ ‬كانوا‭ ‬رافضين‭ ‬وإعتبرونى‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬صغيراً‭ . ‬
ولكن‭ ‬حدث‭ ‬ما‭ ‬جعلهم‭ ‬يتراجعون‭ ‬عندما‭ ‬شاهدونى‭ ‬أعزف‭ ‬مع‭ ‬فرقة‭ ‬كوكب‭ ‬الشرق‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬،‭ ‬وعندها‭ ‬واجههم‭ ‬عبدالحليم‭ ‬حافظ‭ ‬بأننى‭ ‬أعزف‭ ‬مع‭ ‬أم‭ ‬كلثوم‭ ‬بفرقتها‭ ‬الخاصة‭ ‬،‭ ‬والحفل‭ ‬مذاع‭ ‬مرئى‭ ‬وإذاعى‭ ‬،‭ ‬وعندها‭ ‬وافقت‭ ‬الفرقة‭ ‬الماسية‭ ‬أن‭ ‬أنضم‭ ‬لهم‭ ‬،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬حفل‭ ‬لى‭ ‬مع‭ ‬حليم‭ ‬فى‭ ‬أغنية‭ ‬‮«‬‭ ‬مداح‭ ‬القمر‭ ‬‮«‬‭ ‬والتى‭ ‬أعتبرها‭ ‬المحطة‭ ‬الثالثة‭ ‬لشهرتى‭ ‬ونجوميتي،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬احتضننى‭ ‬العندليب‭ ‬فى‭ ‬حفلاته‭ ‬داخل‭ ‬مصر‭ ‬وخارجها‭ ‬،‭ ‬واعتبرته‭ ‬أبويا‭ ‬الروحى‭ .‬
احليم‭ ‬صوته‭ ‬حاضرب
وفى‭ ‬سؤال‭ ‬عن‭ ‬الفنان‭ ‬أو‭ ‬المطرب‭ ‬الذى‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يعزف‭ ‬خلفه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬وقف‭ ‬خلف‭ ‬كبار‭ ‬النجوم‭ ‬فى‭ ‬حفلاتهم‭ ‬؟‭  ‬
أجاب‭ : ‬هناك‭ ‬أصوات‭ ‬رائعة‭ ‬وحلوة‭ ‬جداً‭ ‬فى‭ ‬الوسط‭ ‬الغنائى‭ ‬الحالى‭ ‬وأرحب‭ ‬بعزفى‭ ‬خلفها‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬الموضوع‭ ‬ليس‭ ‬مرتبطا‭ ‬بصوت‭ ‬الفنان‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬أنها‭ ‬منظومة‭ ‬كاملة‭  ‬،‭ ‬فالأغنية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالشخصية‭ ‬واللحن‭ ‬والأداء‭ ‬والإحساس‭ ‬،‭ ‬وأقصد‭ ‬به‭ ‬أحاسيس‭ ‬المطرب‭ ‬،‭ .. ‬فعبدالحليم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أحسن‭ ‬صوت‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬كان‭ ‬يمتلك‭ ‬إحساسا‭ ‬ربانيا‭ ‬وهبه‭ ‬له‭ ‬ربنا‭ ‬لم‭ ‬يتواجد‭ ‬حتى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬مع‭ ‬اى‭ ‬مغنى‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬أقصد‭ ‬قوة‭ ‬الصوت‭ ‬،‭ ‬فإحساسه‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أحد‭ ‬يماثله‭ .. ‬،‭ ‬هو‭ ‬بسط‭ ‬الأغنية‭ ..‬أى‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يغنى‭ ‬لحليم‭ ‬ولكنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يماثله‭ ‬فى‭ ‬إحساسه‭ ‬،‭ ‬رحل‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ .. ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬صوته‭ ‬حاضرا‭ .‬
اأصدقاء‭ ‬الوسط‭ ‬الفنيب
من‭ ‬هم‭ ‬أقرب‭ ‬أصدقائك‭ ‬فى‭ ‬الوسط‭ ‬الفنى‭ ‬؟‭ ‬
‭ ‬وأذكر‭ ‬كنا‭ ‬فى‭ ‬جولة‭ ‬أو‭ ‬رحلة‭ ‬فنية‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬‭ ‬فى‭ ‬حب‭ ‬مصر‭ ‬‮«‬‭ ‬سنة‭ ‬1985‭ ‬بكندا‭ ‬وأمريكا‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬معنا‭ ‬الفنانة‭ ‬ياسمين‭ ‬الخيام‭ ‬والفنان‭ ‬سمير‭ ‬صبرى‭ ‬وفرقته‭ ‬،‭ ‬وعملنا‭ ‬دويتهات‭ ‬لأغان‭ ‬لكل‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عزفى‭ ‬على‭ ‬الأورج‭ ‬،‭ ‬مثل‭ ‬دويتو‭ ‬فؤاد‭ ‬المهندس‭ ‬مع‭ ‬اسعاد‭ ‬يونس‭ ‬فى‭ ‬حكيم‭ ‬عيون‭ ‬،‭ ‬واسعاد‭ ‬يونس‭ ‬وشيريهان‭ ‬فى‭ ‬ريا‭ ‬وسكينة‭ ‬ويغنون‭ ‬حسرة‭ ‬عليها‭ ‬،‭ ‬وفريد‭ ‬شوقى‭ ‬واثار‭ ‬الحكيم‭ ‬فى‭ ‬عينى‭ ‬بيترف‭ ‬وراسى‭ ‬بيتلف‭ ‬،‭ ‬وكمال‭ ‬الشناوى‭ ‬مع‭ ‬إلهام‭ ‬شاهين‭ ‬فى‭ ‬دويتو‭ ‬سوق‭ ‬على‭ ‬مهلك‭ ‬سوق‭ ‬،‭ ‬وكنا‭ ‬بنعمل‭ ‬حفلات‭ ‬فى‭ ‬تورنتو‭ ‬ومونتريال‭ ‬بكندا‭ ‬،‭ ‬وبعدين‭ ‬حفلات‭ ‬فى‭ ‬نيويورك‭ ‬ولوس‭ ‬انجلوس‭ ‬وواشنطن‭ ‬بأمريكا‭ ‬،‭ ‬واتسجلت‭ ‬الحفلات‭ ‬ودائما‭ ‬ما‭ ‬أظهر‭ ‬بداخلها‭  ‬فى‭ ‬اليوتيوب‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬دائم‭ ‬معاً‭ ‬من‭ ‬الأحياء‭ ‬منهم‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬الأصدقاء‭ ‬رحلوا‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭ . ‬
ماذا‭ ‬عن‭ ‬عملك‭ ‬فى‭ ‬الموسيقى‭ ‬التصويرية‭ ‬للأفلام‭ ‬السينمائية‭ ‬؟
‭  ‬وبالنسبة‭ ‬للموسيقى‭ ‬التصويرية‭ ‬فى‭ ‬الأفلام‭ ‬والمسلسلات‭ .. ‬فقد‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬شعبيتنا‭ ‬من‭ ‬الحفلات‭ ‬انا‭ ‬وعمر‭ ‬خورشيد‭ ‬،‭ .. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬بدأ‭ ‬منتج‭ ‬الأفلام‭ ‬ومخرجوها‭ ‬فى‭ ‬طلبنا‭ ‬لوضع‭ ‬الموسيقى‭ ‬التصويرية‭ ‬لأعمالهم‭ ‬‭ .‬
اتكريم‭ ‬فى‭ ‬أسترالياب
ماذا‭ ‬عن‭ ‬التكريمات‭ ‬فى‭ ‬مشوارك‭ ‬الفنى‭ ‬؟‭ ‬
كرمت‭ ‬من‭ ‬هيئات‭ ‬كثيرة‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬البلاد‭ ‬،‭ ‬وفى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬خارج‭ ‬مصر‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬أذكر‭ ‬أهم‭ ‬التكريمات‭ ‬لى‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬،‭ ‬ففى‭ ‬عام‭ ‬2016‭ ‬كرمتنى‭ ‬رئيسة‭ ‬وزراء‭ ‬استراليا‭ ‬فى‭ ‬مقر‭ ‬البرلمان‭ ‬مع‭ ‬الملوك‭ ‬والرؤساء‭ ‬اللى‭ ‬تم‭ ‬تكريمهم‭ ‬،‭ ‬ووضع‭ ‬اسمى‭ ‬فى‭ ‬لوحة‭ ‬الشرف‭ ‬ببوابة‭ ‬البرلمان‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬سيدنى‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬تكريما‭ ‬يفوق‭ ‬الخيال‭ ‬،‭ ‬حتى‭ ‬اننى‭ ‬بكيت‭ ‬متأثراً‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬إستقبلونى‭ ‬فى‭ ‬المطار‭ ‬بالورود‭ ‬والناس‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تكريمى‭ ‬فى‭ ‬البرلمان‭ ‬الأسترالى‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬حضور‭ ‬كل‭ ‬السفراء‭ ‬العرب‭ ‬،‭ ‬ثم‭ ‬كرمنى‭ ‬السفراء‭ ‬العرب‭ ‬أيضاً‭ ‬فى‭ ‬مدينة‭ ‬ملبورن‭ ‬،ومنذ‭ ‬أيام‭ ‬تلقيت‭ ‬دعوة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬سيدنى‭ ‬الأسترالية‭ ‬بتكريمى‭ ‬فى‭ ‬مطلع‭ ‬العام‭ ‬القادم‭ ‬2024‭.‬
ماذا‭ ‬تقول‭ ‬عن‭ ‬ابنك‭ ‬حسام‭ ‬الحسيني؟‭ ‬
قال‭ : ‬حسام‭ ‬ماشى‭ ‬كويس‭ ‬وهو‭ ‬مخرج‭ ‬كليبات‭ ‬ناجح‭ ‬وحصل‭ ‬مؤخراً‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬أحسن‭ ‬مخرج‭ ‬،‭ ‬ولأنه‭ ‬أخذ‭ ‬عنى‭ ‬أو‭ ‬ورث‭ ‬منى‭ ‬أذنى‭ ‬الموسيقية‭ ‬فقد‭ ‬اتجه‭ ‬فى‭ ‬الفترة‭ ‬الحالية‭ ‬للغناء‭ ‬وهو‭ ‬بيغنى‭ ‬راب‭ ‬،‭ ‬وانا‭ ‬بقوله‭ ‬الراب‭ ‬مش‭ ‬اغنية‭ .. ‬ولكنه‭ ‬الان‭ ‬اصيح‭ ‬موضة‭ ‬،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬الراب‭ ‬موجودا‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬ثلاثى‭ ‬اضواء‭ ‬المسرح‭ ‬فى‭ ‬عدة‭ ‬أغانى‭ ‬مثل‭ ‬الواد‭ ‬خللى‭ ‬بالك‭ ‬منه‭.‬


 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق