أشاد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الكاتب الصحفى كرم جبر، بالتغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية، التى جاءت مسايرة لكافة المعايير الدولية والمصرية للتغطية.
أكد المجلس، خلال اجتماعه، أن وسائل الإعلام أدت دورًا مهما خلال فترة الانتخابات، من خلال رفع الوعى المجتمعى بأهمية المشاركة وتوجيه الناخبين بكيفية ممارسة حقوقهم ورصد العملية الانتخابية منذ بدايتها وصولًا لتغطية إجراءات الأيام الانتخابية، بالإضافة إلى إعداد تقارير عن المرشحين والسماح لهم بإيصال رسائلهم إلى قواعدهم الانتخابية وتغطية تطورات الحملات الانتخابية والدعاية.
قال المجلس إنه لم يتم رفض أى وسيلة إعلامية تقدمت لتغطية الانتخابات الرئاسية بالداخل والخارج، حتى وإن كانت غير مرخصة، مضيفًا أنه بالتعاون مع الهيئة الوطنية للانتخابات تم التغاضى عن شرط حصول الوسائل الإعلامية على ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وحرص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على رصد دور وسائل الإعلام فى التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية، وكذلك على مراقبة أداء وسائل الإعلام المختلفة، والتصدى للمخالفات التى تحدث، كما حدث مع موقعى (مدى مصر- صحيح مصر).
أوضح المجلس التزام وسائل الإعلام المصرية بالمعايير الدولية والمصرية فى التغطية الإعلامية، من حيث إعطاء مساحة متساوية لكل المرشحين لعرض رؤاهم وبرامجهم الانتخابية، وكذلك المتابعة على الهواء مباشرة، من أمام اللجان الانتخابية، وعرض كل ما جرى فى الثلاث أيام، ليرى العالم كله كيف يُسَطرُ المصريون صفحاتٍ جديدة فى سِجِلِ الانتخابات الديمقراطية.
قال المجلس إنه جاءت التغطية الإعلامية للانتخابات، متوافقة مع القواعد والمعايير والضوابط، التى وضعتها عدة جهات ومؤسسات عالمية مثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والمجلس الأوروبي، والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، ومدونة السلوك لمراقبى الانتخابات فى الاتحاد الأوروبي، وشبكة الصحفيين الدولية، ومجلس الصحافة الهندي، كما جاءت مطابقة لضوابط ومعايير الدستور المصري الهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وذلك وفقًا للدراسة التى كان قد أعدها المجلس فى هذا الشأن.
أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن الانتخابات الرئاسية اتسمت ببعض الظواهر الجديدة التى كانت حاضرة بقوة، مثل العدالة الإعلامية بين سائر المرشحين فى كل وسائل الإعلام، وطرح البرامج والرؤى التى تهتم بقضايا ومشاغل الجماهير، فى أجواء طيبة، كما اختفى الخوض فى السمعة الشخصية والدعاية السلبية تمامًا، بل اتسمت بالإيجابية الشديدة وكانت نظيفة بنسبة 100٪، حيث لم تتطرق دعاية أى مرشح إلى الهجوم على الآخرين أو الخوض فى السمعة الشخصية أو التسفيه أو التشوية، كما لم يتم وضع أى قيود على أى حملات وكان هناك ماراثون رائع فى وسائل الإعلام لعرض برامج المرشحين.
أشار إلى أن الإعلام كان محايدًا بشكل كامل وحرص على الوقوف على قدم المساواة فى تقديم المرشحين الـ 4 وحملاتهم وبرامجهم، حيث قامت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية دعمً وتشجيعًا للعملية الانتخابية، بمنح كل مرشح رئاسى «100 دقيقة إعلانية» مجانية بالتساوى بكافة وسائلها، وكان محتواها وفقا للضوابط والمعايير التى وضعتها الهيئة الوطنية للانتخابات، كما قامت الشركة باستخدام كافة أدواتها الإعلامية لتقديم رسالة إعلامية هادفة تثبت فيها أنها تحقق معايير الإعلام المحايد الذى يحترم المشاهد، فيما أفردت الصحف والمواقع الإخبارية صفحاتها، للحملات الأربعة وكذلك الأحزاب السياسية للتعبير بحرية عن برامجها الانتخابية.
أوضح المجلس أن القنوات الفضائية تابعت فاعليات الانتخابات الرئاسية المصرية بمراحلها المختلفة بدءًا من مراحل التمهيد والدعاية للمرشحين، وحتى متابعة فاعليات التصويت واتسم الأداء العام بالحرص على تقديم مادة إعلامية سهلة تزيد من وعى المواطن، وتؤكد على أهمية المشاركة فى الانتخابات (إعلانات وتقارير مع المواطنين لحثهم على استخدام حقوقهم الدستورية)، والالتزام بالمهنية والحياد فى تقديم تقارير حملات الدعاية الخاصة بالمرشحين الأربعة ، وكذلك قامت القنوات بالإشارة إلى التناول الإعلامى العالمى للحدث، وتقديم تقارير منتظمة عما يتم نشره بالصحف العالمية وقياس مدى التفاعل الإقليمى والدولى مع الحدث .
كما التزمت القنوات الفضائية بفترة الصمت الانتخابى لكافة المرشحين، كما قامت بالتناول الإيجابى والمهنى لفترتى التصويت بالداخل والخارج، وإذاعة تقارير منتظمة عن أيام التصويت، كذلك قامت القنوات بتقديم بث حى من أمام اللجان لرصد تفاعل الجماهير وذلك لنقل الصورة الحقيقية للمواطن فى الانتخابات الرئاسية داخل مصر وخارجها، كما كانت حريصة على متابعة مؤتمرات الهيئة الوطنية للانتخابات.
قال المجلس إن الصحف والمواقع الإخبارية ركزت على المتابعة الدقيقة للحدث منذ بداية المراحل التمهيدية والدعائية وحتى نهاية أيام التصويت، وكانت حريصة على التغطية الكاملة لكل ما يصدر من بيانات رسمية من الهيئة الوطنية للإنتخابات أو حملات المرشحين خلال فترة الدعاية الإنتخابية، كذلك كان هناك التزام كبير بقواعد المهنية والحياد فى تناول كل ما يصدر عن حملات المرشحين الأربعة، وبث مزيد من الوعى الجماهيرى حول أهمية المشاركة والتصويت فى الانتخابات، كما قامت الصحف والمواقع بمتابعة عمليات التصويت بالداخل والخارج بدقة كبيرة، ورصد المشاركة القوية وغير المسبوقة التى حظيت بها هذه الانتخابات، وإظهار الصورة الإيجابية والمشرفة للانتخابات الرئاسية للرأى العام الإقليمى والدولي.
أشار المجلس إلى أن دعوات مقاطعة الانتخابات تراجعت إلى الحد الأدني، وهى السمة التى كانت تلاحق معظم الانتخابات فى السنوات الماضية، لأنه كان هناك أمران موجودان بقوة فى كل انتخابات وهما المقاطعة أو محاولات تشوية الانتخابات وهذا لم يحدث فى هذه المرة، لأن موقف الدولة المصرية من الأحداث الراهنة تصدى بقوة لتلك المحاولات، وهو ما جعل الانتخابات الرئاسية تخرج بصورة مشرقة ومشرفة، كذلك فدعوات التشكيك فى الانتخابات التى لاحقتها منذ بدء الحياة السياسية فى مصر، أختفت تمامًا، وتخلصت هذه الانتخابات من جميع الشبهات التى كانت موجودة فى الانتخابات فى السابق مثل تصويت الموتى والمسافرين والتسويد، وأصبح كل صوت له قيمة، و أصبح الطريق ممهدًا فى السنوات القادمة لاستقرار سياسى ولحياة تترسخ فيها معالم الديمقراطية.
أوضح المجلس أن الموقف المصرى من القضية الفلسطينية، انعكس على المشهد الانتخابى وأصبح هناك اهتمام كبير من المصريين لحماية الأمن القومى المصري، فالانتخابات الرئاسية لم تكن تصويتًا على الرئاسة فقط ولكن على الموقف المصرى من القضية الفلسطينية الرافض للتهجير، وشهدت العديد من اللجان ظهور علم فلسطين، وقام الكثير من المواطنين برفع علم فلسطين أثناء ذهابهم للانتخاب والتصويت.
لعب الإعلام المصرى دورًا كبيرًا فى توعية المواطنين بمفهوم الأمن القومى المصري، وكذلك فى استشعار المواطنين بالخطر الحقيقى الناجم عن الضغوط الأمريكية والأوروبية لتنفيذ سيناريو التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، لذلك خرج الملايين من المصريين ليبعثوا رسالة صريحة للخارج مضمونها أنهم مصطفون خلف وطنهم ويفوضون الرئيس القادم فى اتخاذ كافة الإجراءات التى تعمل على حماية الأمن القومى المصري.
وتابع المجلس أن تغطية وسائل الإعلام المصرية للانتخابات، اتسمت بالمهنية على مدار أيام الانتخابات الثلاث، وكانت على قدر المسئولية فى نقل نبض الشارع المصرى وتغطية ومتابعة الانتخابات، واستطاعت أن تنقل الصورة الحضارية لسير العملية الانتخابية بكل مهنية وشفافية، وطوعت القنوات الفضائية كافة برامجها لتغطية الحدث الدستورى الأهم، وهو الأمر الذى مثل حافزًا للمواطنين للمشاركة فى العملية الانتخابية وأداء واجبهم الوطنى والدستوري، وراعت جميع وسائل الإعلام أصول المهنية فى التغطية وفقًا لنص المادة 32 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، والتى نصت على أنه «يجب على وسائل الإعلام المرخص لها بالعمل فى مصر، عند قيامها بتغطية إعلامية للانتخابات أو الاستفتاء، أن تراعى الموضوعية وفقا للأصول المهنية المتعارف عليها،وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن وسائل الإعلام التزمت بالقانون من خلال عدم نشر مؤشرات بنتائج الانتخابات الرئاسية لحين إعلانها من الهيئة الوطنية للانتخابات، وذلك وفقًا للمادة رقم 4 فى قانونه التى تحظر على الصحف والوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية نشر أو بث أخبار كاذبة، أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون، أشار المجلس إلى أن وسائل الإعلام المصرية لعبت دورًا كبيرًا فى رفع وعى الناخبين بأهمية المشاركة الإيجابية فى الاستحقاق الدستوري، لمصلحة الانتخابات بشكل عام وليس لمصلحة أى مرشح، وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن وسائل الإعلام، قامت بإبراز دور مؤسسات الدولة المختلفة فى الانتخابات الرئاسية، بداية من الهيئة الوطنية للانتخابات من حيث تغطية مؤتمرات الهيئة وبيناتها بكل شفافية، وإبراز كافة التسهيلات التى قدمتها الهيئة للناخبين فى التقارير والبرامج المختلفة، وكذلك القضاة المشرفون على اللجان العامة والفرعية، والمجهود الكبير الذى قدموه خلال أيام التصويت، والدور الهادئ الذى لعبته الأجهزة الأمنية خلال أيام التصويت .
اترك تعليق