ودعت قرية وردان بالجيزة أحد رجال التربية والتعليم العظماء الأجلاء اللذين صنعوا مجداً لأجيال وأجيال عبر العصور، فكان له باعا وزراعا فى التربية والتعليم فى المنطقة بأكملها ، فكان من أبرز المعلمين لمادة العلوم بالمرحلة الإعدادية فى بر الجيزة بأكمله، وكان من المعدودين على أصابع اليد بالمنطقة بأكملها ممن درَسوا مادة الكيمياء وكانوا من النابغين والبارزين فى هذا المجال بالتربية والتعليم.. واختتم حياته بالتربية والتعليم موجهاً للعلوم ومادة الكيمياء، وقد تفانى فى عمله طوال خدمته.
فكان مشهده أمس مشهد عظيم يليق بمربى ومعلم الأجيال ، حيث حرص زملائه بالتربية والتعليم على الحضور ووداعه إلى مثواه الأخير وكان لأبنائه ممن تتلمذوا على يديه المشاركة فى هذا المشهد ، حيث أظهروا للجميع معنى كلمة أستاذى ومعنى "من علمنى حرفا سيرت له عبدا" فجمع مشهده بين الطبيب والمهندس والمعلم والصانع والضابط وغيرهم... وظهر الرثاء على صفحات التواصل الاجتماعي بمعانى الحب والود ورد الجميل .
إليك يا مربى الأجيال ملايين الرحمات .. فلقد عاصره الصغير والكبير وأثنى عليه الجميع، لم يشكو منه أحدا طوال حياته ، فقد كان إنساناً طيباً دمث الخلق، يهابه الناس من حيائه وأدبه الجم .
ولقد عرفته عن قرب وتعاملت معه ، فكان رغم فارق السن صديقا لى يسأل عنى إن غبت يشتاق لى واشتاق له ، عاصرته فى صحته وفى مرضه فكان حامدا شاكرا.. حكى لى الكثير عن فترة شبابه واعتزازه بنفسه وبذاته ، أكمل رسالته فى الحياة كأى أب وربما يزيد وظهر ذلك بإتقانه لتربيتة لأبناءه .. وداعاً يا دمث الخلق وداعاً يا معلم الأجيال وداعاً أستاذ السيد الجزيرى .
اترك تعليق