أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط أن التصويت الكبير لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى يدعو لوقف فورى لإطلاق النار فى
قطاع غزة، يعكس بجلاء عزلة إسرائيل وانكشاف موقفها وتهافت الحجج التى تستند إليها فى شن حرب غاشمة وظالمة وعشوائية ضد المدنيين فى غزة.
ورحب أبو الغيط، فى بيان أمس بالتصويت الكبير لصالح القرار، مشيرًا إلى أن الأغلبية الكاسحة التى صوتت لصالح هذا القرار إنما تعبر عن الموقف الحقيقى للرأى العام فى العالم، فيما تقف الدول التى صوتت ضد القرار على الجانب الخطأ من التاريخ.
وفى سياق متصل، قال المتحدث الرسمى باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي، إن أبو الغيط يتابع بدقة التطور فى الموقف الأمريكى من الحرب التى تشنها إسرائيل على القطاع خاصة التصريحات الأخيرة التى أدلى بها الرئيس جو بايدن، وأنه يرصد تطوراً فى هذا الموقف لا سيما لجهة الاعتراف بما تنطوى عليه العملية العسكرية الإسرائيلية من عشوائية واضحة تؤدى إلى سقوط الآلاف من الضحايا بين المدنيين، فضلاً عن انكشاف الدوافع الأيديولوجية الفاشية التى تُحرك أقطاب اليمين الإسرائيلى ممن يقاتلون باستماتة حتى لا تتوقف آلة الحرب الدموية قبل تحقيق مخططاتهم الحقيقية بالتطهير العرقى أو التهجير القسرى للفلسطينيين.
وقال أبو الغيط إن التطور فى الموقف الأمريكى جاء متأخراً ولا زال غير كافٍ لوقف الحرب الدموية»، مُتمنياً أن تتخذ الولايات المتحدة الموقف الصحيح أخلاقياً وسياسياً بالضغط على إسرائيل لوقف مذبحة غزة التى ستغذى التطرف فى المنطقة لعقودٍ قادمة.
ومن جانبه قال السفير صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية الاسبق، أن التصويت الكبير لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذى يدعو لوقف فورى لإطلاق النار فى قطاع غزة، يعكس موقف الرأى العام الدولى بشقيه سواء الدول أو ارادة الشعوب الاقليمية والدولية فيما يتعلق بضرورة وقف اطلاق النار وهذا واضح للغاية من القرار والذى تم تاييده بأكثر من 150 صوتًا والامتناع عن التصويت ليس بالقدر الكبير، فيما تقف الدول التى صوتت ضد القرار على الجانب الخطأ .
أشار السفير حليمة فى تصريحات خاصة لــ «الجمهورية الاسبوعي» إلى ان القرار يمثل اغلبية كاسحة وبالتالى يجب ان يكون هناك احترام لهذا القرار من الناحية السياسية ربما ليس يكون له الزام باعتبار انه صدر من الجمعية العامة ولكن يكون صادر فى إطار الاتحاد من أجل السلام فهو امر فى غاية الاهمية ويجب ان يكون هناك نوع من الشدة والالزام من جانب الدول.
توقع ان يكون هناك اتجاه للعودة لمجلس الأمن لاستصدار قرار لوقف اطلاق النار تنفيذا وتأييدا للقرار الصادر من الجمعية العامة للامم المتحدة، موضحا ان ضرورات هذا القرار بان هناك كارثة إنسانية تحيط بغزة أرض وشعب ومنشات وبالتالى اعتبارات إنسانية قهرية يجب ان يكون هناك وقفا لاطلاق النار واعتبارات تتعلق من المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية وتخرج عن اطار غزة وإسرائيل وقد يمتد لمناطق اخرى فهناك عمليات عسكرية تجرى فى البحر الاحمر من خلال الحوثيين وهناك عمليات عسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
اوضح ان وقف اطلاق النار يمكن ان يفتح آفاقاً واسعة لعملية سياسية تنهى الاحتلال.
ومن جانبه أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف أمس أهمية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة الوقف الفورى للعدوان على قطاع غزة.
أوضح أبو يوسف، فى إفادة صحفية، أن جهدا فلسطينيا كبيرا نتج عنه هذا التأييد فى الجمعية العامة، وتغيير الموقف الدولى إزاء الرواية الإسرائيلية المزيفة، إضافة للجهود المبذولة لحث المحكمة الجنائية الدولية، لفتح تحقيق ومحاسبة حكومة الاحتلال على جرائمها. وقال إن «هناك مراجعة جادة وحقيقية على المستوى العالمى لتضافر الجهود لإنهاء الاحتلال فى إطار مبادرة سياسية وتحقيق مبدأ حل الدولتين».
من جانبه، شدد نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، على أهمية القرار الذى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة للمطالبة بالوقف الفورى للعدوان.
وأوضح العالول، فى إفادة صحفية، أن القرار الذى حظى بتأييد كبير وواسع، لا بد أن يحدث تأثيرا باتجاه الضغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها على قطاع غزة»، مبينا أن القرار يعبر عن التأييد العالمى للحق الفلسطينى وإدانة جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الحرب هى حرب شاملة على كل الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، وفى الضفة، وعلى المعتقلين فى سجون الاحتلال، وما يدلل على ذلك تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بالأمس.
بدوره، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، إن القرار الأممى فى الجمعية العامة الداعى لوقف العدوان، يدلل على عزلة إسرائيل دوليا، ويتطلب إرادة دولية لتنفيذ هذا القرار فوراً.
وفى نفس السياق سلط مقال نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، الضوء على التأييد الكاسح لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار فى قطاع غزة فى إطار الصراع بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى الذى اندلع فى السابع من أكتوبر الماضي، منوها بموقف مصر، التى تقدمت بالقرار بالنيابة عن المجموعة العربية داخل الجمعية العامة، حيث حذرت من العواقب الوخيمة التى قد تنجم عن استمرار الصراع فى غزة.
أشار كاتب المقال إيد بيلكينجتون إلى أن القرار حظى بموافقة 153 دولة من إجمالى الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة واعتراض 10 دول، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، وامتناع 23 دولة عن التصويت.
ويلفت المقال إلى أن ذلك التأييد الكاسح لقرار الجمعية العامة بوقف إطلاق نار فورى وعاجل لأسباب إنسانية فى غزة، يعكس مدى تزايد عزلة الولايات المتحدة فى تأييدها لإسرائيل على الساحة الدولية، موضحا أن إعلان نتيجة التصويت قوبل بوابل من التصفيق الحار والتهليل من جانب الدول الأعضاء.
ويضيف أن تأييد هذا العدد من دول العالم للموقف الفلسطينى يلبى أملا طالما راود الفلسطينيين من أجل كسب تأييد المجتمع الدولى لإنهاء الحرب الشعواء التى تشنها القوات الإسرائيلية على سكان قطاع غزة.
اترك تعليق