خلال مؤتمر التشييد والبناء.. رئيس المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء يكشف: الاستفادة من التجربة الهندية باستخدام مخلفات البلاستيك فى رصف الطرق

تحت عنوان «نحو مدن خضراء ذكية ومرنة» نظمت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ممثلة فى المركز القومى لبحوث الإسكان


والبناء المؤتمر الدولى الرابع للتشييد المستدام وإدارة المشروعات تحت رعاية رئيس الوزراء وذلك فى إطار تحقيق رؤية مصر 2030 والتى تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة فى جميع المدن والقرى المصرية.

أوضح الدكتور محمد مسعود رئيس مجلس إدارة المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء أن الدولة تقوم بتطبيق معايير الاستدامة والبناء الأخضر والمدن الذكية فى المشاريع القومية والكبرى حيث وجهت القيادة السياسية جميع الوزارات بالتوسع فى أسلوب البناء الأخضر فى إطار استراتيجية وطنية متكاملة للبناء الأخضر تشمل تفعيل وتحسين منظومة العمران فى ربوع مصر.

قال هذا المؤتمر يأتى إسهاماً من دور المركز فى تحقيق الاستدامة بأبعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية فى المدن والقرى المصرية بهدف إنشاء مدن خضراء ومرنة وذكية لديها القدرة على مواجهة المخاطر المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية التى يشهدها العالم.

وأشار مسعود إلى أن المركز القومى لبحوث الاسكان والبناء يسعى إلى زيادة مساهمة البحث العلمى التطبيقى فى تطوير صناعة التشييد وصناعات مواد البناء المغذية لها وتعظيم الناتج المحلى حيث تبنى المركز برنامجاً متكاملاً للتحول إلى أساليب البناء الاخضر والتخطيط المستدام فى إطار توجه الدولة نحو تطبيق مفهوم وآليات التنمية المستدامة بإطارها الشامل بما يساهم فى حل المشكلات الأساسية وترشيد استهلاك الطاقة والمياه والموارد الطبيعية ورفع مستوى معيشة المواطن والذى حتم علينا الانتقال من الفكر التقليدى فى التخطيط والتصميم إلى الفكر القائم على أسس علمية تعمل فى إطار المنظومات العمرانية البيئية المستدامة وبما يتوافق مع سياسة الدولة والقيادة السياسية.

أوضح أن المركز فى السنوات السابقة وحتى الآن قام بمجهودات عديدة  لنشر فكر العمارة الخضراء المستدامة وتعميق مفهوم التنمية المستدامة فى مصر منها على سبيل المثال إنشاء المجلس المصرى للبناء الأخضر والمدن المستدامة برئاسة وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بعد صدور القرار الوزارى الخاص بذلك.

وبناءً على توجيهات رئيس الجمهورية بتكليف وزارة الإسكان بدراسة تجربة الهند فى تطوير تكنولوجيا إنشاء الطرق الأسفلتية بإضافة مستهلكات البلاستيك فقد قام المركز بإعداد دراسة بحثية تطبيقية باستخدام مخلفات البلاستيك فى أعمال رصف الطرق مما أدى إلى تقليل نسبة البيتومين بنسبة 30٪ وتم التطبيق العملى فى الطبيعة فى مشروع إزدواج طريق -R24 القطاع الثالث بالحارة اليمنى الرئيسية بمدينة القاهرة الجديدة.

وقام المختصون بالمركز بإعداد دراسة أولية للتخلص المستدام من حمأة مصرف بحر البقر والاستفادة منها فى تصنيع طوب بناء ومواد عازلة للحرارة وقد أظهرت النتائج الأولية التى تم إجراؤها معملياً للاستفادة من نواتج التجفيف الشمسى «المخلف الصلب» إمكانية استخدامها فى صناعة مواد التشييد والبناء باقتراح خمسة بدائل وهى طوب بناء، طوب بناء غير تقليدي، مادة عازلة للحرارة، طوب جيوبوليمر مستدام، مواد اسمنتية باستخدام تكنولوجيا الجيوبوليمر.

أضاف مسعود قام المركز بإصدار أول نظام مصرى لتقييم المبانى الخضراء فى مصر والذى صدر بقرار وزارى فى ديسمبر 2010 و يسمى «نظام الهرم الأخضر المصرى للمبانى الخضراء GPRS» والذى قام بإعداده العديد من الباحثين بالمركز وأساتذة الجامعات المصرية والاستشاريين المتخصصين وتم تحديثه فى عام 2017، وبالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) من خلال فريق شركة Integral المحلية لإجراء دراسة لسوق البناء الأخضر فى جمهورية مصر العربية حيث تهدف الدراسة إلى تحديد الإمكانات والتحديات التى تواجه نشر مفهوم البناء الأخضر فى جميع المستويات بما فيها الإسكان الاجتماعى لتعزيز نمو المبانى الخضراء فى مصر وتعد هذه الدراسة إحدى أنشطة مشروع دعم البناء الأخضر الذى ينفذه المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء بدعم من مؤسسة التمويل الدولية، والذى يأتى ضمن مجموعة الجهود الدولية الهادفة إلى تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى الصادرة عن قطاع المباني.

وأشار إلى أنه فى عام 2022 قام المركز وبالتعاون مع صندوق الإسكان الاجتماعى ودعم التمويل العقارى وبمشاركة البنك الدولى بإعداد نسخة «نظام الهرم الأخضر المصرى للمبانى السكنية الخضراء» لاعتماد 25 ألف وحدة سكنية كمرحلة أولى للإسكان الاجتماعى الأخضر بجانب عمل مشروع نموذجى بإعادة استخدام مخلفات مواد البناء وإعادة تدويرها لإنتاج طوب أسمنتى وذلك فى مشروع الوحدات السكنية بمدينة حدائق العاصمة.

ويقوم المركز بالتعاون مع وزارة البيئة والهيئة الهندسية للقوات المسلحة بإعداد منظومة متكاملة لإدارة مخلفات البناء وإنشاء محطات تدويرالمخلفات.

وفى إطار سعى الدولة المصرية نحو التعامل مع قضية تغير المناخ وتأثيراتها على قطاعات المبانى والإنشاءات والتنمية العمرانية بصفة عامة وانطلاقاً من استضافة مصر لمؤتمر COP27 بمدينة شرم الشيخ عام 2022 وتزامناً مع صدور الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع تغير المناخ فقد سعى المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء لتطوير المشروعات التطبيقية التى من خلالها يمكن تحقيق إضافة حقيقية لتطوير قطاع المبانى والإنشاءات لتحقيق أهداف استراتيجية التعامل مع المناخ من خلال المشروع التطبيقى Build_Me بالتعاون بين المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء ووزارة الاقتصاد والبيئة الألمانية وقد قام المشروع خلال عام 2023 بتطوير منظومة لتفعيل شهادة لتقييم كفاءة الطاقة للمبانى Energy Performance Certificate من خلال التحليل والتقييم التطبيقى لحالة الأقاليم المناخية المصرية، والتى تعد الأولى من نوعها فى مصر والشرق الأوسط.

من جانبه قال الدكتور خالد الذهبى رئيس مجلس إدارة المركز القومى لبحوث الإسكان والبناء السابق ورئيس المؤتمر إن الدولة المصرية توجهت وعدد من دول العالم إلى إنشاء مدن ذكية خضراء مستدامة وفى مصر فإن الهدف الذى نسعى لتحقيقه هو الوصول الى أفضل خدمات للمواطن وبأقل جهد وبتكلفة معتدلة خاصة فى النقل والخدمات اللوجستية والمرافق وهذا هو ما يحدث فى معظم دول العالم.

 

 

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق