فى اليوم الـ67 من العدوان على قطاع غزة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلى غاراته على مناطق مختلفة من قطاع غزة، آخرها أمس فى رفح جنوب القطاع ما تسبب فى سقوط 20 شهيدا. كما تدور اشتباكات ضارية بالأسلحة الرشاشة فى الأحياء الشرقية لمدينة غزة، وسط سقوط شهداء وجرحى فى قصف إسرائيلى استهدف خان يونس جنوبى القطاع ومخيم النصيرات وسط القطاع.
القسام: قتل 11 جندياً إسرائيلياً واستهداف 7 آليات من المسافة صفر
قالت كتائب عز الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن مجاهديها تمكنوا من استهداف 7 آليات عسكرية بالقذائف والعبوات المضادة للدروع فى حى الشجاعية، منها دبابة وناقلة جند يعتليها 3 جنود، والإجهاز على طاقمها. وأضافت أنهم اشتبكوا مع جنود فرق الإنقاذ الذين حاولوا إسعاف طاقم دبابة وقتلوا عددًا منهم، إضافة إلى استهدافهم قناص صهيونى بقذيفة أر بى جي، وخوض اشتباكات ضارية مع قوات العدو الراجلة فى عدة مناطقة من المسافة صفرا أكدوا خلالها قتل 11 جنديا صهيونيًا مباشرًة والاستيلاء على عتاد بعض الجنود القتلى ومتعلقاتهم وإيقاع غيرهم بين قتيل وجريح.
قالت كتائب سرايا القدس -الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي-، إنها تخوض اشتباكات ضارية مع «جنود العدو الصهيوني» منذ أمس. وأضافت الكتائب «حققنا إصابات مباشرة بجنود العدو فى محورى التقدم فى الزيتون والشجاعية شرق غزة». وقالت إنها قصفت «تجمعات العدو» فى محور التقدم شرق خان يونس بوابل من قذائف الهاون. وتدور اشتباكات بالأسلحة الرشاشة فى الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
وأضافت الكتائب إنها قصفت مفتاحيم بغلاف غزة برشقة صاروخية ودوت صفارات الإنذار فى عسقلان ومفالسيم ونير عام ونتيف هعسراه فى الغلاف. وذكرت أنها استهدفت «ناقلة جند وآليتين عسكريتين صهيونيتين» بقذائف تاندوم فى محور التقدم شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الدفاعات الجوية الإسرائيلية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه موقع عسكرى فى المالكية وسهل الحولة فى الجليل الأعلي. وأضافت أن دفاعات جيش الاحتلال نفذت 6 اعتراضات فى غلاف غزة الشمالي، إثر دفعة صاروخية أطلقت من قطاع غزة.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلى اقتحمت مستشفى كمال عدوان بعد حصاره وقصفه لأيام عدة. وأشارت الوزارة إلى أن الاحتلال جمع الطواقم الطبية والرجال فى ساحة مستشفى كمال عدوان، معربة عن مخاوفها من اعتقالهم أو تصفيتهم. وطالبت الوزارة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة والصليب الأحمر بالتحرك لإنقاذ الموجودين فى المستشفي.
من جهتها قالت وزارة الصحة فى غزة إن الاحتلال يرتكب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي. وأوضح المتحدث باسم الوزارة إن 24 شهيدا سقطوا جراء استهداف الاحتلال منزلين فى رفح فى الساعات الأخيرة. وأضاف أن مستشفى كمال عدوان هو المؤسسة الحكومية الوحيدة فى شمالى القطاع، بعد التعطل التام لـ 22 مستشفى و46 مركزا للرعاية الصحية فى غزة، فى ظل سعى الاحتلال إلى إنهاء الوجود الصحى فى غزة منذ اللحظة الأولى للعدوان. وذكر أن الاحتلال يتحكم فى عدد الجرحى الذين يخرجون من القطاع للعلاج بالخارج
وقال مدير مستشفى الكويت إن غزة فى كارثة إنسانية وإن مئات المرضى يموتون داخل المستشفيات لأسباب بسيطة. بعد انتشار أوبئة وأمراض عديدة.
وقال مروان الهمص مدير مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار فى رفح إن أمراض الجدرى والاسهال والإنفلونزا منتشرة بين الأطفال، وأن المستشفى يستقبل يوميًا نحو 1500 حالة أمراض معوية بسبب نقص الغذاء. وأضافت أن أمس لم يشهد أى تحويلات أو سفر للمرضى عبر معبر رفح.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن التقارير الواردة من مستشفى العودة شمال غزة مروّعة، معربين عن قلقهم الشديد على سلامة المرضى والموظفين. وأضافت المنظمة، أن استهداف العاملين فى المجال الطبى أثناء قيامهم برعاية المرضى أمر يستحق الشجب.
نقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير الدفاع الإسرائيلى يوآف جالانت أن المرحلة الحالية للحرب يمكن أن تمتد أسابيع وأن العمليات العسكرية قد تمتد شهورا. وقال جالانت إن المرحلة المقبلة للحرب ستكون أقل حدة وتتطلب من القوات الإسرائيلية الحفاظ على حرية عملياته.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تستعد لاحتمال الحرب مع السلطة الفلسطينية فى حال التعاون بين السلطة وحماس فى الضفة الغربية، فى ظل تصاعد حدة الاشتباكات فى مناطق متفرقة بالضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة.
ففى مدينة جنين ارتقى 4 شهداء فى قصف مسيّرة إسرائيلية على المدينة التى اقتحمتها قوات الاحتلال أمس، فى وقت صعّد الاحتلال حملته ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية مواقع فى البلدة القديمة وحى السيباط وسط مدينة جنين، ما أدى لاستشهاد الفلسطينيين الأربعة، وذلك بالتزامن مع اقتحام المدينة ومخيمها.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى جنين أمس بعدد كبير من الآليات، ونشرت قناصتها على أسطح عدد من المباني، كما حلّقت المسيرات الإسرائيلية بكثافة وعلى ارتفاع منخفض فوق سماء مخيم ومدينة جنين.
وفرضت آليات عسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلى طوقا على مخيم جنين، والمستشفى الحكومى بالمنطقة.
ووقعت اشتباكات عنيفة قرب مستشفى الرازى فى جنين، وانفجرت عبوة محلية الصنع فى أثناء عبور آليات للاحتلال فى محيط مخيم جنين.
كما سمع دويّ انفجارين قويين فى محيط مخيم جنين بالضفة الغربية، وأوضح أن جرافات قوات الاحتلال الإسرائيلى بدأت تجريف شوارع فى محيط المخيم، وتخريب بنى تحتية.
وسُمع إطلاق نار كثيف فى جنين أثناء اقتحام قوات الاحتلال محيط المخيم، وأطلق مقامون فلسطينيون النار على قوات الاحتلال فى أثناء اقتحامها أطراف المخيم.
وبالتزامن مع اقتحام جنين اقتحمت قوات الاحتلال مناطق ومدنا فلسطينية عدة، شملت قرى فى مدينة الخليل ونابلس وجنين، كما اندلعت مواجهات بين فلسطينيين وقوات الاحتلال فى مناطق عدة.
فقد اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى قرية دير الحطب شرقى نابلس وحى سطح مرحبا فى البيرة، إضافة إلى بلدة تفوح بمحافظة الخليل جنوبى الضفة الغربية المحتلة.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى مدينة رام الله، وحاصرت بناية سكنية فى حى الطيرة، وصادرت مركبة قبل أن تنسحب من المكان.
من جهتها، قالت حركة حماس -فى بيان- إن إعدام الجيش الإسرائيلى لفلسطينيين بالضفة الغربية جريمة تستدعى تحركا دوليا جادا لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وانتهاكها للقوانين الدولية، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التى تحظى بها.
وأضافت الحركة أن «المشاهد المروعة» لقتل جنود إسرائيليين للشاب الجريح رامى العبوشى فى مخيم الفارعة للاجئين فى مدينة طوباس، بعد إصابته برصاصهم ودون أن يشكل أى تهديد هى «عملية إعدام سادية بدم بارد».
واعتبرت أن هذه الجريمة تأتى ضمن سياسة ممنهجة تتّبعها الحكومة الإسرائيلية، لافتةً إلى أنها حدثت بالصوت والصورة أمام سمع ونظر العالم، دون رادع من المجتمع الدولى أو المؤسسات القضائية الدولية.
وشددت الحركة على أن هذه الجريمة البشعة، ومِن قبلها جريمة إعدام الطفلين آدم الغول (8 أعوام)، وباسل أبو الوفا (15 عاما) فى جنين بالطريقة ذاتها، تستدعى تحركا دوليًا جادًا من كافّة المؤسسات الدولية، خصوصًا محكمة الجنايات الدولية».
وفى السياق، اقتحم مستوطنون بلدة قصرة جنوبى مدينة نابلس بحماية جيش الاحتلال، كما اقتحمت مجموعة أخرى من المستوطنين نبع مياه فى قرية قريوت وأدوا طقوسا تلمودية فيها، بينما أغلقت قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك شرق نابلس.
وأكدت مصادر قيام مجموعة من المستوطنين، بحماية جنود الاحتلال، بدهم أراض زراعية فى قرية عورتا جنوب شرق مدينة نابلس، وسرقة ثمار الزيتون وتحطيم الأشجار.
وفى بلدة دير بلوط غرب سلفيت، أبلغت سلطات الاحتلال البلدية بمصادرة ووضع اليد على منطقة «دير قلعة» الأثرية الواقعة شرق البلدة، وتبلغ مساحتها 18 دونما، وتضم مواقع أثرية وأراضى زراعية فيها أشجار زيتون معمرة.
من جهة أخرى أفاد مصدر فى الحكومة اليمنية للجزيرة بتلقى دعوة أميركية للمشاركة فى تحالف عسكرى لحماية البحر الأحمر. وقال مصدر «سنشارك فى التحالف العسكرى بتشكيل من القوات البحرية لمواجهة عمليات الحوثيين». وكانت حركة أنصار الله (الحوثيون) استهدفت سفينة نرويجية كانت متجهة إلى أسدود فى إسرائيل،بعدما وهددت بمنع عبور السفن المتجهة لإسرائيل إذا لم يدخل الغذاء والدواء لقطاع غزة، مؤكدة أن أى سفينة متجهة لإسرائيل ستصبح هدفا مشروعا.
اترك تعليق