استهدفت الطائرات الحربية للاحتلال الاسرائيلى ومدفعيته أمس مناطق متفرقة من قطاع غزة، مواصلة قصفها العنيف على المنطقة الشرقية لمدينة خان يونس.
غارات كثيفة على المخيمات بالنصيرات والمغازى والزوايدة وحيى التفاح والشجاعية
أفادت مصادر طبية بأن 45 شهيدا وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، منذ مساء السبت الماضى، جراء القصف الإسرائيلى العنيف على أحياء الوسطي.
شنت طائرات الاحتلال الحربية غارات متزامنة على مخيمات النصيرات والمغازى والزوايدة وسط القطاع، وأخرى على حيى التفاح والشجاعية شرق مدينة غزة وعدة مناطق فى شمال القطاع.
أوضحت المصادر أن شخصين استشهدا فى قصف طائرة إسرائيلية مسيرة على مخيم المغازي، و7 فى البريج، و3 بمخيم النصيرات جراء الغارات الحربية.
وجنوبا، تواصل طائرات الاحتلال الحربية ومدفعيته، قصف خان يونس، وتحديدا المنطقة الشرقية بعدة صواريخ وقذائف بشكل عنيف، حيث استشهد عشرة أشخاص أغلبهم من الأطفال وأصيب العشرات، إضافة لعدد من المفقودين بعد قصف طيران الاحتلال الحربى لمنزل غرب خان يونس، كما قصفت مدفعية الاحتلال محيط المستشفى الأوربى فى خان يونس جنوب قطاع غزة، وأفادت الأنباء بفرض الطيران الإسرائيلى أحزمة نارية فى المناطق الشمالية لمدينة رفح.
من جانبه، قال الجيش الأردنى أمس إن المستشفى الميدانى التابع له فى مدينة غزة تعرض لسقوط شظايا وقنابل دخانية، من جراء القصف الإسرائيلى وصرح مصدر عسكرى مسئول فى القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية الجيش العربي، مساء أمس السبت الماضى، بتعرض بعض مرافق المستشفى الميدانى الأردنى الخاص /2 جنوب غزة لسقوط شظايا وقنابل دخانية نتيجة استمرار القصف الإسرائيلى على قطاع غزة».
أضاف أنه لا توجد أى إصابات بشرية أو أضرار مادية وجميع مرتبات المستشفى بخير، من جهته، أكد مدير الصحة فى غزة، خروج 130 مؤسسة صحية و20 مستشفى و46 مركز رعاية صحية عن الخدمة، وأن أكثر من 48 ألف جريح فى غزة محرومون من الرعاية الصحية بسبب تأخر دخول المساعدات الطبية.
فى المقابل، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكرى لحركة المقاومة «حماس»، إجهاز مقاوميها على 10 جنود من مسافة صفر فى منطقة الفالوجا شمال قطاع غزة.
كما أعلنت استهداف قوة إسرائيلية خاصة متحصنة داخل مبنى بقذيفة أفراد غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، كما أعلنت استهداف دبابة ميركفاه فى تل الزعتر شمال القطاع بقذيفة «الياسين 105».
على صعيد آخر، وصفت دراسة إسرائيلية نشرتها صحيفة «هآرتس» أن عمليات القتل التى طالت المدنيين فى غزة بأنها «غير مسبوقة»، والتى «ارتفعت فيها نسبة الضحايا المدنيين إلى 61٪، وهى أعلى بكثير من متوسط عدد القتلى فى جميع الصراعات التى جرت حول العالم، والتى كان المدنيون يمثلون فيها نصف القتلي».
كشفت الدراسة التى أجراها أستاذ علم الاجتماع، ياجيل ليفي، أن نسبة الوفيات بين المدنيين فى الغارات السابقة التى كانت تشنها إسرائيل خلال الفترة 2012 وحتى 2022 لم تتجاوز الـ 40٪، وانخفضت إلى ما نسبته 33٪ حملات القصف التى جرت سابقا خلال العام الحالي، أشارت إلى أن «حملة القصف الجوى التى تشنها إسرائيل على القطاع هى الأكثر عشوائية من حيث سقوط ضحايا مدنيين فى السنوات الأخيرة».
توصل الباحث إلى نتيجة مفادها أن «القتل على نطاق واسع للمدنيين لن يساهم فى أمن إسرائيل، بل ينطوى على أسس تقوضه.. حيث إن سكان غزة الذين سيخرجون من أنقاض المنازل، وبعد فقدان عائلاتهم سيتجهون للانتقام الذى لن تتمكن أى ترتيبات أمنية من الصمود أمامه».
أشارت إلى أن ارتفاع الخسائر فى صفوف المدنيين ستجعل المهمة أصعب أمام إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن، التى ساهمت فى إدخال المساعدات الإنسانية وركزت على تحرير الرهائن، لكنها تواجه انتقادات عالمية لدعمها لإسرائيل وامتناعها عن وقف إطلاق النار، وتمثل ذلك مؤخرا باستخدامها حق النقض «الفيتو»، الجمعة الماضية ضد مشروع قرار فى مجلس الأمن الدولى سعى لتحقيق ذلك.
دخلت الحرب فى غزة شهرها الثالث من دون ظهور أى بادرة انفراجة أو هدنة وشيكة، وشدد الجيش الإسرائيلي، أمس قبضته على جنوب غزة، بينما يحاول مئات الآلاف من سكان القطاع حماية أنفسهم من المعارك العنيفة التى يخوضها ضد حركة حماس.
فى آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة فى قطاع غزة، ارتفع عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر إلى 17700، معظمهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة 48780 آخرين.
حذرت من أن الجرحى «يُتركون حتى الموت فى شمال القطاع، بسبب حصار إسرائيل للمستشفيات».
أما فى الضفة الغربية فقد أعلن المركز الفلسطينى للإعلام، أمس أن الجيش الإسرائيلى قصف منزلين فى مدينة طوباس شمال الضفة،وفى وقت سابق قال التلفزيون الفلسطينى إن قوة إسرائيلية اقتحمت مدينة طوباس وأضاف أن اشتباكات اندلعت بين مسلحين والقوات الإسرائيلية بالمدينة.
كانت وكالة الأنباء الفلسطينية قد ذكرت سابقا أن فتى وشابا أصيبا برصاص الجيش الإسرائيلى خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس.
فى غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، إن إدارة الرئيس جو بايدن استخدمت «صلاحيات للطوارئ» للسماح ببيع نحو 14 ألفاً من قذائف الدبابات لإسرائيل، من دون مراجعة الكونجرس.
أضاف البنتاجون فى بيان، أن «وزارة الخارجية استخدمت صلاحيات الطوارئ بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة من أجل قذائف دبابات، للتسليم الفورى لإسرائيل»، مشيراً إلى أن قيمة الصفقة «106.5 مليون دولار».
ذكرت وكالة «رويترز» أن هذه القذائف جزء من عملية بيع أكبر، تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار، وتشمل 45 ألف قذيفة لدبابات «ميركافا» الإسرائيلية التى يتم نشرها بانتظام خلال الهجوم الإسرائيلى على غزة الذى أودى بحياة آلاف المدنيين.
عبر مدافعون عن حقوق الإنسان عن قلقهم إزاء عملية البيع، قائلين إنها لا تتماشى مع جهود واشنطن للضغط على إسرائيل للحد من الخسائر فى أرواح المدنيين.
اترك تعليق