عدم الغيرة وبرودة الطبع من الامور المذمومة فى الاسلام وهذا ثابت بقوله صل الله عليه وسلم "ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، وَالدَّيُّوثُ "
ومن المعلوم ان الديوث هو الرجلُ الذى لا يغار على اهله
وقد بينت هذا الافتاء كما اوضحت انه لا احد اغير من الله تعالى مُستندة على حديث النبى صل الله عليه وسلم الذى نزلت بعده اية المُلاعنة لتقنين امره
ان سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفحٍ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي» رواه البخاري
وكما ذكرنا نزلت اية المُلاعنة بعد ذلك الحديث حتى يتبين للمسلم الطريق الصحيح الذى يُرضى الله تعالى مع هذا الموقف الصعب وذلك يأفادة الافتاء
ومن الاحاديث المُسندة فى هذا الشأن ايضاً وفقاً للافتاء قوله صل الله عليه وسلم "مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ"
لذلك لا يرضى الله تعالى لعباده ان يرتكبوا المعاصى والفواحش وكذلك النبى ﷺ ن إفشاء أسرار الحياة والعلاقات الخاصة بين الزوجين، ونهى عن التهاون في أمور إظهار العورات ولو بين الجنس الواحد
ولفتت الى ان صور الغيرة مُتعددة ومن انواعها غيرة المؤمن ان تُنتهك محارمه تعالى وكذلك ألَّا يجعل شيئًا من أعماله وأقواله وأحواله وأوقاته وأنفاسه لغير ربه.
واوضحت الدار ان هناك غيره مذمومة وهى تلك التي تدَّعي الحفاظ على الفضائل، ثم ترتكب في سبيل الحفاظ على المخالفات الشرعية، كالحقد والحسد والإيذاء والاعتداء على الغير
وفى هذا الشأن قال الداعية الاسلامى أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف_ ان هناك غيرة محمودة وهى سيلكوجية موجودة داخل كل انسان وهى حالة من الغضب تدفعه إلي أن يكون أفضل ويتمنى الخير للناسه وكذلك هناك نوع من الغيرة يكون المنبت الأساسي لها فكر ابليسي شيطاني، يدمر الإنسان" وخاصة اذا رافقها الكبر
ولفت الى ان الغيرة اذا رافقت الغيرة الكبر تجعل الانسان لا يريد من هو افضل منه وتشتعل النيران فى قلبه، وهذا ما حدث مع إبليس، حين قال (أنا خير منه)، وبالتالى الانسان لا يصبح متقبل أقدار الله ونعمه على الناس، فيمتلأ قلبه بالحقد والحسد والانتقام".
هل ييأس الديوث من حياته وان تاب
وحول من جاء تائباً منيباً نادماً من الدياثة _قال الدكتور محمود شلبى امين الفتوى ومدير ادارة الفتوى الهاتفية بدار الافتاء _انه لا يأس مع الذنب اذا تاب الانسان وندم عليه فالله تعالى يقول فى سورة النساء "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ"الاية 116 _وهو القائل ايضاً "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا الزمر - الآية 53
وبين امين الفتوى ان باب التوبة الى الله مفتوح لا يغلق كما ان التوبة تجبُ ما قبلها ولذلك فأن كل انسان اسرف على نفسه واخطأ عليه الا ييأس ويدعو الله مخصاً ويأتى بالاعمال الصالحة وهذا يشمل الامور كلها
اترك تعليق