أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة ان الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ كانت حريصة على اطلاق مبادرة تقليل ٠٥٪ من المخلفات فى أفريقيا بحلول ٠٥٠٢، والتى خطت خطوات هامة منذ اطلاقها فيما يخص توفير الدعم الفنى ووضع النظام الحاكم لها وحشد عدد من الدول للمشاركة فيها.
فؤاد: أصدرنا.. أول قانون للمخلفات يقوم على مبدأ الاقتصاد الدوار وتشجيع القطاع الخاص
سويلم: شراكة مع الاتحاد الأوروبى.. لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية
005 متر مكعب ــ نصيب الفرد عندنا من المياه سنويًا.. ونوفر 12 مليارًا من إعادة الاستخدام لمواردنا
قالت إن فكرة الربط بين المخلفات والمناخ بدأت بعد فترة من تركز الحديث على العلاقة بين تغير المناخ والطاقة، وما تقدمه الطاقة المتجددة من مساهمات إيجابية فى الاقتصاد وتوفير فرص عمل واستثمارات ومحاربة تغير المناخ، وأيضا تزايد مناقشات الحياد الكربونى فى القطاع الصناعي، فكان لابد من توجيه الأنظار إلى دور المخلفات فى تولد انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى الاحترار العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة البيئة فى الحدث الجانبى للتواؤم بين جهود مبادرة رئاسة مؤتمر المناخ COP27 لتوحيد جهود دول العالم وتعزيزها فى مجال إزالة الكربون الناتج عن قطاع المخلفات، وإنشاء منصة للاقتصاد الدوار، بمشاركة الدكتورة مريم المهيرى وزير التغير المناخى والبيئة فى الإمارات ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بتغير المناخ.
وأكدت الوزيرة أن مصر كجزء من مبادرة تقليل المخلفات فى أفريقيا ٠٥٪ بحلول ٠٥٠٢، لن تدخر جهدا فى مشاركة خبرتها ورحلتها الملهمة لمواجهة تحدى المخلفات، كدولة تعانى من تولد ما يزيد على ٢٦ مليون طن من المخلفات البلدية سنويا، مما دفع مصر لبدء رحلة ملهمة بإشراف ودعم مباشر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاتخاذ إجراءات جدية لمواجهة هذا التحدي، سواء ببناء بنية تحتية لمنظومة المخلفات، واصدار أول قانون للمخلفات فى مصر يقوم على مبدأ الاقتصاد الدوار وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، واطلاق التعريفة الأولى لتحويل المخلفات لطاقة ، إلى جانب تحويل القطاع غير الرسمى العامل فى منظومة المخلفات إلى قطاع رسمى ووضعهم تحت مظلة التأمين الاجتماعى والصحي.
أكد وزير الموارد المائية والرى الدكتور هانى سويلم، أن الهدف من «إعلان الشراكة المائية بين مصر والاتحاد الأوروبي» هو تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية فى مصر، وانتهاج سياسات تستفيد من القدرات التكنولوجية والعلمية والإدارية فى مصر والاتحاد الأوروبي، وبناء القدرات فى مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، بما يتماشى مع الخطة القومية للموارد المائية فى مصر 2037، وينعكس على تعزيز الأمن المائى والتوسع فى إعادة استخدام المياه، مع الالتزام بتحقيق أهداف «الصفقة الأوروبية الخضراء» ومبادرات الاتحاد الأوروبى الأخرى المعنية بتعزيز التنمية المستدامة، وكذلك استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030، والمساهمة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الأهداف السادس والثالث عشر والرابع عشر.
جاء ذلك فى كلمة لوزير الرى خلال توقيعه «إعلان الشراكة المائية بين مصر والاتحاد الأوروبي» مع فيرجينيوس سينكيفيسيوس مفوض الاتحاد الأوروبى للبيئة، على هامش فعاليات مؤتمر المناخ (COP28).
وقال الدكتور سويلم إن تقرير أهداف التنمية المستدامة لعام 2023 أبرز أن منطقة شمال أفريقيا وغرب آسيا شهدت إارتفاعاً بنسبة 18٪ فى الإجهاد المائى من عام 2015 إلى عام 2020، مما يعكس تزايد عدم التوازن بين الطلب على المياه العذبة وإجمالى الموارد المتجددة، بالتزامن مع ما يواجهه الاتحاد الأوروبى وبشكل متزايد من تأثيرات سلبية لتغير المناخ على موارد المياه وخاصة حالات الجفاف والفيضانات.
أضاف أنه استعرض مجالات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبى تحت مظلة «إعلان الشراكة المائية بين مصر والاتحاد الأوروبي» من خلال العمل على إنشاء شراكة مائية تجمع أصحاب المصلحة المعنيين بالمياه، بما فى ذلك الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى والمؤسسات الحكومية المصرية والأوروبية والشركات والمجتمع المدني، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات حول السياسات والأبحاث والابتكارات وفرص الأعمال فى قطاع المياه فى مصر والاتحاد الأوروبى فى مجالات رفع كفاءة الرى وإعادة استخدام المياه ومعالجة المياه والتعامل مع ندرة المياه وإدارة الجفاف ومكافحة التصحر ومعالجة تدهور الأراضي.
كما أكد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى أمام جلسة «الأمن المائى والغذائي» بمؤتمر المناخ COP28 أن تحقيق التقدم فى التعامل مع تحديات المياه على المستوى العالمى يستلزم الإستمرار فى وضع المياه فى قلب العمل المناخى العالمى بناء على النجاح الكبير الذى تحقق فى مؤتمر المناخ الماضى COP27 ، وأن يتم إدراج المياه والغذاء فى مفاوضات مؤتمر المناخ الحالى لإدراجها فى القرار الجامع المقرر صدوره عن المؤتمر.
أشار إلى ما تواجهه مصر من تحد كبير فى مجال المياه نتيجة محدودية الموارد المائية ، حيث يقترب نصيب الفرد من المياه فى مصر من 500 متر مكعب سنوياً وهو ما يمثل نصف قيمة خط الفقر المائى ، بالإضافة لتغير المناخ وما يمثله من تحدٍ إضافى يؤثر على قطاع المياه بالاضافة الى وجود شبكة ضخمة من الترع فى مصر لتوزيع المياه على المنتفعين بأطوال تصل إلى 33 ألف كيلومتر من الترع ، وأن أحد أكبر التحديات التى تواجه قطاع المياه والزراعة فى مصر هو تفتت الملكية الزراعية ، وما ينتج عنها من تعدد ماكينات الرفع التى تعمل بالسولار على نفس المسقى وما ينتج عن ذلك من تزايد الإنبعاثات الناتجة عن استخدام الوقود الإحفورى ، وهو ما دفعنا للعمل على دعم تشكيل روابط مستخدمى المياه من خلال مواد قانون الموارد المائية والرى الجديد وتدريب المزارعين على كيفية التنسيق.
استعرض الدكتور سويلم مجهودات الدولة فى مجال إعادة إستخدام المياه والتى تصل الى 21 مليار متر مكعب سنوياً مع التأكيد على أهمية التحول للتحلية كأداة للإنتاج الكثيف للغذاء ة.
اترك تعليق