اقترحت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، مساهمة صندوق الخسائر والأضرار فى عمل محتوى ثقافى فنى مباشر لخدمة البيئة على أن يتم نشره على مستوى العالم وترويجه
باللغات المختلفة، والتوصية لدى الجهات المنتجة للأعمال الفنية فى العالم كله بضرورة أن يتخلل تلك الأعمال قضايا بيئية وأفكار تدعم فكرة البيئة الآمنة الصالحة للعيش بطريق غير مباشر وخاصه فى الدراما والسينما من خلال سياق فنى مشوق، يجب أن تراعى العمارة الجديدة البعد البيئى والتراثى فى تشييدها بما يحقق استخدام بيوت ومنازل صديقة للبيئة.
جاء ذلك خلال مشاركة الكيلانى فى اجتماع الحوار الوزارى رفيع المستوى حول العمل المناخى المرتكز على الجانب الثقافي، وذلك لإطلاق مجموعة أصدقاء العمل المناخى المعنى بالثقافة (GFCBC)، ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ والذى عقد ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف COP28 بدولة الإمارات العربية المتحدة.
قالت الكيلاني، «إن هذا الحوار الوزارى رفيع المستوى حول العمل المناخى المرتكز على الثقافة ضمن مؤتمر الأطراف COP28 والذى سيفضى إلى إطلاق «مجموعة أصدقاء العمل المناخى المعنى بالثقافة» وهو شيء كما تعلمون عظيم جدًّا، ونراه نقطة انطلاق حقيقية وواقعية نحو الحلول الجذرية التى لا يمكن معها العودة لما سبق».
وأضافت، أن تلك السلوكيات السيئة النابعة من البشر هى قادمة لا محالة من ثقافة سلبية ضد الحياة، ولقد كان سعى مصر الحثيث فى COP27 بشرم الشيخ بضرورة العمل على صدور قرار بإنشاء صندوق الخسائر والأضرار الذى يعتبر أحد أهم القرارات الصادرة من مؤتمرات المناخ منذ مؤتمر باريس، لأنه حدد بوضوح السبب الرئيسى فى كل ما وصلنا إليه من ارتفاع لدرجات الحرارة وتلوث يضر كل شيء ويؤثر على مستقبل تلك الأرض، هذا القرار الذى أقر بمسؤولية الدول الصناعية الكبرى واحتياج الدول النامية لدعم كبير كى تداوى آثار التدمير الذى خلفته الصناعة واستخدام الطاقة بإفراط.
وأشارت وزيرة الثقافة، إلى أن العودة لمعرفة أصل الداء فى هذا الارتفاع المتواتر فى درجات الحرارة والمخاطر التى تهدد الكوكب، هو أمر فى منتهى الأهمية، وأصل الداء فى تصورى هو المشكلة السلوكية النابعة من ثقافة خاصة ببعض الأفراد والشركات والمؤسسات والدول التى لا تهتم باتخاذ تدابير ثقافية حاسمة تساعدنا فى أن نحد من مشاكل البيئة، ولذا نرى أن الحل ثقافى فى المقام الأول وهو حل يجب أن يهتم بتعديل سلوك البشر والشركات والمؤسسات بالاهتمام بالمشروعات التى تراعى البعد البيئى فى تنفيذها.
وتابعت أن وزارة الثقافة واحدة من القطاعات التنموية التى تستثمر فى الإنسان نفسه معتمدة فى ذلك على الهدف الاستراتيجى الثانى لمصر، وهو بناء الإنسان، والتى بدأت فى وضع برامجها الثقافية والفنية والتوعوية المختلفة كى تسهم مباشرة مع القطاعات المعنية فى الدولة وعلى رأسها وزارة البيئة، مؤمنة تمامًا أن سبب الأزمة فى المقام الأول سلوك بشرى يجب أن يُضبط ويُعدل ويُرشد ليكون فى النهاية لصالح هذا الإنسان.
اترك تعليق