أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمي، على الدور الهام لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى فى تحقيق الأمن القومى المصري، من خلال
إعداد الكوادر المؤهلة القادرة على مواجهة التحديات المختلفة التى تواجه الدولة، مؤكدًا حرص القيادة السياسية على الدعم المتواصل للشباب وتوفير الرعاية اللازمة لهم، جاء ذلك خلال افتتاحه فعاليات الندوة الحوارية، بعنوان «تحديات الأمن القومى المصري»، التى نظمتها جامعة عين شمس، وشهدت حضور اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس جامعة عين شمس، والدكتورة آيات الحداد الكاتبة والسياسية وعضو مجلس النواب السابق، وذلك بقاعة المؤتمرات الكُبرى بجامعة عين شمس.
أعرب د. أيمن عاشور عن بالغ تقديره للقوات المسلحة لجهودها المتواصلة فى حماية أمن الوطن واستقراره، مشيرًا إلى أن دور الجامعة ليس تعليميًا فقط، بل هناك اهتمام بالتوعية أيضًا لكى تتكامل شخصية الطالب المصري، وذلك من خلال تنظيم الجامعات للعديد من الأنشطة والفعاليات التوعوية التى تستهدف الطلاب والمجتمع المحلي، حيث تهدف الأنشطة إلى تنمية الوعى بقضايا مهمة مثل (حقوق الإنسان، البيئة، الثقافة، الأمن القومى المصري)، مؤكدًا أن الهدف من هذه الأنشطة هو إثراء ثقافة الطلاب ووعيهم بالقضايا المُحيطة بهم، وإعدادهم ليكونوا أفرادًا فاعلين فى المجتمع.
وأكد الوزير أن الأمن القومى المصرى يحظى بأولوية قصوى لدى الدولة المصرية، حيث يُشكل أساسًا للاستقرار والتنمية والتقدم، مشيرًا إلى أن الندوة تستهدف رفع الوعى وبث روح الانتماء لدى الشباب، فضلًا عن طرح الرؤى والأفكار وتبادل الحوار بين الشباب والمسئولين.
وجه د. أيمن عاشور الشكر للواء أركان حرب الدكتور سمير فرج على مشاركته بفعاليات الندوة لما يمتلكه من معلومات هامة يُلقيها خلال محاضراته، والتى من شأنها تعزيز قيم الانتماء لدى الشباب، مؤكدًا أن كافة مؤسسات الدولة تعمل لصالح شبابنا، ومشيرًا إلى أهمية تنظيم مثل تلك الفعاليات لتعزيز الوعى لدى الشباب المصرى حول القضايا المجتمعية والتحديات التى تواجه خطط التنمية المُستدامة، وتنمية روح المُواطنة والانتماء لديهم.
ومن جانبه، أكد اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج على أهمية المشروعات القومية فى مواجهة تحديات الأمن القومي، مثمنًا جهود الدكتور أيمن عاشور فى التخطيط والتنفيذ للعديد من المشروعات القومية، ومنها مشروع طريق الكباش فى الأقصر، والذى أشادت به لجنة اليونسكو ومنحته جائزة اليونسكو للتراث العالمي؛ لكونه مشروعًا فريدًا من نوعه يجمع بين الحفاظ على التراث الثقافى وتعزيزه، كما يمثل المشروع علامة فارقة فى جهود الحفاظ على التراث العالمى فى مصر.
كما استعرض اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج تحديات الأمن القومى المصري، والعلاقات المصرية مع الدول الأجنبية والعربية والإفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تواجه مجموعة واسعة من التحديات التى تهدد أمنها القومي، بما فى ذلك التحديات الخارجية، ومنها التهديدات العسكرية، الاقتصادية، والسياسية، بالإضافة إلى التهديدات الإرهابية من الجماعات المتطرفة.
واختتم اللواء أركان حرب الدكتور سمير فرج محاضرته بالتأكيد أن مصر بلد غنى بالتاريخ والحضارة، ويمتلك شعبًا واعيًا ومثقفًا، ويتمتع بالعديد من المقومات التى تؤهله للنجاح، ولكن فى ظل التحديات الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية التى تواجهها مصر، فإن وحدتها هى أهم ما يمكن أن يساعدها على تجاوز هذه التحديات.
وفى كلمته، رحب الدكتور محمد ضياء الدين بالحضور، مشيرًا إلى أهمية هذه الندوة التى تتعلق بتحديات أمن مصر القومي، لافتًا إلى أنها تأتى فى إطار الندوات التثقيفية التى تُعدها جامعة عين شمس؛ للمُساهمة فى رفع الوعى وبث روح الانتماء والولاء فى نفوس الطلاب، وتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم، فضلًا عن توعيتهم بفلسفة الحروب الجديدة فى المنطقة، وتنمية أفكارهم للانتماء للوطن، وتسليط الضوء على التحديات التى تحيط بوطننا خلال هذه الفترة سياسيًا، وأمنيًا، واقتصاديًا.
وأشار رئيس جامعة عين شمس إلى أن المرحلة الراهنة التى تمر بها الدولة المصرية تتطلب من الجميع التكاتف والتعاون، من أجل مُجابهة كافة الأخطار المُحدقة بالوطن، وهذا التكاتف سوف يُسهم بدرجة كبيرة فى عبور هذه المرحلة بأمان، ويعطى فرصة لإحداث تنمية حقيقية تدفع بالاقتصاد المصرى إلى الأمام، مؤكدًا أن الأمن القومى قضية محورية على رأس أولويات الدولة المصرية، ويجب على الشباب الاضطلاع بدورهم فى هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن.
وأكدت الدكتورة غادة فاروق أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة فى التصدى لكافة التحديات التى تواجهها سواء فى الداخل أو الخارج بما يتضمنه ذلك من مواجهة الشائعات، والأخبار المغلوطة، والخُطط المُمنهجة من الدول والتيارات المختلفة التى لا تريد خيرًا للدولة وللشعب المصري.
وأضافت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أنه أصبح لزامًا على المجتمع الأكاديمى حشد الجهود الشبابية والمجتمعية للحفاظ على الدولة الوطنية المصرية، والاصطفاف حول السياسات والمواقف التى تتخذها داخليًا وخارجيًا، وتعميق سياسات بناء الإنسان المصرى فى كافة المجالات، من خلال مجموعة متكاملة من الأنشطة التى يتم تنفيذها على نطاق واسع داخل الجامعة وخارجها من خلال قطاعاتها المختلفة.
اترك تعليق