أغرب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، فى كلمة، افتراضيًا، أمام «منتدى الصين ومنطقة المحيط الهندى للتعاون الإنمائي» عن تقديره للحكومة الصينية
لتنظيم المنتدى بمقاطعة يونان فى توقيت مُهم تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون المشترك لمجابهة آثار التغيرات المناخية خاصة الاقتصادات النامية والناشئة.
أضاف أن التقديرات لإقامة مشروعات البنية التحتية باستخدام حلول تعتمد على الطبيعة وتراعى الأبعاد البيئية يتطلب توفير تمويلات بقيمة تتراوح بين 1.2و3.8 تريليون دولار سنوياً على مستوى العالم بحلول عام 2030، لكن المستويات الحالية من الاستثمارات الحكومية والخاصة لا تلبى الاحتياجات مما يدفعنا إلى ايجاد آليات مناسبة للتمويل موضحًا أن مصر أطلقت خلال قمة المناخ بشرح الشيخ مبادرتين مهمتين لحشد التمويلات لمشروعات التخفيف والتكيف.. وأن المبادرة الأولى «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» يضع إطارًا لمفهوم ومبادئ التمويل العادل للعمل المناخى ويقدم إرشادات حول كيفية تعزيز قابلية الاستثمار فى المشروعات المناخية خاصة للاقتصادات الناشئة.
أما المبادرة الثانية إطلاق منصة «نُوفي» لتفعيل مفهوم التمويل العادل وتحديد 9 مشروعات ذات أولوية مهمة فى التكيف والتخفيف، بما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 ومساهماتها المحددة.
أكد مدبولى أهمية بناء شراكات قوية وشاملة مع شركاء التنمية العالميين لضمان التحول الأخضر العادل، وتمهيد الطريق لمستقبل أفضل ولشعوبنا أن مصر شريك أساسى فى «مبادرة الحزام والطريق» و»مبادرة التنمية العالمية»، اللتين اقترحهما الزعيم الصيني، شى جين بينج، عامى 2013 و2021 تلعب دورا محوريا فى استكمال الجهود للدفع نحو تنفيذ الخطط المناخية والتنموية.
أضاف ان مصر والصين تتشارك فى رؤية واحدة حول الأهمية البالغة للتعاون مُتعدد الأطراف فى معالجة التحديات الحالية التى تواجه عالمنا، بما فى ذلك تغير المناخ.
أشار إلى أن هذا التفاهم المشترك أكده بوضوح الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى خطابه أمام «قمة ميثاق التمويل العالمى الجديد» فى باريس، حيث أكد ضرورة «العمل والتعاون الدولى المشترك» لمواجهة التحديات التى تواجه العالم.
شدد على أن السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة هو تركيز الجهود العالمية لتشكيل «عقد عالمى جديد»، يضمن حصول الجميع على فرصة عادلة للنجاح وتشكيل «هيكل مالى عالمي» يقوم على «المساواة والعدالة والشفافية»- من شأنه تلبية احتياجات البلدان النامية. مشيراً إلى أن المنتدى يمثل فرصة جيدة لمواصلة حوارنا البنَّاء الذى يستهدف إقامة شراكات مُربحة لدفع العمل المناخى وأجندة التنمية المستدامة بما يحقق طموحات شعوبنا.
اترك تعليق