صوتك‭.. ‬مسئولية‭ ‬وأمانة

غدًا‭.. ‬المصريون‭ ‬يكتبون‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬الوطن

ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق صافرة الانتخابات الرئاسية ٤٢٠٢ التى يصيغ معها الشعب المصرى سطراً جديداً فى كتاب تاريخه ويسرد معها فصلاً جديداً فى مسيرة


 أمة عظيمة واجهت التحديات على مدار الزمان فحمت نفسها بإرادة وعزيمة وفطنة ووعى أبنائها وحكمة وقوة قيادتها المخلصة لتثبت كل يوم وكل لحظة أنها أمة لا تخاف ولا تنكسر، الأمة صاحبة الحضارة والتاريخ.

انتخابات رئاسية جديدة فى مرحلة هامة من تاريخ المحروسة تجسد بداية لصفحة جديدة فى حكاية وطن قوى صامد وأبي، وكفاح شعب يقف خلف بلده فى كل المحن والأزمات قادر على مجابهة الصعاب، أمامه هدف واحد هو حماية مصر واستكمال نهضتها ومسيرتها نحو التنمية والطريق من أجل الانطلاق صوب الجمهورية الجديدة، والحفاظ على الوطن ومقدراته.

وفيما يتوجه الناخبون غدًا ولمدة ثلاثة أيام صوب صناديق الاقتراع لاختيار رئيس مصر الذى سيقود البلاد خلال السنوات الست القادمة، يبقى عَلَم مصر ورايتها قاسماً مشتركاً لجموع المصريين خلال هذا الاستحقاق الانتخابى الهام.. ووسيلة التعبير عن حب الوطن والانتماء والقوة والعزيمة والإرادة، يدٌ تصوت فى بطاقة الاقتراع لانتخاب رئيس مصر.. ويدُ تحمل العلم لتجسد وحدة الوطن.

وفى ظل تنامى حجم وعمق التحديات التى تواجه الدولة يتعاظم التفاف المصريين حول عَلَمهم ومن يرفع عَلَمهم تجسيداً لوحدتهم شعباً وأرضاً وقيادة .

ويبقى عَلَم مصر على مدى التاريخ ومنذ عهد الفراعنة وحتى يومنا هو الراية التى يتسلح بها المواطن فى حروبه وانتصاراته، فى تحدياته، وفى فرحه؛ لارتباطه ورمزيته التى تعبر عن الكرامة والهوية والوطنية والمجد.

عشق المصريين للعلَم الوطنى تجسد فى وصفهم لكل رموز الوطن وشخصياته التى يفيض عطاؤها لمصر بأنهم «أعلام مصر».

ويظل العَلَم فى عقل وقلب المصرى منذ نعومة أظافره.. منذ الطفولة تجسيداً لقيمة سامية، قيمة تتغلغل فى وجدان المصرى منذ صغره.. بداية أو بالأحرى نقطة البداية لفهم معنى الوطن والانتماء.. قيمة يرى فيها الطفل ــ الذى يتفتح عقله على الحياة ــ مصر التى لم ير كل تفاصيلها بعد.. يراها شامخة مثل عَلَمها فيرفع لتحيتها هامته وينشد فى كل صباح مع أقرانه نشيدها الوطني.

والعَلَم المصري، ويُسمّى رسمياً العَلَم الوطني.. عريق فى تاريخه.. وتعود جذوره إلى عصر أجدادنا الفراعنة إذ يعد المصريون القدماء أقدم أمة فى التاريخ البشرى استخدمت الراية والعَلَم كرمز وطنى لها، وتقف المعابد المصرية القديمة شاهدة على ذلك بنقوشها المحفورة على الجدران التى تبيّن استخدام أجدادنا لرايات وأعلام فى الاحتفالات والحروب، كما تشير المعلومات التاريخية إلى أن المراكب الفرعونية التى كانت تبحر فى النيل لتجوب السواحل القريبة قبل سبعة آلاف عام كانت تحمل أعلاماً تدل على تبعيتها، أعلاما بشعار محفور على الخشب يمثل طائر أبى منجل الذى يمثل تحوت رمز الحكمة، وتحت الشعار قطعة من النسيج للتزيين.

ومر «عَلَمْ مصر» بمراحل كثيرة من التطوير والتغيير، فكان أول علم مستقل لمصر فى عهد محمد على فيما تم اعتماد العلم الحالى لجمهورية مصر العربية سنة ٤٨٩١ حيث نص القانون الذى أصدره مجلس الشعب وصدق عليه رئيس الجمهورية آنذاك، بأن «شعار جمهورية مصر العربية يتمثل فى شكل نسر زخرفي، مأخوذ عن «نسر صلاح الدين الأيوبي» ويقف مرتكزاً على قاعدة كُتِب عليها بالخط الكوفى «جمهورية مصر العربية»، كما نقش فوق صدره درع يمثل علم الجمهورية.

عَلَمْ جمهورية مصر العربية الحالى بألوانه الأحمر الذى يدل على الإشراق والأمل والقوة، والأبيض تعبيراً عن النقاء والسلام، والأسود الذى يعبر عن عصور الاستعمار التى تخلصت منها مصر، والنسر الذهبى الذى يرمز إلى الانتصارات، وينظر ناحية يمينه للدلالة على الأخذ باليمين أو التيمن وهو مرفوع الرأس ليعبر عن قوة مصر وعراقة حضاراتها.

وارتبط المصريون بعلم بلادهم كما يرتبطون بوطنهم ويعشقون ترابه فكان ولا يزال حاضراً فى جميع المناسبات والانتصارات والاحتفالات سياسية كانت أم وطنية وحتى خلال الانتصارات التى تحققها المنتخبات الوطنية، يحمل المصريون فى أيديهم راية بلدهم بمختلف الأحجام كما يحمل الجندى علم مصر.. وفى المناسبات الوطنية يحرصون بتلقائية وشعور وطنى على ارتداء ملابس مستوحاه من ألوانه الزاهية وكأنهم يبعثون برسالة بكل فخر «أنا مصري.. وراية بلادى فوق الجميع».

ومع اقتراب موعد التصويت فى الانتخابات الرئاسية ارتدت شوارع مصر وعاصمتها القاهرة أبهى حلتها.. وتحلَّت بألوان العلم المصرى الذى يزين مقار اللجان الانتخابية ولافتات الدعاية، وعلى المتاجر وفى أيدى الباعة الجائلين وعلى بعض شرفات المنازل استعداداً ليوم الاقتراع الذى يعبر فيه المصريون عن رأيهم فى صناديق الاقتراع فى مشهد يؤكد على عصر الديمقراطية الذى تعيشه مصر المحروسة.

وكما سطر المصريون بالخارج الأسبوع الماضى ملحمة فى حب الوطن بالتوافد على اللجان الانتخابية فى مشاهد حضارية وأجواء عائلية احتفالية رافعين عَلَم مصر عالياً فى مختلف العواصم والمدن الكبرى حول العالم، سيشهد الجميع جموع المواطنين الذين سيتدفقون اعتباراً من بعد غد ولمدة ثلاثة أيام صوب صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم متسلحين براية مصر، عَلَم مصر الشامخ رمز الهوية والكرامة والوطنية والمجد والانتماء والحب.. حب الوطن مصر الكنانة الأبية.. ويبعثون برسالة إلى العالم «تحيا مصر.. مصر التى فى خاطرى وفى دمي».

 

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق