بسبب الوضع فى القطاع

جوتيريش يلجأ إلى «المادة 99» من ميثاق المنظمة الدولية

لجأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للمرة الأولى منذ توليه الأمانة العامة فى 2017 إلى المادة 99 من ميثاق المنظمة


الأممية التى تتيح له «لفت انتباه» المجلس إلى ملف «يمكن أن يعرض حفظ السلام والأمن الدوليين للخطر»، وذلك للمطالبة بوقف إطلاق النار فى قطاع غزة المأزوم إنسانيا.

وتنص المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة، الذى وقّع منتصف 1945 فى سان فرانسيسكو، على أن «للأمين العام أن ينبه مجلس الأمن إلى أية مسألة يرى أنها قد تهدد حفظ السلم والأمن الدوليين».

كتب جوتيريش خطابا لرئيس مجلس الأمن الدولى قال فيه «مع القصف المستمر للقوات الإسرائيلية، ومع عدم وجود ملاجئ أو حد أدنى للبقاء، أتوقع انهيارا كاملا وشيكا للنظام العام بسبب ظروف تدعو إلى اليأس، الأمر الذى يجعل مستحيلا تقديم مساعدة إنسانية حتى لو كانت محدودة».

أضاف «قد يصبح الوضع أسوأ مع انتشار أوبئة وزيادة الضغط لتحركات جماعية نحو البلدان المجاورة».                                                   

أشار إلى أنه فى حين أن المساعدات الإنسانية التى تمر عبر معبر رفح «غير كافية، نحن ببساطة غير قادرين على الوصول إلى من يحتاج إلى المساعدات داخل غزة».

أثارت خطوة الأمين العام للأمم المتحدة ردود فعل واسعة، وتساؤلات بشأن ما يُمكن أن تفضى إليه هذه الخطوة، ومدى نجاحها، خاصة بعد أن أثارت غضب السلطات الإسرائيلية.

رحب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية بددعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، قائلا إن تعمد عرقلة إغاثة المدنيين قد يشكل جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي، وأكد المدعى العام للمحكمة ضرورة السماح بدخول المساعدات لقطاع غزة فورا.

كما رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بمبادرة جوتيريش معتبرة الخطوة فى بيان لها، «ضرورية جدا تتسق مع المهام المنوطة بالمجلس ومؤسسات الشرعية الدولية، وتنسجم مع التحذيرات الدولية واسعة النطاق من تداعيات الكارثة الإنسانية، التى حلت بالمدنيين الفلسطينيين فى قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الجماعية التى تشنها إسرائيل».

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز عن «دعمه الكامل» للرسالة غير المسبوقة التى أرسلها جوتيريش إلى مجلس الأمن الدولى للمطالبة بإرساء هدنة إنسانية فى قطاع غزة.

كتب رئيس الوزراء الاشتراكى على منصّة إكس «تويتر سابقا» أن «الكارثة الإنسانية فى غزة لا تطاق، أعبّر عن دعمى الكامل للأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش فى تفعيله المادة 99 من ميثاق الأمم المتّحدة».

قدمت الإمارات إلى المجلس مشروع قرار مقتضب، يعمل بناء على رسالة جوتيريش بالمطالبة «بوقف فورى لإطلاق النار لأسباب إنسانية» فى الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

كان وزير خارجية إسرائيل إيلى كوهين قد اعتبر أن ولاية أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش «تهديد للسلم العالمي» بعد إرساله خطابا لمجلس الأمن حول غزة لتفعيل المادة 99 من ميثاق المنظمة.

وفى تعبير عن الانزعاج والغضب بسبب ما تحدث به جوتيريش، كتب وزير الخارجية كوهين عبر منصة «إكس» «تويتر سابقا» إن ولاية جوتيريش تشكل خطرا على السلام العالمي، مشيرا إلى أن «طلبه تفعيل المادة 99 والدعوة إلى وقف إطلاق النار فى غزة يشكل دعما لمنظمة حماس الإرهابية وتصديقا على قتل المسنين واختطاف الأطفال واغتصاب النساء».

تعارض الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وقف إطلاق النار وتقولان إنه لن يعود بالنفع إلا على حماس، وبدلا من ذلك، تدعم واشنطن إعلان هدن لحماية المدنيين والسماح بالإفراج عن الرهائن الذين احتجزتهم حماس فى هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول على إسرائيل.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق