دخل العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، أمس، يومه
الحادى بعد الستين، بغارات وقصف لا يتوقف، وكثفت قوات الاحتلال أحزمتها النارية وقصفها المدفعي، مقترفة المزيد من المجازر وجرائم الإبادة الجماعية، فى وقت تشهد فيه محاور التوغل اشتباكات ضارية مع المقاومة الفلسطينية.
وقالت مصادر طبية وبالدفاع المدني» إن طائرات الاحتلال ومدفعيته وزوارقه نفذت مئات الغارات وعمليات القصف على مُختلف أرجاء قطاع غزة مُخلفة مئات الشهداء والجرحي».
وأضافت أن قوات الاحتلال واصلت التركيز فى قصفها العنيف على استهداف خان يونس وشمال غزة وشرقها مع توسع توغلها البري.
وقصفت قوات الاحتلال، مدرسة فلسطين للنازحين فى جباليا وأفادت تقارير بسقوط عدد كبير من الشهداء والإصابات، ووصل شهيد طفل أمس إلى مجمع ناصر الطبى جراء إطلاق النار من قوات الاحتلال قرب مدرسة ملك للنازحين على دوار بنى سهيلا شرق خان يونس.
وأعلنت مصادر طبية، فجرًا استشهاد مدير عيادة خزاعة الحكومية رامز النجار ونجل له خلال اقتحام جيش الاحتلال صباح أمس لمنطقة ارميضة فى بنى سهيلا شرقى خان يونس.
ووصل شهيدان إلى مجمع «ناصر» الطبى بعد انتشالهما من منطقة معن جراء القصف، وأطلق الطيران المروحى الإسرائيلى النار تجاه المناطق الشرقية لخان يونس إلى جانب إطلاق قنابل دخانية صوب مدرسة للنازحين قرب دوار بنى سهيلا، ونفذت آليات الاحتلال عمليات تجريف وتدمير واسعة فى بلدات بنى سهيلا وعبسان والقرارة.
وحاصرت آليات الاحتلال العديد من العائلات فى أكثر من حى ببلدة بنى سهيلا ووجهت العائلات مُناشدات للصليب الأحمر لتنسيق خروجها مع تردى أوضاعها الإنسانية ومخاوفها من القصف العشوائي، وسقط شهداء وأصيب آخرون جراء قصف طائرات الاحتلال لمنزل فى «بلوك 2» بمُخيم «جباليا» شمالى قطاع غزة على رؤوس أهله.
وقصف طيران الاحتلال مُحيط شارع السكة شرق مخيم «جباليا» شمال غزة، واستهدف القصف المدفعى الإسرائيلى المتواصل، أحياء التفاح والدرج والشجاعية بمدينة غزة.
وقصفت طائرات الاحتلال منزلًا فى مُخيم «النصيرات» وسط قطاع غزة؛ ما أدى إلى وقوع إصابات، وأطلقت قوات الاحتلال قنابل فسفورية فى محيط منطقة الترنس والسوق بمخيم جباليا شمالى قطاع غزة .
وأكد مكتب الإعلام الحكومى، أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلى ارتكب من بعد رفضه استمرار الهدنة الإنسانية الجمعة الماضية (77 مجزرة) راح ضحيتها (1,248) شهيدًا، بينما مازال مئات الشهداء تحت الأنقاض لم تتمكن طواقم الدفاع المدنى من انتشال جثامينهم، وبذلك يرتفع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات (16,248) شهيدًا، فى (1550) مجزرة من بدء الحرب الوحشية، بينهم (7,112) طفلاً و(4,885) امرأة.
وأشار إلى أن عدد الشهداء من الطواقم الطبية (286) من الأطباء والطواقم الطبية، ومن طواقم الدفاع المدنى (32) شهيدًا، ومن الصحفيين (81) صحفيًا، فيما بلغ عدد المفقودين (7,600) مفقود إما تحت الأنقاض أو أن مصيرهم مازال مجهولاً، وبلغ عدد الإصابات (43,616) مصابًا
وفى الوقت نفسه اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس 42 فلسطينيًا من الضفة الغربية، بينهم امرأة وطفل.
وقالت مصادر أمنية فى شمال الضفة الغربية إن قوات الاحتلال اعتقلت 20 شخصًا من مدينة «جنين» ومُخيمها، وأربعة من «نابلس»، ورجلا ونجله من «قلقيلية»، وثلاثة من «طوباس» بينهم امرأة.
ومن جنوب الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال ستة أشخاص، بينهم طفل من «الخليل»، وثلاثة من «بيت لحم».
ومن قرى رام الله بوسط الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة أشخاص.
ومن جانب آخر اقتحم مستوطنون إسرائيليون، باحات المسجد الأقصى المبارك، فيما منعت قوات الاحتلال المواطنين من الدخول إليه للصلاة.
وأفادت الأوقاف الإسلامية فى المدينة المحتلة بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد بحماية شرطة الاحتلال، على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية فى باحاته.
وسمحت شرطة الاحتلال للمستوطنين بتنظيم مسيرة استفزازية أمس فى شوارع القدس القديمة وقرب أبواب المسجد الأقصى المبارك.
ومن جانبه أكد مستشار الرئيس الفلسطينى الدكتور محمود الهباش، أن المخطط الإسرائيلى لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة جريمة حرب.
وأشاد مستشار الرئيس الفلسطينى - فى تصريح خاص لقناة «القاهرة» الإخبارية، أمس بموقف مصر الرافض لهذا المخطط منذ اللحظة الأولي، لافتا إلى الرفض الفلسطينى الشعبى والرسمى لهذا المخطط.
وقال إن «المؤامرة والمخطط الإسرائيلى بات مكشوفا ولم يعد خافيا على أحد، وإسرائيل تؤكد بوضوح أن هدفها هو تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة».
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطينى أن «إسرائيل تخطط لإفراغ قطاع غزة من مواطنيه وبالتالى منع الشعب الفلسطينى من البقاء فى وطنه ومنعه من تنفيذ رؤيته بقيام دولة فلسطينية تضم الضفة الغربية وقطاع غزة».
وألغى وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلى إيلى كوهين، أمس تأشيرة إقامة منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة لين هاستينجز.
وقال كوهين - فى منشور عبر منصة «إكس» - إن قراره بإلغاء تأشيرة إقامة هاستينجز، جاء بسبب عدم إدانتها أحداث السابع من أكتوبر.
وكانت المُنسقة الأممية، الكندية الجنسية، لين هاستينجز، قد حذرت، من أن توسع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية فى غزة إلى جنوب القطاع، يمكن أن يؤدى إلى «سيناريو أكثر رُعبًا»، قد تعجز العمليات الإنسانية عن التعامل معه.
اترك تعليق