تجددت أمس الغارات الجوية الإسرائيلية على شمال ووسط قطاع غزة، وجنوبه أيضا.
فى اليوم الثالث لانهيار الهدنة المؤقتة التى استمرت أسبوعا بين حركة حماس و قوات الاحتلال الاسرائيلي.
ما أدى إلى مقتل 700 على الأقل جراء القصف الإسرائيلى خلال 24 ساعة المنصرمة فقط، وفق ما أفاد المكتب الإعلامى فى غزة.
مدير المستشفى الأوروبي: المشهد كارثى وأعداد الجرحى تفوق الطاقة الاستيعابية
فى حين أكد الرائد محمود بصل، المتحدث باسم مديرية الدفاع المدنى فى القطاع، امس أن طواقمه لم تسلم من القصف الإسرائيلي، مشددا على أنها لم تعد قادرة على التعامل مع الجثامين العالقة تحت الأنقاض بالقطاع بسبب القصف.
كما أضاف على صفحة وزارة الداخلية فى غزة على تليجرام «آلاف الشهداء لا يزالون تحت الأنقاض ولا نستطيع انتشالهم»، وناشد إدخال طواقم وآليات لدعم جهاز الدفاع المدنى فى غزة.
بالتزامن تجددت الطلقات الصاروخية على غلاف غزة. فقد أعلن الجيش الإسرائيلى أن صفارات الإنذار من الصواريخ انطلقت فى عدة مناطق قرب قطاع غزة امس منها كيسوفيم ونير عوز وماجين.
إلا أنه أكد أن قواته قصفت مواقع عدة براً وبحراً فى القطاع، كما ضربت أنفاقاً لحماس.
وفى وقت لاحق أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد، أنها قصفت بلدتى ريعيم ومفتاحيم قرب قطاع غزة بالصواريخ.
من جهتها أكدت كتائب القسام، الجناح العسكرى لحماس، أنها استهدفت تجمعات للقوات الإسرائيلية شرق بلدة «ماجين» برشقة صاروخية.
كما أوضحت فى بيان أنها استهدفت دبابة إسرائيلية متوغلة غرب جباليا بقذيفة.
و اضافت أنها استهدفت 5 آليات اسرائيلية شرق دير البلح بعبوات العمل الفدائى وقذائف الياسين 105 ودمرت 3 منها.
من جانبها، أفادت قناة 12 الإسرائيلية بإصابة 4 جنود إسرائيليين بعد سقوط قذيفة أطلقت من لبنان جاه كريات شمونة.
وقال المتحدث العسكرى لقوات الاحتلال «رصدنا إطلاق قذائف على منطقة مزارع شبعا وقصفنا بالمدفعية مصادر إطلاق النار».
وقال إن 4 جنود أصيبوا بجروح طفيفة بشظايا قذيفة مضادة للدروع استهدف مركبتهم فى بيت هليل بالجليل الأعلي.
وقال إن جيش الاحتلال قصف بالمدفعية مناطق عدة داخل الأراضى اللبنانية.
وأوضح أن صاروخا مضادا للدروع سقط الليلة الماضية بمنطقة مفتوحة فى القطاع الشرقى للحدود مع لبنان.
فى السياق، قال مدير مستشفى غزة الأوروبى يوسف العقاد، إن المشهد الكارثى فى المستشفى لا يمكن وصفه فى ظل عدم تمكن الطواقم الطبية من تقديم الخدمات الطبية لكافة الجرحى الذين ما زالوا يصلون إليه.
أضاف العقاد فى حديث لإذاعة «صوت فلسطين»، امس، إن هناك 900 جريح يتواجدون فى المستشفى الذى جرى توسعته من 250 سريرا إلى 450 لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المصابين ما يعنى أن القدرة الاستيعابية باتت فوق طاقة المستشفي، مطالبا بالمسارعة العاجلة فى تعزيز الطاقم الطبي.
لفت إلى أن هناك المئات من الجرحى يعانون من شلل نصفى وشلل كلى إلى جانب مرضى العظام، الذين هم بانتظار اجراء العمليات الجراحية التى باتت غير متوفرة فى المستشفى جراء الشح الكبير فى المستلزمات الطبية اللازمة لإجرائها، مشيرا إلى أن هناك قرابة أربعين مريضا بحالة خطرة وموصولين بأجهزة التنفس الاصطناعي.
كما وصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدحانوم جيبرييسوس، الوضع فى القطاع الفلسطينى المكتظ بالسكان، بالمرعب.
وقال فى تغريدة على حسابه بمنصة إكس، امس إن التقارير الواردة عن الأعمال العدائية والقصف العنيف المستمر فى غزة تثير الرعب، مطالباً بوقف إطلاق النار على الفور.
كما وصف الأوضاع فى مجمع ناصر الطبي، وهو الأكبر فى جنوب القطاع بأنها «غير ملائمة على الإطلاق لتقديم الخدمة الصحية»
وقال إن طاقما من المنظمة زار المجمع الطبى الضخم فوجده «يكتظ بألف مريض وهذا أكثر بثلاثة أمثال من طاقته الاستيعابية».
وأضاف «مجمع ناصر الطبى به عدد لا يحصى من الباحثين عن مأوى ويملؤون كل ركن من أركانه.. المرضى يتلقون الرعاية على الأرض ويصرخون من الألم».
إلى ذلك، اعتبر أنه «لا توجد كلمات تعبر عن حجم قلق المنظمة الأممية إزاء ما تشهده غزة. وختم قائلا: «يجب وقف إطلاق النار الآن».
اترك تعليق