انطلقت أمس فعاليات مبادرة )شباب من أجل إحياء الإنسانية( ، ضمن فعاليات النسخة الخامسة والاستثنائية لمنتدى شباب العالم، المقامة على مدار ثلاثة أيام فى مدينة السلام شرم الشيخ.
ضمن فعاليات النسخة الخامسة والاستثنائية لمنتدى شباب العالم
نقاش حول قضايا السلام وحل النزاعات والحروب وحماية الضحايا
يشارك المتحدثون والشباب من مختلف الجنسيات فى ورش العمل والفعاليات، ويدور النقاش حول قضايا السلام وحل النزاعات والحروب، بهدف توحيد الجهود الدولية والشبابية فى مواجهة التحديات الحالية وتعزيز المساعى نحو تحقيق السلام العالمي، وسعيا لترسيخ القواعد البناءة فى وجدان الشباب بداية من حماية ضحايا الحروب والنزاعات فى كل مكان دون النظر لعرق أو جنس أو دين وصولا إلى تحقيق السلام والعدالة فى دول العالم.
وقالت سارة بدر المنسق العام لمنتدى شباب العالم - خلال الجلسة الافتتاحية للمبادرة - ان العالم يشهد العديد من الصراعات فى مناطق مختلفة لذا لابد من التدخل والاعتماد على قدرة الشباب للتعاون بين الدول المختلفة والقضاء على الكراهية.
وأضافت أن الهدف الأساسى من الإنسانية هو الوقوف إلى جوار بعضنا البعض وإيجاد حلول للتحديات والصراعات من أجل إحياء الإنسانية من جديد ويعم العالم السلام.
وشددت على ضرورة اتحاد شباب العالم من أجل إحياء الإنسانية وأن يتم تنحية الخلافات جانبا، ورأب الصدع بين الأطراف المختلفة.. مؤكدة ضرورة نشر السلام بين المجتمعات المختلفة.. لافتة إلى قدرة الشباب على نشر السلام لما لديهم من حماسة وإرادة قوية تمكنهم من تحقيق ذلك..ودعت إلى ضرورة أن تعلو أصوات الأمل فوق أصوات الصواريخ.
ومن جانبه، أكد مدير معهد البحوث والدراسات العربية الدكتور محمد كمال أن العالم يواجه العديد من الأزمات والتحديات، مشددا على أن أهم سمات الأزمات التى يواجهها العالم اليوم أنها أزمات عابرة للحدود، وأوضح أن ما يحدث فى دولة بعينها لا يؤثر فيها فقد ولكن تأثيره يمتد إلى الإقليم وإلى العالم.
وقال كمال «إن ما تشهده غزة من حرب طاحنة رغم مساحتها المحدودة وعدد السكان المحدود إلا أنها أصبحت حربا وأزمة تهدد السلام العالمي»، موضحا أن حرب غزة تشهد تجاهلا كبيرا لقواعد القانون الإنسانى الدولى وخاصة ما يتعلق بقتل المدنيين والتهجير القسرى وتدمير المنشأت المدنية ومنع المساعدات الإنسانية والعقاب الجماعى للسكان.
وأشار كمال إلى أن حرب غزة وغيرها من الحروب الحالية عززت من الانقسام الأيديولوجى والثقافى فى العالم وصراع الحضارات وتفسير الحروب على أنها صراع القيم والثقافات، بعد أن كنا نتحدث فى العقود الماضية عن العولمة والعالم الواحد.
وقال مدير معهد البحوث والدراسات العربية الدكتور محمد كمال «إن الحرب أدت إلى وجود ظاهرة نزوح السكان والتهجير القسرى سواء من داخل البلاد أو خارج البلاد وصعوبة عودتهم للمناطق التى خرجوا منها بسبب ما واجهته من تدمير متعمد».
بدوره، أكد دكتور عزت إبراهيم عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان أن الإعلام هو عين العالم وقائد الرأى العام حاليا، وأن إساءة استخدامه قد يؤجج الصراع ويزيد من الأزمات.
وأعرب دكتور عزت إبراهيم - فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمبادرة - عن شكره وتقديره لإدارة المنتدى والقائمين عليه على توقيت ومحور المنتدى وإطلاق هذه المبادرة الهامة «شباب من أجل إحياء الإنسانية» خاصة فى ظل التناقضات الكبيرة التى يشهدها العالم فى معايير القيم الأخلاقية والإعلامية.
ووجهت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبى فى مصر آنى شوي، الشكر لمصر على دورها الرائع فى مفاوضات السلام وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وكونها عمودا راسخا فى التعامل مع هذا الصراع.
وقالت آنى شوى - فى كلمتها - «إن هناك حروبا كثيرة اليوم عما كانت منذ أمد طويل»، موضحة أن الحروب الآن لم تكن بين دولتين وإنما بين مجموعات؛ فى إشارة إلى مجموعات المتمردين ومجموعات الإرهابيين داخل دولة واحدة معينة، قائلة: «وهذا أمر صعب للغاية فى التعامل مع كل هذه الأطراف للعيش فى سلام».
وتطرقت إلى أنه بمجرد اندلاع الحرب يكون من الصعب نهايتها، منوهة بأن الخطوة الأهم هى ضرورة تجنب حدوث الحرب واندلاعها، ولابد من إبرام اتفاقات سلام فى أماكن الصراعات ودفع العاملين الدوليين على قبول تلك الاتفاقات.
وقالت الدكتورة رشا راغب المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية للتدريب، إنه يمكن توظيف طاقات الشباب لإعادة صياغة شكل العالم بما يخدم مستقبلهم بعيدا عن صراعات الحاضر».
وأضافت راغب - فى كلمتها - أنه بالرغم من تأزم الوضع عالميا لكن وجود أكثر من نصف عدد التشكيل السكانى فى العالم من الشباب يعطى فرصة فى أمل ومستقبل مختلف لأن الشباب هم القادرون على التغيير، معربة عن تمنياتها ألا يعيش أطفال اليوم وشباب الغد تجارب أليمة مثل ما نعيشه اليوم.
وأكدت أن تأهيل الشباب الحالى والمستقبلى فى مواجهة تحديات العالم يخدم مستقبلهم، مشيرة إلى أن هذا هو الدور الذى نقوم به فى الأكاديمية الوطنية للتدريب.. حيث نقوم بتوعية الشباب فى عدد من المجالات مثل أجندة مصر 2030 للتنمية وتحديات الأجندة العالمية الأممية وأهداف التنمية المستدامة وتغير المناخ.
وأضافت الدكتورة رشا راغب «ان فكرة التحديات القادمة سواء كانت اقتصادية أو غذائية أو أمنية أو بيئية متواجدة فى صلب مناهج البرامج التدريبية الخاصة بنا.. حيث اننا مع شباب أكثر وعيا يمكننا أن نواجه مستقبلا أكثر تحد»، مشددة على أهمية وجود وعى لدى الشباب لاستخدام «السوشيال ميديا» فليس كل ما يقرأ يشارك، لأن التكنولوجيا يجب أن تستخدم كسلاح فعال وليس سلاح مضاد.
اترك تعليق