شاركت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالحدث الجانبى الذى ينظمه المعهد العالمى للنمو الأخضر تحت عنوان «إطلاق مبادرة الشرق الأوسط وأفريقيا آمنة: توسيع نطاق الزراعة والأنظمة الغذائية من أجل التنمية الاقتصادية»، والمنعقد خلال فعاليات النسخة الـ 28 من مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بتغير المناخ COP28 والذى بدأت فعالياته خلال الفترة من 30 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر 2023 بدولة الإمارات العربية المتحدة.
الحد من ظاهرة الاحتباس الحرارى.. يقلل من الأضرار باقتصاديات الدول
حياة كريمة للقارة.. يضمن تحسين المعيشة للمواطن بعد نجاحها فى بلادنا
قالت إن أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة فى مجال الأمن الغذائى بسبب محدودية الأراضى الصالحة للزراعة والموارد المائية، وتغير العادات الغذائية، والتحديات الجيوسياسية المستمرة، التى تفاقمت بسبب النمو السكانى السريع، الذى تجاوز 2٪ سنويًا، وهو أعلى عن المتوسط العالمى للدول متوسطة الدخل (1.3٪)، متابعه أن كل تلك التحديات تعيق إنتاج الغذاء المحلي، مما يجعل المنطقة من أقل المناطق اكتفاءً ذاتيًا من حيث الغذاء، بالإضافة إلى تفاقم تلك التحديات بسبب تغير المناخ.
أضافت أنه من المتوقع أن يؤدى الحد من ظاهرة الاحتباس الحرارى لـ 1.5 درجة مئوية؛ إلى تقليل الأضرار التى لحقت باقتصادات افريقيا ومنطقة الشرق الأوسط بشكل كبير مقارنة بالمستويات الأعلى من ظاهرة الاحتباس الحرارى وأن المنطقتين وخاصة أفريقيا تعانى بالفعل من التأثيرات السلبية الخطيرة الناجمة عن تغير المناخ والتى تتجاوز بوضوح قدرتها على التكيف، متابعة أنه يؤثر على جودة حياة المواطنين، وخاصة أولئك الذين يعيشون فى القرى والمناطق الريفية، الذين يعانون من محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والمياه النظيفة والكهرباء وشبكات الصرف الصحي.
أضافت السعيد أن التأثيرات المناخية أيضًا أثرت على قطاع الزراعة، الذى يمثل أحد القطاعات الاقتصادية الرئيسية فى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، مما يضر بالمحاصيل.
وأكدت تقدير الجهود الدولية والإقليمية المختلفة لدعم قدرة الدول الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط على التكيف مع تأثير المناخ وبناء القدرة على الصمود للأجيال الحالية والمستقبلية، مضيفة أن تلك الجهود والمبادرات تحتاج إلى دعمها بالأدوات والآليات اللازمة لضمان قدرتها على تحقيق أهدافها لتسريع العمل المناخى فى المناطق المختلفة، وخاصة فى القطاعات الحيوية مثل الزراعة، وتحقيق الأمن الغذائي.
أشارت إلى أن أدوات التمويل تمثل عنصراً أساسياً فى تحديد الأولويات ورسم السياسات اللازمة، من خلال النظر إلى المستويات الحالية للديون الخارجية والداخلية للدول الأفريقية، والتى تحد من قدرة صناع القرار على دفع التدابير الطموحة، مؤكده ضرورة النظر إلى تمويل مشروعات للحد من آثارتغير المناخ من خلال المنح، التى تخدم بالأساس التكيف، أو من خلال القروض والضمانات الميسرة، بطريق تسمح لصانع القرار باتخاذ القرارات المناسبة دون إثقال كاهل الأجيال القادمة.
أشارت السعيد إلى إطلاق مصر فى COP27 مبادرة «حياة كريمة من أجل أفريقيا قادرة على الصمود فى إطار تغير المناخ»، والمستوحاة من المبادرة المصرية»حياة كريمة» والخبرة المكتسبة طوال السنوات الأخيرة من خلال تنفيذها للارتقاء بجودة حياة المواطن المصرى فى القرى الأكثر احتياجاً ، كنهج مبتكر ومجموعة من التدخلات لتحسين سبل معيشة حياة المواطنين فى أفريقيا والحد من عدم المساواة بين المناطق الحضرية والريفية فى مختلف الدول الأفريقية.
أضافت أن الجهود المبذولة فى مبادرة حياة كريمة لأفريقيا ومبادرة الشرق الأوسط وأفريقيا آمنة: توسيع نطاق الزراعة والأنظمة الغذائية من أجل التنمية الاقتصادية (SAFE) يمكن أن يكملا بعضهما البعض لتناسق وتكامل الجهود للوصول إلى الهدف الأسمى المتمثل فى القدرة على التكيف مع تغير المناخ فى أفريقيا والشرق الأوسط، مضيفة أن المبادرة تهدف إلى بذل الجهود لتحقيق مستقبل أفضل لأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط من خلال إطلاق العنان للاستثمارات الخضراء، وتعزيز الزراعة الذكية لمواجهة تغير المناخ للمزارعين فى المناطق الريفية، وخلق فرص عمل خضراء.
أوضحت أن مبادرة حياة كريمة لأفريقيا تهدف بالمثل إلى دعم توطين التمويل المحلى للدول الأفريقية، وعقد الشراكات، وتشجيع الاستثماروريادة الأعمال فى القطاعات الخضراء، والعمل على استخدام أدوات مالية مبتكرة.
أكدت أن بناء وتعزيز الشراكات، التى تكمن فى جوهر جميع جداول الأعمال التنموية، يمثل أمراً أساسياً لدفع أجندات التنمية والمناخ فى أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط إلى الأمام، وكذلك لضمان استجابة الجهود إلى احتياجات وأولويات المواطنين.
اترك تعليق