قال المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، أمس إنه يحقق فى «عنف» المستوطنين الإسرائيليين بحق الفلسطينيين فى الضفة الغربية المحتلة.
وقال خان فى مقابلة مع تلفزيون فلسطين: «عبرت عن قلقى من عنف المستوطنين الذين يقتلون الأبرياء الفلسطينيين، هذا شيء أنظر فيه، وإسرائيل السلطة المحتلة يحب أن تقوم بعقاب هؤلاء المستوطنين».
أضاف: «رسالتى واضحة جدا بخصوص اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، وهى أننا نحقق ونتقدم، كل شخص فاعل فى هذا المجال يجب أن يلتزم بالقانون، وإذا لم يلتزموا بالقانون، لا يجب أن يتذمروا فى المستقبل لأننا سنقوم بمقاضاتهم بشكل مهني».
وحول وقت انجاز التحقيق، قال المدعى العام: «يجب أن نسرع فى التحقيق، أفهم خيبة الأمل لدى الناس، لكن يجب أن أقوم بإثبات هذه الأمور بالبينة وسأقوم بتسريع العملية، لكنها ليست قضية منسية، وهى القضية الأكثر أهمية فى مكتبي، ولديها أهمية مع غيرها من القضايا».
أشار خان إلى أن إسرائيل منعته من الدخول إلى قطاع غزة فى 30 أكتوبر الماضي، وقال «الخبر الجيد أننى أول مدعٍ عام ينجح بالوصول إلى فلسطين منذ 20 عامًا، وأعتقد أن هذه لحظة مهمة جدا يجب أن نستغلها».
أضاف: «التقيت ببعض الضحايا الفلسطينيين وسألتقى آخرين وهناك الكثير من العواطف لأن الناس يتألمون وفقدوا أحباءهم وتعتريهم خيبة أمل، وأقول إن هناك تحقيقا فعالا، بدأت عملى عام 2021 ولم يكن هناك فريق لفلسطين، وشكلت هذا الفريق وهناك مصادر متاحة للعمل لهذا الفريق، والآن تمت الزيارة إلى فلسطين وإسرائيل. يجب أن نتقدم، لأن الناس لا يودون أن يسمعوا كلاما، ويودوا أن يروا أمورا تحدث على أرض الواقع سواء من المحكمة أو من الأمم المتحدة».
وحول تشكيل فريق مخصص لدفع التحقيق بشأن الوضع فى دولة فلسطين، قال مدعى عام الجنائية الدولية: «لن أعلق على تحقيق جار، هذا عملى كمدعٍ عام، لأن هناك أمورا متعلقة بالسرية والحفاظ على الأدلة والبينات، ومنذ تسلمى منصبى قلت ما هو مطلوب مني، ومن الصحافة، ومن الدول، الكلمات لا تعبر إنما الأفعال هى التى تعبر بشكل أكبر».
أضاف: «كنت حذرا جدا عندما كنت على معبر رفح، قلتها بشكل واضح إن المساعدات الإغاثية يجب أن تدخل، وقلت هذا بشكل واضح وأمام الجميع وعلى مرأى ومسمع من الجميع، قلت يجب إدخال هذه المساعدات لأن عدم إدخالها جريمة».
وفيما يتعلق بارتقاء أكثر من 6 آلاف طفل فلسطينى فى قطاع غزة، قال مدعى عام الجنائية الدولية، «الأطفال فى فلسطين مهمون لأهلهم كما هو الحال فى كل العالم، كل حياة هى مهمة، وكما قلت فى القاهرة جميع الأطفال مهمون، أطفال فلسطين، والأطفال حول العالم، ويجب أن نقدم لهم العدالة، وسأبذل جهدى للقيام بذلك».
أضاف: «عملى التحقيق بشكل مستقل وبالشكل السليم لكل حياة الأبرياء التى ازهقت، ولسوء الحظ أن الكثير منهم أطفال، أبرياء جرحي، تم استئصال اطرافهم، أى شخص لديه أخلاق يجب أن يتحرك عندما يرى هذه المشاهد، إن حياة كل شخص مهمة، المواطنون يجب حمايتهم ولا يجب قتلهم أثناء هذه الأحداث، وأنا واضح جدا، وكمدعٍ عام لهذه المحكمة يجب أن تلتزم إسرائيل بالقانون، وإذا لم تلزم يجب ألا تتذمر فى المستقبل، العدالة حق لنا جميعا وليست شيئا نتمنن عليهم به».
وحول البدائل التى قد تلجأ إليها الجنائية الدولية نظرا لأن إسرائيل تمنع المدعى العام من التحقيق على الأرض، قال خان: «هناك الكثير من البيانات والإفادات أو من خلال الاتصالات، بالنسبة لى الأفضل أن أكون فى المنطقة وسأستمر فى المساعى للقدوم لزيارة غزة، ولكن هناك تقنية «ستالايت» والتطبيقات الجيوغرافية، هناك فى العالم أنواع مختلفة من المعلومات أو الأدلة التى نستطيع استخدامها للحقائق التى أود أن أثبتها».
وبشأن دخول المساعدات الى قطاع غزة عبر معبر رفح قال خان: «إن المادة 25 توجب منع المجاعة وحدوثها، وعدم إدخال المساعدات الإنسانية هو ليس خيارا، إسرائيل هى طرف فى الصراع، وعليها أن تدخل هذه المساعدات من اجل تلبية الاحتياجات الأساسية من دواء وغذاء وماء، وهذا ليس موضوعا قابلا للتفاوض، بل هو مبدأ أساسى يجب أن يحدث مباشرة بعد الحرب، والان يجب أن يحدث، وعلى إسرائيل أن تلتزم ويجب ألا تتذمر فى المستقبل».
اترك تعليق