خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، استعرض الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الخطة الاستراتيجية للوزارة 2024-2029، التى تأتى استكمالاً لما سبق من خطط تهدف إلى تطوير المنظومة التعليمية.
كما استعرض أبرز المبادئ التى تحققها هذه الخطة والمتمثلة فى بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمى فى التفكير، وكذا تنمية المواهب وتشجيع الابتكار، مع ترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز.
كما أوضح وزير التربية والتعليم أن انضمام مصر للشراكة العالمية للتعليم GPE، جاء كخطوة داعمة لجهود الوزارة فى تحقيق أهداف تطوير المنظومة التعليمية وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للوزارة 2024-2029، لافتًا إلى فكرة إجراء الحوار المجتمعى الوطنى المُوسع، التى مثلت ضرورة لاستخلاص الرؤى والوقوف على أهم الأولويات والأهداف، والخروج بأهم التوصيات والأفكار التى تثرى محاور الخطة بأبعادها واتجاهاتها.
وأكد «حجازي» أن رؤية الوزارة من خلال هذه الخطة تتمثل فى تقديم تعليم وتدريب قائم على الجودة والتميز، يرتكز على الاستدامة والاتاحة العادلة لإعداد متعلم قادر على الابداع والابتكار، والتنافسية العالمية.
وأشار الوزير إلى أن إجمالى عدد الطلاب بالمدارس الحكومية والخاصة خلال مراحل التعليم المختلفة ما قبل الجامعى يبلغ نحو 25.5 مليون طالب، وإجمالى أعداد المدارس الحكومية والخاصة 60.3 ألف مدرسة، وإجمالى عدد المعلمين بالمدارس الحكومية والخاصة يبلغ نحو 958.8 ألف معلم.
كما تناول الدكتور رضا حجازى أبرز التحديات التى تواجه المنظومة التعليمية، من حيث كثافة الفصول، وظاهرة غياب التلاميذ، وضعف تقبل التغيير، فضلا عن تغيير النظرة المجتمعية للتعليم الفني، ونظم الامتحانات الحالية، مستعرضًا سُبل حلها من خلال الاستراتيجية.
وأكد الوزير فى هذا الصدد، أن الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم والتعليم الفنى 2024-2029 إنما تأتى لرسم خارطة طريق بما يعظم الاستفادة من جميع مقومات وموارد الدولة متمثلة فى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ووضع خطة مستقبلية لمواجهة التحديات المستمرة من خلال رؤية واضحة للإصلاح، ووضع محاور أساسية وأولويات محددة، وكذا مواكبة التطورات العالمية ودمج المواثيق الدولية بالإضافة إلى الربط والتكامل مع التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وإتاحة تعليم وتدريب عالى الجودة، مع توفير المهارات اللازمة لمستقبل مستدام.
وتطرق الدكتور رضا حجازى إلى منهجية إعداد الخطة الاستراتيجية، والمعتمدة على خطوات حددتها خارطة طريق علمية، بدأت بمراجعة الخطط الاستراتيجية السابقة للتعليم، وكذا وضع عدد من الأولويات كمتطلبات ضرورية لآليات التنفيذ تتواكب وخطة الدولة الاستراتيجية للتنمية المستدامة المحدثة «رؤية مصر 2030»، وبرنامج عمل الحكومة «مصر تنطلق»، والأجندة الأممية «أجندة 2030 للتنمية المستدامة»، والأجندة الأفريقية «أجندة أفريقيا 2063».
واستعرض الوزير مبادئ إعداد الخطة والتى تتبنى التخطيط بالمشاركة مع جميع كيانات الوزارة والمعلمين والطلاب وشركاء التنمية والقطاع الخاص، على أن تكون متسقة ومتكاملة مع الاستراتيجيات العالمية والإقليمية والوطنية، مشيرًا إلى أن الطالب هو محور العملية التعليمية من خلال تعليم عالى الجودة وفقًا للمعايير العالمية، ومبدأ تحقيق العدالة بإتاحة التعليم فى المناطق النائية والمهمشة والمستجيبة للنوع الاجتماعي، وكذا تحقيق الاستدامة والتحول نحو التعليم الأخضر والذكي.
وأشار «حجازي» خلال عرضه إلى أن الاستراتيجية تتضمن 3 محاور هي: الإتاحة الشاملة والعادلة فى التعليم لجميع الفئات، والجودة والتميز فى التعليم وفقا للمعايير العالمية، والاستدامة والتعليم مدى الحياة، موضحًا أن أسس التغيير للخطة الاستراتيجية هى «التعليمُ للمجتمع.. المجتمعُ للتعليمِ»، بحيث تتيح تلك الأسس الوصول والمشاركة، والإنصاف والشمول، وجودة التعلم والتدريس، والحوكمة والإدارة، وأيضًا التحول الرقمى والابتكار والتعليم الأخضر.
وأكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى أن كلا من: الطفل، والمرأة، وذوى الإعاقة، والموهوبين والنابغين، يأتون على رأس أولويات الخطة الاستراتيجية، بحيث تحقق مبدأ الاستجابة للنوع المجتمعي.
اترك تعليق