رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لتجمع «البريكس»

ترأس أمس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأول لوحدة تجمع البريكس مؤكدا


على أن تشكيل هذه الوحدة يعكسُ قدر اهتمام الدولة المصرية بتقديم إسهام مؤثر ضمن تجمع البريكس، الذى ستبدأ عضوية مصر به فى يناير 2024، مشيراً إلى أهمية التقرير الذى يستعرضه هذا الاجتماع فى استكشاف وتجميع فرص التعاون بين مصر وتجمع البريكس.

وقال الدكتور مدبولى إن مصر ستعمل على تقوية العلاقات مع هذا التجمع المهم، وفق أجندة أهدافه التى تتضمن أولويات تتعلق بتعزيز التبادل التجارى بين الدول الأعضاء، ودعم موازناتها لتنفيذ مشروعات كُبرى تخدم أهداف أجندة التنمية المستدامة.

وخلال الاجتماع، عرض أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، تقريراً أشار خلاله إلى أنه إثر انضمام مصر لتجمع البريكس فى أغسطس 2023، تم إنشاء «وحدة تجمع البريكس» بقرار رئيس الوزراء رقم 3476 لسنة 2023، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية الوزراء المعنيين والمسئولين ذوى الصلة، بهدف دراسة ووضع تصور وخطة محكمة ورؤى لتحقيق التعاون البناء مع دول البريكس وتعظيم استفادة مصر من الانضمام للتجمع.

وأضاف «الجوهري» أنه تم العمل على وضع هذه الرؤية المتكاملة لتحقيق الهدف المنشود، من خلال جهود الوزارات المعنية، فى رصد فرص التعاون القائمة والمقترحة، وكذلك جهود الخبراء والمتخصصين من المجتمع الأكاديمى والبحثي، وممثلى القطاع الخاص، من خلال عقد اجتماعات وورش عمل معهم لبحث رؤيتهم بشأن آليات تعزيز التعاون بين مصر ودول التكتل، مشيرا إلى أنه كنتيجة لتلك الجهود، تم اعداد تقريرٍ متكاملٍ يضمُ بين دفتيه أبرز المؤشرات والحقائق عن تجمع البريكس، والمشروعات القائمة بين مصر ودول التجمع، والفرص المستقبلية ومقترحات تعظيم استفادة مصر من خطوة الانضمام، لاسيما من خلال دور بنك التنمية الجديد التابع لتجمع البريكس، كما تم استحداث قاعدة بيانات تشمل كافة المؤشرات المتعلقة بتجمع البريكس بهدف دعم أى خطوات تتم فى هذا الاتجاه.

وخلال الاجتماع، استعرض أسامة الجوهري، تحليلاً للمشروعات المشتركة ومجالات التعاون المستقبلية بين مصر ودول «البريكس بلس»، شارحًا الإطار العام لمستويات التعاون مع دول التكتل المختلفة.

كما تناول «الجوهري» مشروعات التعاون القائمة بين الحكومة المصرية وحكومات دول تجمع البريكس بلس، والتى تبلغ نحو 55 مشروعا ونشاطا فى عدد من القطاعات أبرزها البترول والثروة المعدنية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، والنقل، والصناعات المدنية والدفاعية، والتموين والتجارة الداخلية، وغيرها من المشروعات.

وتطرق مساعد رئيس الوزراء إلى سبل تعميق التعاون الممكنة مع دول «البريكس بلس»، من خلال 8 مجالات هي: الاستثمار الأجنبى المباشر، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات اللوجستية والنقل، والطاقة، والسياحة والثقافة، والأمن الغذائي، والتبادل التجاري، والسياسات النقدية والمالية.

 وخلال الاجتماع، شرح الدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، عدداً من المشروعات التى تتم حالياً مع عدد من دول تجمع البريكس، خاصة فيما يتعلق بإقامة المناطق اللوجستية، مؤكداً فى الوقت نفسه أن هناك عدداً من الفرص الجيدة مع كثير من دول تجمع البريكس والتى يتم العمل على تنميتها.

وشرحت الدكتورة رانيا النشاط، وزيرة التعاون الدولي، المستهدف من مجالات التعاون مع بنك التنمية الجديد فى عدة قطاعات، بجانب التباحث مع البنك بشأن تقديم الدعم من خلال أدوات مبتكرة، فضلا عن التوسع مع دول البريكس فى توطين الصناعات الاستراتيجية وتبادل الخبرات فى المشروعات والمجالات المشتركة وإنشاء مناطق اقتصادية خاصة ونقل التكنولوجيا، وكذا دراسة إنشاء آلية للتعاون بين مصر ودول البريكس، وبين مصر وبنك التنمية الجديد تهدف إلى متابعة الملف بشكل دورى ومنتظم وفعال، إضافة إلى التحرك نحو إشراك دول التجمع فى تنفيذ مشروعات وخطط برنامج « نوفي»، والتوسع فى الحصول على منح دراسية وبرامج تدريبية من دول التجمع؛ للنهوض بالعناصر البشرية وبناء القدرات فى مصر.

كما اعتبر الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن البريكس تجمع فى منتهى الأهمية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لكونه يضم شريحتين من الدول، الأولى منتجة للتكنولوجيا، والثانية مستخدمة لهذه التكنولوجيات، شارحاً عدداً من أطر التعاون التى تتم مع دول التجمع فى هذا القطاع بوجه عام.

بينما أوضح السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن تجمع البريكس له أهمية كبيرة من ناحية المحور الزراعي، حيث يتميز بأن دوله تنتج ثلث حصة العالم من الحبوب، وبالتالى فإن وجود مصر ضمن هذا التجمع يخدم هدف ضمان الأمن الغذائى لها، كما يسهم فى تعميق الصادرات الزراعية والتعاون مع هذه الدول بوجه عام، شارحاً عدداً من مجالات التعاون مع أعضاء تجمع البريكس.

وأشار المهندس محمود عصمت، وزير قطاع الأعمال العام، إلى أنه من المهم العمل على الاستفادة من وجود مصر ضمن هذا التجمع، وربط ذلك بخطط مصر ومستهدفاتها لتعميق وتوطين الصناعة.    

كما أوضح المهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، أن هناك العديد من مجالات التعاون الثنائى مع بعض دول التجمع، مؤكداً ضرورة التوافق على أهداف معينة خلال الفترة المقبلة لزيادة أطر التعاون مع دول التجمع بما يسهم فى تحقيق الفائدة للدول الأعضاء.

حضر الاجتماع المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور على المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندس محمود عصمت، وزير قطاع الأعمال العام، والمهندس أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، والمهندس أسامة عسران، نائب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ورامى أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي، والسفير راجى الاتربي، مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية متعددة الأطراف الدولية والإقليمية ، والدكتورة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، و أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وشيرين الشرقاوي، مساعد وزير المالية للشئون الاقتصادية، ومسئولى الوزارات والجهات المعنية.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق