شارك وزير الخارجية سامح شكرى أمس فى اجتماعات المنتدى الوزارى الثامن للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة، والذى تم تخصيصه هذا العام لمناقشة تطورات الأوضاع فى قطاع غزة.
شكرى فى المنتدى الوزارى الثامن للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة:
نأمل فى دعم الاتحاد الأوروبى لضمان دخول المساعدات الإنسانية لغزة بشكل كامل ومستدام
وزير خارجية إسبانيا: ضرورة عقد مؤتمر سلام دولى فى أقرب فرصة
كما شارك شكرى فى اجتماع اللجنة الوزارية العربية-الإسلامية مع خوسيه مانويل ألباريس وزير خارجية أسبانيا لعرض مخرجات وقرارات القمة العربية-الإسلامية الأخيرة.
أكد وزيرالخارجية سامح شكرى على الرفض القاطع دولياً لسياسات إسرائيل التى تهدف إلى التهجير القسرى للفلسطينيين خارج أراضيهم.. مشدداً على أهمية بذل الدول الرافضة لممارسات التهجير المزيد من الجهود لوقف هذه السياسيات الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقده شكرى أمس بمدينة برشلونة الإسبانية مع وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان والأردن أيمن الصفدى وفلسطين رياض المالكى وتركيا هاكان فيدان والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط مع وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، على هامش المشاركة فى أعمال المنتدى الإقليمى الثامن للاتحاد من أجل المتوسط لمناقشة تطورات الأوضاع فى قطاع غزة.
صرح المتحدث الرسمى مدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية السفير أحمد أبوزيد بأن الوزير شكرى أعرب خلال اللقاء عن شكره لموقف إسبانيا الداعم تاريخياً للقضية الفلسطينية وتمسكها بالمبادئ الدولية.
وقال شكرى : «إن الأوضاع الإنسانية المتردية غير المسبوقة فى قطاع غزة أصبحت تحتم الوقف الفورى وغير المشروط لاطلاق النار، والذى لن يتحقق إلا بإدراك إسرائيل بأنه يصب فى مصلحتها، وهذا لن يتحقق إلا من خلال الضغط الدولى على إسرائيل».
أشار إلى ضعف حجم المساعدات التى تدخل القطاع حتى خلال فترة الهدنة المؤقتة الحالية، نتيجة المعوقات التى تفرضها إسرائيل على عملية إدخال المساعدات الأمر الذى دفع المجموعتين العربية والإسلامية إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولى لمعالجة هذا الخلل القائم فى نظام إدخال المساعدات الإنسانية لغزة.. معرباً عن تطلعه لقيام إسبانيا فى إطار رئاستها الحالية للاتحاد الأوروبى بدعم التحركات الدولية الرامية لضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومستدام.
من جهتهم.. أشاد وزراء الخارجية بالموقف الإسبانى الإيجابى والمتوازن إزاء الحرب فى غزة، والداعى إلى وقف اطلاق النار بشكل فورى والسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية واحترام قواعد القانون الدولى الإنساني، وهو ما أكدته تصريحات رئيس الوزراء الإسبانى بيدرو سانشيز خلال جولته الأخيرة بالمنطقة وخلال المؤتمر الصحفى المشترك له مع رئيس الوزراء البلجيكى عند معبر رفح.
أعرب الوزراء عن تقديرهم لرعاية إسبانيا، باعتبارها دولة المقر، لتخصيص الدورة الحالية للمنتدى الإقليمى للاتحاد من أجل المتوسط لمناقشة تطورات الأوضاع فى قطاع غزة ومحيطة.
استعرض وزراء الخارجية، خلال اللقاء، محددات الموقف العربى الإسلامى وفقاً لنتائج قمة الرياض كما استعرضوا الأوضاع الإنسانية المتدهورة وغير المسبوقة بقطاع غزة والتى أصبحت تحتم على المجتمع الدولى التحرك بجدية لتحقيق الوقف الكامل غير المشروط لاطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل كاف ومستدام يلبى الاحتياجات الملحة لأبناء الشعب الفلسطيني.. أكدوا على الرفض الكامل للسياسيات الإسرائيلية التى تستهدف التهجير القسرى للشعب الفلسطينى سواء داخل غزة أو خارجها لتصفية القضية الفلسطينية من خلال فرض واقع جديد يستحيل معه العيش فى القطاع، فضلاً عن رفضهم التام لأى محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.. شدد الوزراء على مسئولية الدول الفاعلة دولياً فى التدخل لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين فى غزة والضفة الغربية والتى تُعد بمثابة جرائم حرب لا بد من محاسبة مرتكبيها بالإضافة إلى الانخراط بجدية فى مسار سياسى يقوم على حل الدولتين ويضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بما يصب فى النهاية فى مصلحة إسرائيل والمنطقة لتحقيق السلام والاستقرار بها.. من جانبه.. أشاد وزير الخارجية الإسبانى بجهود مصر منذ اندلاع الأزمة باعتبارها شريكا أساسياً للسلام والاستقرار فى الشرق الأوسط، وهى الجهود التى أثمرت مؤخراً بالتعاون مع الجهود القطرية والأمريكية، عن اتفاق الهدنة المؤقتة الحالى وتبادل الأسرى والمعتقلين مع تأكيده على ضرورة البناء على الهدنة الإنسانية وصولاً لوقف كامل ومستدام لاطلاق النار فى أسرع وقت.. قال الوزير الإسباني: «إن بلاده تؤكد فى مختلف اتصالاتها مع مختلف الأطراف على حتمية الوقف الفورى لاطلاق النار وضمان النفاذ المستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، وضرورة الالتزام بالقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى ووقف الانتهاكات غير المسبوقة ضد المدنيين، وأهمية ايجاد مسار سياسى لحل الأزمة يقوم على حل الدولتين للوصول إلى حل شامل ومستدام للقضية الفلسطينية».. داعيا إلى ضرورة عقد مؤتمر سلام دولى فى أقرب فرصة لفتح أفق سياسى جديد لتحقيق هذا الهدف.. توجه وزراء الخارجية بالشكر للوزير الإسبانى على حسن الاستقبال.. مؤكدين الحرص على استمرار التشاور والتنسيق مع إسبانيا لضمان وقف الحرب على قطاع غزة والحد من تداعياتها الإنسانية على الشعب الفلسطيني، وإحياء عملية السلام على أسس جادة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. من ناحية أخرى أكد وزير الخارجية سامح شكرى أن حجم المساعدات الذى يدخل إلى قطاع غزة «ضعيف جداً» نتيجة إجراءات إسرائيل المعوقة، ولهذا السبب وضعت الدول العربية والإسلامية مشروع قرار فى مجلس الأمن.
جاء ذلك خلال لقاء أعضاء اللجنة العربية الإسلامية أمس مع وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس ببرشلونة.. حسبما صرح المتحدث الرسمى مدير إدارة الدبلوماسية العامة بوزارة الخارجية السفير أحمد أبوزيد، فى تدوينة عبر حسابه على منصة إكس «تويتر سابقاً».
قال وزير الخارجية: «إن التهجير مرفوض دولياً، وهذا نقدره، ولكن إجراءات إسرائيل تدفع نحو التهجير والدول التى تعارض التهجير لا تقوم بالإجراءات الكافية للحيلولة دون وقوعه».
اترك تعليق