اختتمت فعاليات المنتدى الدولى «الإعلام ودوره فى تأجيج الكراهية والعنف: مخاطر التضليل والتحيز» بمشاركة أكثر من 250 من قادة الأديان والأكاديميين والإعلاميين على مستوى العالم لمواجهة الخطاب الغربى المتحيز فى الأحداث الجارية فى الضفة الغربية وقطاع غزة وكيفية مواجهة الغطرسة الإسرائيلية وذلك فى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية.
مكافحة دعوات العنف والتمييز العنصرى واحترام المقدسات الدينية أبرز التوصيات
اكدالمشاركون ضرورة احترام الرموز الدينية والوطنية للأمم والشعوب، والإصرار على أن الإساءة إلى المعتقدات والمقدسات الدينية لا تندرج ضمن حرية التعبير، بل هى استغلال غير أخلاقى لهذه القيمة النبيلة، ولا ينجم عنها سوى المزيد من استفزاز المشاعر وخَلق العداوات وتأجيج التوترات.
طالب المشاركون بترسيخ ثقافة الاختلاف الواعي، واحترام التنوع الثقافى والاجتماعي، والحفاظ على سلام المجتمعات، ووئام مكوناتها، وترسيخ تعايشها، وتطوير نهضتها، ومراعاة المعايير العلمية والموضوعية والأخلاقية فى النقد والحوار.
واعتبر المشاركون أن الإسلاموفوبيا وغيرها من الأفكار الكارهة والإقصائية أنموذج للعنصرية المقيتة التى تشيطن الآخر وتُقصيه لضيقها بالتعدد، وعدم قدرتها على التفاعل معه، أو لسوء فهمها لانعزالها وغطرستها، فضلاً عن تأصل الكراهية فى بعض النفوس ما يدل على مستوى عزلتها الإنسانية والأخلاقية.
أكد المشاركون مكافحة دعوات العنف والكراهية والتمييز العنصري، والامتناع عن نشر المواد التى تغذّى التطرف والإرهاب، أو تحرض عليهما، والعمل على محاربة كل ما يُخلّ بأمن الأوطان والمجتمعات، أو يَزرع الشقاق والاحتراب.
وشدد المشاركون على أن حجْب المحتويات ذات الصلة بالعنف والكراهية، والحذر التام من أحادية الاتجاه، وانحيازية الضوابط، والاحتراز من نشر المواد الإعلامية المسيئة أو المهينة للأفراد والجماعات، وإدانة صور التحقير والازدراء، واستخدام لغة مهذبة وراقية، تَحفظ الكرامة، وتبيّن الحقيقة، وتضمَن التعايش، وتحترم الجميع.
أكد الكاتب الصحفى على حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الموقف الحاسم الذى أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي، من رفض تام للمقترح الإسرائيلى للتهجير القسرى للفلسطينيين خارج أراضيهم، لاقى اقتناعاً وتأييداً دولياً كبيراً، مشيراً إلى أن عرض الرئيس السيسى للأدلة والبراهين حول خطورة هذا المقترح الذى يضر بالأمن القومى للعديد من دول المنطقة، أسفر عن رفض دولى لهذا المقترح عبر عنه قادة العديد من دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية.
جاء ذلك فى كلمة للكاتب الصحفى على حسن، فى الندوة التى عقدت بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بعنوان «الإعلام ودوره فى تأجيج الكراهية والعنف»، والتى تنظمها رابطة العالم الإسلامي، بالاشتراك مع اتحاد وكالات أنباء الدول الإسلامية.
وقال إن هناك حاجة ماسة لقيام الإعلام فى دول العالم العربى والإسلامى ببث مواده الإعلامية بلغات أجنبية متعددة حتى تصل من خلالها الحقائق والتغطيات الصادقة لمجريات الأحداث وحقائقها إلى مسامع دول العالم المختلفة، للرد على التضليل الإعلامى الذى ينتهجه الإعلام الإسرائيلى فى تعاطيه مع القضية الفلسطينية؛ لاسيما عدوانه الغاشم على الشعب الفلسطينى فى غزة، واستهدافه للنساء والأطفال والمستشفيات ومقومات الحياة الإنسانية.
وناشد وسائل الإعلام فى دول العالم العربى والإسلامي، الحرص على التبادل الإخبارى فيما بينها بعيداً عن وسائل الإعلام المغرضة والمنحازة انحيازاً أعمى لإسرائيل على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأكد ضرورة الحرص على النقل المتواصل للجهود العربية والإسلامية المبذولة بشأن هذه القضية، سواء من خلال إبراز القرارات والاجتماعات والمقابلات والمشاورات لكبار المسئولين فى دولنا وللوزارات ذات الصلة، وكذلك مقررات وفعاليات منظماتنا الإقليمية ذات الصلة بشأن القضية الفلسطينية.
اترك تعليق