قبيل انتهاء الهدنة بين حماس وإسرائيل، تتكثف المساعى من أجل تمديد وقف الحرب فى غزة وتبادل المزيد من المحتجزين والأسري، لا سيما أن هناك موافقة مبدئية بين الطرفين حول ذلك.
واشنطن بوست: احتفال الإسرائيليين بالإفراج عن الأسرى لايعنى أن الحرب انتهت
رئيس الأركان الإسرائيلى: سنعود فورا لمهاجمة غزة بعد انتهاء وقف إطلاق النار
قال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إنه سيرحب بتمديد الهدنة، إذا سهلت حماس اطلاق سراح عشر رهائن إضافيين كل يوم، فيما نوهت حماس عبر تطبيق «تلجرام»، أنها ترغب فى تمديد التهدئة وزيادة عدد المفرج عنهم من السجون.
فى الوقت نفسه، أعلنت حماس، أمس، أنها ستبذل جهدا لتمديد الهدنة وفقاً للعدد المتوفر من المحتجزين المدنيين.
وقالت الحركة إن الإفراج عن الأسرى العسكريين مرتبط بالإفراج عن كل الأسرى الفلسطينيين وإنهاء الحصار.
كانت قد دخلت الهدنة بين الطرفين اليوم الرابع والأخير وسط محادثات جارية لتمديدها. وذكر البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، جو بايدن منخرط شخصيا فى صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين.
ذكر لصحيفة «واشنطن بوست»، قال إن هناك إجماعاً تقريباً بين السياسيين والقادة العسكريين والجمهور فى إسرائيل، على أن «السلام ليس فى متناول اليد، بغض النظر عن المدة التى ستستمر فيها هذه الهدنة»، بمعنى أن وقف إطلاق النار بشكل نهائى غير وارد.
قال وزير الدفاع الإسرائيلى يوآف جالانت للجنود خلال زيارة لغزة، مؤخراً، إن «أى مفاوضات أخرى ستجرى تحت النار».
رغم احتفال الإسرائيليين بالإفراج عن المجموعات الثلاث الأولى من الرهائن الذين تحتجزهم حماس، فإن هناك اتفاقا واسع النطاق داخل تل أبيب، على أن «الحرب الشاملة للقضاء على حماس لم تنته بعد»، بحسب ما نقلته «واشنطن بوست» عن مسئولين إسرائيليين.
أكد جالانت لقوات الكوماندوز البحرية: أن هذا التوقف «سيكون فترة راحة قصيرة»، ناصحهم بالاستعداد لشهرين إضافيين على الأقل من القتال، بعد انتهاء الهدنة أو حتى بعد تمديدها.
قال الجيش الإسرائيلى إن قواته داخل غزة لا تزال على أهبة الاستعداد، رغم تعليق عمليات المراقبة بطائرات من دون طيار والعمليات الجوية إلى حد كبير.
قال مسئولون إن الجيش «يعيد تجميع صفوفه استعداداً للمرحلة التالية من العمليات، ويتوقعون أن تفعل حماس الشيء نفسه».
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلى هيرتسى هاليفى الفكرة ذاتها، قائلاً: «سنعود فورا بعد انتهاء وقف اطلاق النار لمهاجمة غزة، سنفعل ذلك لتفكيك حماس وأيضاً لخلق ضغط كبير لإعادة أكبر عدد ممكن من الرهائن فى أسرع وقت ممكن».
كان نتنياهو قد أكد، أثناء لقائه بمجموعة من الجنود فى قطاع غزة، أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف من خلال الحرب، وهى القضاء على حماس واسترجاع الأسرى ووضع حد لأى تهديد قادم من غزة.
فى نفس السياق، حذرت صحيفة «الإيكونوميست» من ظروف قاسية على سكان قطاع غزة فى حال تمددت الحرب نحو الجنوب. وهو السيناريو الذى تتوقعه الصحيفة البريطانية بعد نفاد أهداف الجيش الإسرائيلى فى الشمال.
كان قد أظهر استطلاع للرأى أجراه معهد الديمقراطية الإسرائيلي، أن أكثر من 90٪ من اليهود الإسرائيليين يؤيدون الهدف المزدوج المتمثل فى القضاء على حماس وإنقاذ الرهائن.
أصبحت عائلات الرهائن قوة سياسية فى إسرائيل، وكان لها دور محورى فى الضغط على نتنياهو لقبول صفقة التبادل بوساطة مصرية - قطرية - أمريكية.
قال رئيس المعهد الإسرائيلى للديمقراطية يوهانان بليسنر: «فى حين أن معظم الإسرائيليين يؤيدون تمديد الهدنة لإعادة أكبر عدد ممكن من الأسرى المحتجزين فى غزة والذى عددهم حوالى 240 شخصاً، لكن هذا لا يعنى أنهم يريدون انتهاء الحرب.
أضاف بليسنر أن المجتمع الإسرائيلى لم يتغير فى شيء، لا يوجد أساس فى الرأى العام له علاقة بوقف اطلاق النار مع حماس أو أى حل دبلوماسي.
من جهة أخري، قال مسئول مطلع لوكالة «رويترز» إن إسرائيل وحماس عبرتا عن مخاوف بشأن قوائم الرهائن المقرر اطلاق سراحهم من الجانبين، أمس.
أضاف المسئول أن الوسطاء من مصر وقطر يعملون مع إسرائيل وحماس لحل المشاكل وتجنب حدوث تأخير.
قال: «هناك مشكلة بسيطة بشأن قوائم اليوم، ويعمل المفاوضون مع الجانبين لحلها وتجنب التأخير».
كان قد أكد مكتب نتنياهو، تسلم قائمة المحتجزين لدى حماس المقرر الإفراج عنهم بالدفعة الرابعة، مشيراً إلى وجود إشكاليات كبيرة فى القائمة ومفاوضات مكثفة لتغييرها.
قبلها ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن إسرائيل تسلمت قائمة من 11 اسما للإفراج عنهم فى الدفعة الرابعة، فيما قالت «هيئة البث الإسرائيلية» إنه لا تأكيد حتى الآن على تسلم قائمة المقرر الإفراج عنهم اليوم.
فى الأيام الثلاثة السابقة منذ بداية الهدنة كانت إسرائيل تقدم أسماء النساء والقصر الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم من سجون الاحتلال.
فى المقابل، تقدم حماس أسماء المدنيين الإسرائيليين الذين ستطلق سراحهم قبل 12 ساعة على الأقل من إتمام العملية.
بموجب شروط الهدنة المؤقتة، ستطلق حماس سراح 50 أسيراً إسرائيلياً منهم نساء وأطفال احتجزتهم رهائن فى السابع من أكتوبر، وفى المقابل ستطلق إسرائيل سراح 150 أسيراً فلسطينياً من النساء والأطفال من السجون الإسرائيلية.
منذ الجمعة، اطلِق سراح 39 رهينة بموجب الاتفاق - إضافة إلى 24 رهينة من خارج الاتفاق معظمهم تايلانديون يعملون فى إسرائيل - فضلاً عن 117 أسيراً فلسطينياً.
اترك تعليق