أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعى نيفين القباج، أن بنك ناصر قام بتمويل 30 ألف مشروع صغير ومتناهى الصغر للسيدات، حيث يولى البنك اهتماما خاصا بدعم وتمكين المرأة اقتصاديا من خلال مبادرة «مستورة»؛ بهدف دعم المرأة المصرية ومساعدتها على التمكين الاقتصادي.
"القباج" خلال مؤتمر "الاستثمار الاجتماعى المؤثر والشراكات الفعالة":
تحويل المشاكل الاجتماعية إلى فرص قابلة للاستثمار
قالت القباج على هامش مؤتمر «الاستثمار المجتمعى المؤثر والشراكات الفعالة»، إن تمويل «مستورة» يمنح بحد أدنى 4 آلاف جنيه، وبحد أقصى 50 ألف جنيه، وفقا لاحتياجات المشروع، ويسدد على أقساط شهرية لمدة تصل إلى 24 شهرًا.. موضحة أن تمويل «مستورة» يعتبر أحد المحاور التى ينفذها بنك ناصر الاجتماعي؛ لدعم المرأة وتحويلها من متلقية للدعم إلى منتجة.
أشارت إلى أن المرحلة التى تمر بها الوزارة حاليا تتسم بالتنوع، حيث تنفتح الوزارة على التنوع والشراكة ليس فقط مع مؤسسات المجتمع المدني، ولكنها تمتد إلى الشراكة مع جمعيات المستثمرين ورجال الأعمال وجمعيات الاتحاد التعاوني؛ بهدف إدارة وتطوير أصول الوزارة لتعزيز المزايا الممنوحة للفئات الأولى للرعاية، بجانب تعزيز إجراءات التمكين الاقتصادى لهذه الفئات لتتحول من متلقية للدعم إلى فئات منتجة توفر مصدر دخل لأسرتها وتصبح إضافة لاقتصاد المجتمع.
أشارت وزيرة التضامن إلى أن المؤتمر فرصة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، كما سيشهد توقيع شراكات مع عدد من المستثمرين؛ لاستثمار بعض مراكز التكوين المهني.. وتابعت أن الوزارة تدرس طرح منتجات فى مجال الغذاء بالتعاون مع الاتحاد التعاونى ووزارتى التموين والزراعة، بجانب تنظيم حركة البيع والشراء لصغار المنتجين من الأسر المنتجة.
أكدت الوزيرة أن التجارب المختلفة أظهرت عبر العصور التى مر بها هذا الوطن، أن القضاء على الفقر وتطبيق التنمية المستدام لا يمكن أن يقتصر فقط على الجهود الحكومية فقط، حتى لو أضيف إليها الجهود الأهلية، وأن إنفاذ وممارسة حقوق الإنسان تمتد لجميع مؤسسات وكيانات الدولة، كما أن عوائد الاستثمار الذى يتم على كافة المستويات لا يمكن أن يتم اختزاله على الجانب المالى فقط، ولكن تمتد آثاره للفرد وللمجتمع والبيئة.
تضيف د. نيفين القباج أن هناك معتقدات خاطئة تتمثل فى أن العمل الاجتماعى لا يستوجب الفكر الاستثمارى والمادي، وأن كبار المستثمرين لا يهتمون بالتنمية الاجتماعية أو البيئية، وهذا غير صحيح، وتشهد على ذلك مليارات من الأموال المحلية والدولية التى تم ضخها فى مناح تنموية عديدة، إلا أن مؤشرات التنمية تتحرك ببطء، وهناك فئات عديدة نراها لا تشارك بفعالية فى العملية التنموية.
قالت الوزيرة إن الاستثمار الاجتماعى هو تحديث جوهرى لفكر التنمية التقليدية إلى التنمية المستدامة والعادلة والدامجة، وانتقالها من الرعاية إلى الاستثمار الاجتماعي، ومن الدعاية إلى الأثر، ومن الفرد إلى المجتمع بأكمله، كما أن المسئولية المجتمعية ليست تمويل، أو مساهمة نقدية أو عينية فحسب، وإنما هى دراسة متأنية لكفاءة استخدام الموارد التى تم ضخها، واحتساب الفرص الضائعة، وتقصى عناصر الاستدامة والأثر المجتمعى والتنموى المتحقق من خلال التمويل، مؤكدة أن الأثر الذى يتم قياسه ليس فقط مادى بتنمية رأس المال وتراكمه، وإنما هو الانتقال من عوائد الاستثمار المادى إلى العوائد المجتمعية والبيئية.
تضيف د. القباج لقد شهد الاستثمار الاجتماعى تطورات متلاحقة فى عصرنا الراهن فى رحلة تحوله من السمة الخيرية التطوعية إلى الآلية المؤسساتية المنظّمة التى تؤتى آثاراً تنموية موسعة تؤتى بثمارها على قطاعات عديدة وفئات متنوعة مما يزيد من فرص تحقيق الاستدامة، ومن هنا جاءت فكرة السندات الاجتماعية كنوع من أدوات التمويل الابتكارى، الذى يجمع بين الهدف الربحى والمادى والغاية الاجتماعية.
أوضحت الوزيرة أن هناك علاقة وطيدة بين الاستثمار الاجتماعى وبين حقوق الإنسان، فنرى تقاطع قوى بين مبادئ الاستثمار الاجتماعى وحقوق الإنسان، فى إقرار كليهما بالعمل على تحسين الخدمات الأساسية وإتاحتها للجميع.. أوضحت د.نيفين القباج أن وزارة الاجتماعى باتت تتبنى فكر الاستثمار الاجتماعى فأصبحت تنتهجه عند تنفيذها لكثير من برامجها، أو فى تطوير شراكاتها؛ وهذه ليست سياسة وزارة فحسب، ولكنه توجه بناء الدولة.
شددت القباج على أن المستثمرين المسئولين اجتماعيًّا يشجعون مُمارسات الاستثمار البشرى الجيد والشراكة التى تعزز قيم مضافة فى مجالات تكافؤ فرص التعليم الجيد والدامج، والرعاية الصحية المتكاملة، والأمن الغذائي، وتوطين الصناعة المصرية، وتمكين المرأة، والعمل اللائق، والطاقة النظيفة والمتجددة، وتعظيم التراث الحرفي، والحماية الاجتماعية، وحماية المستهلك، والحفاظ على التوازن البيئى.
اترك تعليق