تدخل الهدنة المؤقتة بين الحكومة الإسرائيلية وبين المقاومة الفلسطينية يومها الرابع والأخير، فيما سلمت المقاومة الفلسطينية إسرائيل قائمة بأسماء 13 رهينة جديدة فى إطار اتفاق تبادل الأسرى بين الجانبين. وأعلنت صحيفة اهآرتسب نقلاً عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أن السلطات الإسرائيلية تلقت قائمة بأسماء الرهائن لكن لم يتم تحديد العدد الدقيق.
مدير الإعلام الحكومى فى غزة: إسرائيل ألقت 40 ألف طن من المتفجرات على القطاع
نيويورك تايمز: العدوان الإسرائيلى على غزة هو الأعنف فى تاريخ الحروب
وشهدت الهدنة المعلنة فى يومها الثالث خرقاً من الجانب الإسرائيلي، حيث أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى فى بيان صحفي، بأن قوات الاحتلال استهدفت مزارعَين أثناء عملهما بأرضهما شرق مخيم المغازى للاجئين وسط غزة، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر وذلك وسط صدمة للسكان الذين لم ينزحوا وحاولوا العودة لتفقد منازلهم أو لجلب بعض احتياجاتهم.
وأضافت الجمعية أن سبعة مواطنين أصيبوا فى وقت سابق برصاص القوات الإسرائيلية فى محيط مستشفى القدس فى تل الهوا غرب مدينة غزة، وبمحيط المستشفى الإندونيسى فى بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، فى اليوم الثالث للهدنة الإنسانية المؤقتة. وكان المواطنيون يتفقدون منازلهم للوقوف على حجم الدمار الذى لحق بها جراء القصف الإسرائيلي.
وحذر جيش الاحتلال الإسرائيلى فى بداية الهدنة سكان وسط وشمال قطاع غزة الذين نزحوا إلى جنوب القطاع من العودة إلى مناطق الشمال والوسط والتى لحق بها دمار واسع.
واستهدفت قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين فى اليوم الأول من الهدنة الإنسانية، أثناء محاولتهم العودة من جنوب القطاع إلى شماله، ما أدى إلى استشهاد اثنين منهم، وإصابة آخرين.
من جهتها، نعت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس أمس على تيليجرام 4 من قادتها، ومن بينهم قائد لواء الشمال فى غزة.
وقالت كتائب القسام إن القادة هم أبو أنس أحمد الغندور، وأيمن صيام، ورأفت سلمان، ووائل رجب.
وقالت إنهم «ارتقوا فى مواقع البطولة والشرف فى معركة طوفان الأقصي».
فى غضون ذلك أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى عن شروط وآليات تمديد هدنة الأيام الأربعة فى قطاع غزة، والتى من المفترض أن تنتهى اليوم، على قاعدة واحد مقابل ثلاثة، للإفراج المتبادل عن المحتجزين والأسري، بالإضافة إلى وقف العمليات العسكرية مؤقتا، بحسب ما نقلت وكالة «أنباء العالم العربي»، مشيرة إلى أن مصدر البيانات هو المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاى أدرعي، على موقع «إكس» «تويتر سابقاً».
على صعيد الدمار فى القطاع، قال مدير المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة سلامة معروف إن «أيام التهدئة كشفت حجم المجزرة الكبيرة التى ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي».
وأضاف معروف أن قوات الجيش الإسرائيلى ألقت 40 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، مشيرا إلى أن «جرائم الاحتلال وقعت بعيدا عن أعين الكاميرات، خاصة أن التواصل مع العالم الخارجى صعب».
وأوضح معروف أن «ثلث سكان القطاع لم يحصلوا على المستلزمات الأساسية»، منوهاً إلى أن «كل المؤسسات الدولية غائبة عن القطاع».
وأكد الحاجة إلى إنشاء مستشفى ميدانى كبير فى القطاع، حيث إن مستشفى الشفاء يفتقر لجميع الإمكانيات وبات غير صالح للاستخدام.
وكشف معروف أن مئات من الفلسطينيين دفنوا فى أماكن مقتلهم وقال: الدمار الذى خلفه الاحتلال يعكس رغبته بجعل غزة غير صالحة للعيش.
من ناحية أخري، وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، العدوان الإسرائيلى الغاشم على قطاع غزة، بأنه من الاعتداءات الأعنف فى تاريخ الحروب المختلفة حول العالم، إذ أدى إلى استشهاد مدنيين بوتيرة تاريخية، فى أقل من شهرين على بدء الحرب.
وأدى القصف الإسرائيلى المتواصل الذى دام 49 يوماً على القطاع المحاصر، إلى استشهاد أكثر من 14 ألف مدني، من بينهم أكثر من 6 آلاف طفل وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلاً عن إصابة 36 ألف شخص حتى اليوم.
ووفقا لبيانات رسمية أصدرتها الأمم المتحدة، جاء عدد الشهداء من النساء والأطفال فى غزة، أكثر من ضعف عدد هؤلاء الذين فقدوا أرواحهم بأوكرانيا فى حربها مع روسيا، بعد ما يقرب من عامين من الهجمات.
ووفقا للصحيفة الأمريكية، تم الإبلاغ عن استشهاد عدد أكبر من النساء والأطفال فى غزة فى أقل من شهرين مقارنة بنحو 7700 مدنى تم توثيقهم على أنهم قتلوا على يد القوات الأمريكية وحلفائها الدوليين فى السنة الأولى من غزو العراق فى عام 2003.
اترك تعليق