فى جولاتنا الميدانية بين قطاعات شاهدة على إنجازات «الدولة المصرية الحديثة».. نواصل توثيق أسس بناء الجمهورية الجديدة، التى وضعت لبناتها مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى
قيادة البلاد»، لتتحول الفترة ما بين العام 2014 الى العام 2023، إلى «حكاية وطن» نجح بحق ويواصل النجاح «كل يوم»، بفضل توجيهات ومبادرات رئاسية، ودولة حريصة على النجاح، وسواعد مصرية امتهنت الاخلاص، واحترفت عشق هذا الوطن.
انها «حكاية نجاح» حقيقى يشهد له العالم، وتقره مؤشرات القياس الدولية، وشهادات مؤسسات معنية، حكاية تحول جذرى فى قطاعات متعددة، لا يمكن انكارها، أو إهمال الحديث عنها، ولهذا نسجلها «أرقاما ومعلومات وصورا وآراء خبراء»، وقبل كل هذا «آراء المواطن» المصري، الذى لا ينكر العمل، ولا يهمل «كلمة الحق».
.. وفى جولة «تسجيل وتوثيق» جديدة، فى قطاع اساسي، تعالوا نتعرف على حكاية جديدة، من حكايات «نجاح وطن»، وفى هذه المحطة نتوقف عند منظومة النقل البحري، وتطوير الموانئ المصرية، من أجل أن تصبح مصر «مركزا لوجستيا وتجاريا» عالميا، وفى السطور التالية تفاصيل كثيرة...»
الموانئ فى 9 سنوات : تداول 105 مليارات طن بضائع .. و60 مليون حاوية
الفريق كامل الوزير وزيرالنقل : توجيهات القيادة السياسية إقامة موانئ فى المناطق غيرالمغطاة «جغرافيا» = جرجوب + رأس بناس
مصر.. مركـــــز تجـــــــارى
ولوجستى «عالمى»
قال الفريق كامل الوزير وزير النقل: إن الدولة المصرية تسعى الى تحقيق «الهدف الأكبر»، وهو تحويل مصر إلى مركز للتجارة العالمية واللوجستيات، وفقا لتوجيهات القيادة السياسية، بخلق محاور نقل ولوجستيات تربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية وأهمها «محور السخنة- الاسكندرية»، مروراً بالمناطق الصناعية و الموانئ الجافة والمراكز اللوجيستية فى العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات كما تم إنشاء موانئ تجارية جديدة بالمناطق غير المغطاة جغرافياً بموانئ تجارية «ميناء جرجوب غرب البحر المتوسط وميناء رأس بناس جنوب البحر الأحمر»، التى سوف تعمل كشرايين تنموية وتتكامل مع شبكة الطرق ووسائط النقل المختلفة، لمد المدن والمناطق العمرانية الجديدة باحتياجاتها وتمكينها من تصدير منتجاتها، وجار إنشاء وتطوير البنية التحتية والفوقية للموانئ البحرية وفقاً لاقتصاديات السوق والمعايير الدولية بالإضافة إلى ربط الموانئ المصرية بمناطق الاستثمار باستغلال الشبكة القومية للطرق ووسائل النقل.
وأضاف، انه فى عام 2014 كانت مصر تمتلك 15 ميناء بطول 37كم أرصفة بعمق ٨-١٢م بمساحة 40 كم2، بطاقة استيعابية «160 مليون طن بضائع و11 مليون حاوية و2 مليون حاوية ترانزيت ومليون راكب و15 ألف سفينة متوسطة الحجم سنويا»، وفى اطار خطة الدولة لتطوير قطاع النقل البحرى وتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالنهوض بهذا القطاع واستغلال الموقع المتميز لمصر وجعلها مركزاً للتجارة العالمية واللوجستيات تم تنفيذ عدد من المشروعات بتكلفة اجمالية 129 مليار جنيه حتى 2023 حيث اصبح عدد الموانئ البحرية المصرية فى 2023 ( 18 ميناءً) بطول أرصفة 67كم وبعمق ١٥-١٨م وبمساحة 75كم2 وبطاقة استيعابية (270 مليون طن بضائع و25 مليون حاوية و4.5 مليون حاوية ترانزيت و2 مليون راكب و20 ألف سفينة من السفن العملاقة) سنوياً.
و قال، الفريق الوزير، ان هناك مشروعات مخطط تنفيذها فى اطار خطة مصر 2030، حيث يستهدف قطاع النقل البحرى الوصول فى 2030 الى 18 ميناء و 100كم أرصفة وبعمق ١٨-٢٢م وبمساحة 100كم2 لتحقيق طاقة استيعابية (400 مليون طن بضائع- 40 مليون حاوية- 10 ملايين حاوية ترانزيت- 4 ملايين راكب- 30 ألف سفينة من السفن العملاقة) سنويا.
وأوضح، وزير النقل أن الموانئ المصرية استقبلت خلال 9 سنوات (2014-2023) 1,5 مليار طن بضائع و60 مليون حاوية وتم استخدام أحدث المعدات وأحدث تكنولوجيا لتنفيذ الأرصفة البحرية بالموانئ تضمن عمراً تصميمياً يتخطى 120 عاماً من خلال 30 شركة مصرية وطنية كما تمت زيادة مساحات الموانئ البحرية حيث زادت من 40 مليون م٢ عام 2014 إلى 75 مليون م٢ عام 2023 لتصل إلى 100 مليون م٢ بحلول 2030.
وقال، انه تم تجهيز الموانئ بأحدث معدات التشغيل والتداول بالعالم (أوناش الرصيف الكهربائية العملاقة- أوناش الساحة الكهربائية- شاحنات نقل الحاويات) وتم تبسيط إجراءات الدخول والخروج بالموانئ بمقارنة الوضع فى 2014 و2023 حيث كانت فى عام 2014 بوابات دخول بنظام الفحص اليدوى وفى عام 2023 اصبحت بوابات الدخول بنظام التعرف الآلى على الشاحنات.
وأشار، إلى أنه تم تطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية ليصل الى 52 قاطرة عام 2023 بقوة شد 70 طنا مقابل 30 قاطرة عام 2014 بقوة شد من 40-60 طنا ومستهدف أن تصل إلى 80 قاطرة عام 2023 بقوة شد تصل الى 90 طنا قادرة على خدمة السفن العملاقة.
مضيفا، انه يتم ايضاً تطوير الأسطول البحرى المصرى ليصل الى 31 سفينة عام 2030 قادرة على نقل 20 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً بدلاً من 20 سفينة عام 2014، بطاقة نقل 9 ملايين طن بضائع متنوعة سنوياً ليكون قادرا على خدمة البضائع الإستراتيجية من الغلال والبترول والركاب بين مصر وباقى دول العالم.
ولفت، الى أنه تطوير خدمات الركاب، حيث تمت مقارنة الوضع فى عامى 2014 و2023 حيث استقبلت الموانئ المصرية خلال 9 سنوات 7 ملايين راكب، وتم إنشاء المنصة الرقمية الواحدة لليخوت السياحية بحيث يكون قطاع النقل البحرى بوزارة النقل ممثل الدولة أمام ملاك اليخوت واختصار الوقت والإجراءات من 30 يوماً إلى 30 دقيقة فقط، ويتم حاليا تطبيق أحدث نظم الموانئ الخضراء من حيث الاعتماد على مشروعات الطاقة الشمسية وتطبيق نظام البيئة المستدامة.
ميناء من الجيل الحديث .. أعاد القديم إلى الحياة :
يعزز حركة السياحة ويدعم التجارة
جرجوب البحرى ..
جاذب الاستثمارات
فى الساحل الشمالى الغربي، وقبل مدينة مرسى مطروح «عاصمة المحافظة»، بنحو 70 كيلو مترا، كان يوجد «قبل قرون مضت» ميناء صغير، كان يحمل خير مصر من الحبوب الى القارة الأوروبية، وهو «جرجوب»، ولعدة سنوات، وفى «نظرة فاحصة»، قررت القيادة السياسية «إعادته الى الحياة»، ولكن بشكل عصري، بالقرب من مدينة النجيلة، وفى بقعة جميلة.
قالت وزارة النقل: إن توجيهات القيادة السياسية، كانت واضحة بضرورة أن يكون لدينا، فى هذه البقعة ميناء محوري، وجاذب، يدعم حركة التجارة، ويعزز من حركة السياحة، ويقام الميناء على مساحة 2169 فدانا ويبلغ طول رصيف الميناء نحو 1081 مترا، وعمق الغاطس 18 متراً، من اجل استقبال السفن التجارية القادمة من أوروبا ومن أماكن اخري، ويضم الميناء «أيضا» أرصفة لاستقبال السفن السياحية، واليخوت لخدمة التنمية السياحية، فى منطقة الساحل الشمالى الغربى الواعدة.
قال اللواء خالد شعيب، محافظ مطروح: «الميناء الجديد، من خلال مكوناته «حديث وإلكتروني»، ويعيد صياغة الحياة فى المنطقة، ويدعم حركة التجارة والسياحة، والتوجيهات ان يكون لدينا فى هذه المنطقة مركز لوجستي، وأن تكون المنطقة المحيطة جاذبة للاستثمارات الصناعية والتجارية والسياحية.
وأضاف: «لدينا هنا فرص كثيرة من أجل ولادة مجتمعات عمرانية وسياحية جديدة، خاصة أن المنطقة المطلة على البحر المتوسط «شديدة الجمال»، وستكون جاذبة للاستثمارات السياحية والعقارية العربية، وهذا من شأنه توفير آلاف من فرص العمل الواحدة لأبناء المحافظة، والترويج لمنتجات المحافظة ومواردها المتنوعة».
واذا نظرنا الى المكون العام لمشروع ميناء جرجوب، الذى تتسارع الخطى من أجل اتمامه، سنجد استفادة كبيرة، فى المنطقة المحيطة، بدأت منذ فترة فى جذب الكثير من المطورين العقاريين وخبراء السياحة، مع إحداث حركة تنمية مجتمعية فى المنطقة المحيطة، التى ستتحول إلى منطقة تجارية وسياحية، ينتظرها الكثير، وقريبا ستشهد اختلافا كبيرا فى المشهد العام فى المنطقة.
المخطط العام للمشروع، يشمل: «ميناء تجاريا عالميا للحاويات- منطقة صناعية»، وهذه المنطقة، تحتوى على مشروعات فى مجالات متنوعة، من بينها :» الملابس الجاهزة - تعليب وحفظ الأسماك- الصناعات الكيماوية- الإلكترونيات- بناء وإصلاح السفن»، وغيرها من الصناعات خاصة ارصفة تصدير الملح القادم من واحة سيوة، وهو منتج عالمي، ومطلوب بقوة فى الأسواق الأوروبية، نظرا لتفرده وكثرة استعمالاته.
الرئيس السيسى .. أطلق الإشارة فى سبتمبر 2021 : محطة تحيا مصر+ خطة تطوير = حضور قوى فى المتوسط+ كفاءة تشغيل
الإسكندرية .. قلعة ملاحية
قال، الفريق كامل الوزير، إنه فى عام 1820 أطلق محمد على باشا خطة إنشاء ميناء الإسكندرية، ومر الميناء بمراحل تطوير أدت إلى ازدهار منطقة شرق الإسكندرية وتكوين مناطق صناعية بطول مسار ترعة المحمودية وجنوب الميناء، وخلال 100 عام اعتمد ميناء الاسكندرية بشكل رئيسى على تفريغ البضائع بالمخطاف الداخلى وبطرق بدائية، ما جعل الميناء غير قادر على تلبية متطلبات التجارة الدولية وتكبدت الدولة غرامات مالية طائلة نتيجة تكدس السفن.
وأضاف، أن ميناء الاسكندرية «بحلول عام 2014 الذى يستقبل 60٪ من تجارة الدولة أصبح مهدداً بغلق البواغيز وعدم صلاحيته للتشغيل نتيجة لتراكم السفن الغارقة على مدى سنوات، وفى سبتمبر 2021 اطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى أثناء وضع حجر الأساس لمحطة تحيا مصر متعددة الاغراض اشارة البدء لتنفيذ خطة التطوير الشاملة لميناء الإسكندرية الكبير لجعل مصر مركزا للتجارة العالمية واللوجيستيات.
ومحطة تحيا مصر، تشمل إنشاء وتشغيل المحطة متعددة الأغراض على الأرصفة 55-62 وساحات التخزين الجديدة وهى عبارة عن إنشاء ساحات التخزين الجديدة على مساحة حوالى 50 فداناً من أراضى ظهير الميناء شمال طريق المكس «أرض التجارية للأخشاب- أرض الثلاجة- المدرسة- العمارة- شارع الأنماطي- أرض هيئة السلامة»، بما يسمح بتداول 3 ملايين طن بتكلفة 305 مليون جنيه ومحطة متعددة الأغراض على رصيف 100 تشمل إنشاء وتشغيل محطة متعددة الأغراض على «رصيف 100» فى ميناء الدخيلة، وطول الرصيف 1800م وعمق 17 متراً وظهير خلفى بمساحة 660 ألف م2 بتكلفة تقديرية 3 مليارات جنيه ومحطة الصب الجاف النظيف وهى عبارة عن إنشاء محطة تداول الصب الجاف بين رصيفى 91 و92 بميناء الدخيلة بطول 1150م وعمق 15 مترا ومساحة تخزين 300 ألف م2 بتكلفة تقديرية 1.8 مليار جنيه ومحطة الصب غير النظيف وهى عبارة عن إنشاء محطة تداول الصب غير النظيف بالمنطقة خلف رصيف 90 بميناء الدخيلة بطول 540م وعمق 16 متراً وساحة تخزين 188 ألف م2 بتكلفة تقديرية 1.6 مليار جنيه.
وبحلول عام 2023، أصبح ميناء الإسكندرية من أكبر وأكثر الموانئ كفاءة فى التشغيل فى حوض البحر المتوسط بعد رفع كفاءة وتطوير 15كم أرصفة لكن بأعماق (12-8م) وإنشاء أرصفة جديدة بطول ٣كم بأعماق تصل إلى ١٧.٥ متر ليصل اجمالى الأرصفة إلى 18كم ليكون الميناء المحورى الرئيس للممر اللوجيستى «السخنة- الإسكندرية» على البحر المتوسط.
ومستهدف لميناء الاسكندرية بحلول عام 2030، الوصول إلى 30كم أرصفة بعمق 20 متراً وتصبح مساحة الميناء 34 كم2 «17كم2 مساحة المسطح المائي- 13كم2 ساحات تداول داخلية- 4كم2 مناطق لوجيستية».
القيادة السياسية أطلقت التغيير فى أبريل 2021 : أرصفة عملاقة+ ساحات تداول+ مناطق لوجستية
السخنة
.. الميناء المحورى
بدأ العمل، فى ميناء السخنة عام 1999، ليكون المنفذ الرئيسى للدولة المصرية على البحر الأحمر ويكون الميناء المحورى الرئيسى لمشروعات محور قناة السويس «وحتى عام 2007 لم تتخط الطاقة الاستيعابية للميناء 350 ألف حاوية سنويا ولم تزد الأرصفة عن 2كم وقالت وزارة النقل، انه خلال الفترة من 2014 إلى 2021، تم إنشاء 3كم أرصفة لتصل أطوال الأرصفة إلى 5 كم ووصلت الطاقة الاستيعابية للميناء 1 مليون حاوية سنويا»
وفى ابريل 2021، أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى إشارة البدء لتنفيذ مشروع عملاق وتطوير شامل لميناء السخنة ليضاهى أكبر الموانئ العالمية وذلك بإنشاء أرصفة بطول 18كم وساحات تداول داخلية بمساحة 19كم٢ ومناطق لوجستية داخلية بمساحة 4كم٢، بالإضافة إلى شبكة طرق بأطوال 17كم وشبكة سكك حديدية» كهربائية/ ديزل»، بطول 17كم بالإضافة إلى المناطق الإدارية والخدمة على أن تنتهى هذه الخطة فى 2025.
ومن المخطط، أن يصبح ميناء السخنة فى 2025 بأطوال أرصفة 23كم وبعمق 18 متراً ومساحة الميناء 29كم2 منها 6كم2 المسطح المائى و19كم2 ساحات تداول داخلية و4كم2 مناطق لوجيستية داخلية ليكون الميناء المحورى الرئيسى للممر اللوجيستى «السخنة- الإسكندرية» على البحر الأحمر.
وتشمل أعمال التطوير التى تنفذها الدولة فى الميناء إنشاء 4 أحواض وأرصفة جديدة بطول 12 كيلو مترا وعمق 18 متراً، وإنشاء ساحات تداول بمساحة (5.6 مليون متر مربع) ومناطق تجارية ولوجستية بمساحة (5.3 كم2) تخدمها شبكة من خطوط السكك الحديدية بطول (33 كم) متصلة بالقطار الكهربائى السريع السخنة/ مرسى مطروح، لتستخدم فى نقل البضائع، خصوصا الحاويات على هذا الخط إلى كافة أنحاء الجمهورية وإلى ميناء الإسكندرية على البحر المتوسط، بالإضافة إلى الطريق الشريانى بطول 14كم تقريباً ليربط بين الأرصفة والميناء ككل بما يساهم فى عدم وجود أى تكدسات مستقبلاً داخل الميناء، وتوفير شبكات نقل متعدد الوسائط، وخاصة مع مواكبة المخطط العام للطرق والسكك الحديدية بالميناء للتوسعات المستقبلية الجارى تنفيذها بالإضافة إلى إنشاء حاجز أمواج بطول 1050 متر .
وأكد وزير النقل، أن كل الأعمال تتم وفقًا لمعايير الجودة العالمية والالتزام بالجدول الزمنى المحدد للانتهاء من المشروع، وأن يتم العمل فى كل أعمال التطوير «أحواض- طرق- سكة حديد- حاجز أمواج»، فى وقت واحد.
وأضاف، أن كل أعمال التطوير تتم بواسطة كبريات شركات المقاولات المصرية الوطنية المتخصصة، وأنه تم تخطيط الموقع العام للميناء ليضاهى أحدث الموانئ العالمية، ليكون أكبر ميناء محورى بالبحر الأحمر يخدم حركة التجارة بين جنوب وشرق آسيا وجنوب وغرب أوروبا وشمال إفريقيا. حيث يقع على مسار أكبر وأهم خطوط التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
تطوير شامل : محطة متعددة الأغراض + خدمات حديثة = تنشيط حركة التجارة + حركة السياحة
سفاجا ..
بوابة الصعيد البحرية
يعتبر ميناء سفاجا من أقدم موانئ البحر الأحمر، وبدأ نشاطه عام 1911، بتصدير خام الفوسفات، و يقوم الميناء منذ فترة طويلة بخدمة المعتمرين والركاب والتجارة الدولية، وهو الميناء الرئيسى للوجه القبلي، حيث يخدم احتياجاته من «الواردات والصادرات وحركة الركاب»، ويتميز الميناء بقربه من المناطق الساحلية والآثار الإسلامية والمسيحية والفرعونية، مما يساهم فى تنشيط حركة السياحة العربية والعالمية.
ويقوم الميناء بدور حيوى فى نقل تجارة مصر الخارجية من الأتربة والخامات المعدنية كما يستقبل كميات كبيرة من الغلال والبضائع العامة والمعدات الثقيلة وسفر وعودة الركاب العاملين بالسعودية ودول الخليج من مواطنى الوجه القبلى وكذلك من السائحين المترددين على منطقة جنوب الوادى حيث شهد ميناء سفاجا، إنشاء محطة ركاب بمساحة إجمالية 12 ألف متر مربع بطاقة استيعابية 1,3 مليون راكب بزيادة قدرها 156٪ عن مرحلة قبل التطوير وتتكون من صالة سفر بمساحة 3400م٢ وطاقة استيعابية 2000 راكب/ رحلة وصالة وصول بمساحة 3400 متر مربع وطاقة استيعابية 2000 راكب/ رحلة و7 مبان إدارية وخدمية للأجهزة المختصة بالركاب بالميناء.
وتم إنشاء محطة للشاحنات بمساحة إجمالية 100 ألف متر مربع تحتوى على ساحة لشاحنات الصادر بمساحة 16300م٢ وساحة لشاحنات الوارد بمساحة 16 ألف م٢ وساحة للبرادات مغطاة بمظلات معدنية بمساحة 8200م٢ مزودة بمبنى لوجستى بمساحة 800م٢ ومبنى إدارى بمساحة 1200م٢ لإنهاء الإجراءات.
وقالت، وزارة النقل ان الميناء شهد إنشاء ساحة للتربتك بمساحة 14 ألف متر مربع بطاقة استيعابية 30 ألف سيارة سنوياً بزيادة قدرها 155٪، وهى ساحة سيارات تربتيك سفر ووصول ونقل ثقيل وتزويدها بكافة الخدمات الأمنية والجمركية والمرورية والمظلات ودورات المياه والكافتيريا والبنوك ومكاتب التأمين والتصوير ومزودة بأسوار حديدية للساحة شاملة المداخل والمخارج.. كما تم تزويد الميناء بعدد 5 محطات طاقة شمسية، وتحديث ورفع كفاءة البنية التحتية للميناء حيث تم إنشاء موزع كهرباء رئيسى للميناء مرتبط بمحطة محولات مدينة سفاجا.
ومن المتوقع زيادة طاقة تداول الشاحنات لتصل إلى 40 ألف شاحنة سنوياً بزيادة قدرها 335٪ وزيادة الطاقة الاجمالية لتداول البضائع بالميناء لتصل إلى 8,5 مليون طن سنوياً بزيادة قدرها 190٪ وزيادة مساحة الميناء إلى 825 ألف متر مربع.
حدوتة ملاحية : 18 ميناء .. بطول 67كم أرصفة .. و75كم مساحة
خبراء النقل البحرى لـ«الجمهورية» : ميناء جرجوب يحول مطروح إلى مدينة عالمية .. وتوطين صناعة اللوجستيات تقلل تكلفة الإنتاج
تطوير الموانئ .. قفزة تنموية
< وفاءرمضان
قال خبراء الملاحة البحرية و اللوجستيات، فى تصريحات لـ«الجمهورية»، إن الدولة المصرية الحديثة، شهدت خلال الفترة الماضية اهتماما كبيرا بإقامة الموانئ البحرية والبرية بهدف رفع الطاقة الاستيعابية وكفاءة تلك الموانئ وتوطين وتطوير صناعة اللوجستيات فى مصر حتى 2030.
وأضافوا: «اجمالى ما نفذته الدولة من مشاريع تطوير الموانئ البحرية خلال الفترة من 2014/2024، يبلغ 129 مليار جنيه، و على رأسها تطوير ميناء جرجوب فى محافظة مطروح، والذى سيكون بمثابة نافذة مصر الشمالية الغربية لاوربا و العالم، و داعما لحركة الصناعات الحديثة والأنشطة التجارية بين مصر ومختلف دول العالم».
وقال الدكتور أحمد سلطان الخبير الدولى للنقل البحرى واللوجستيات، ان تطوير الموانئ من أكبر المحفزات للخطة التنموية للدولة وان ميناء جرجوب من أولويات الخطط لتنمية الساحل الشمالى الغربى والذى يستهدف إنشاء أكبر منطقة لوجستية بمصر و الشرق الاوسط لتسهيل التجارة على دول حوض البحر المتوسط وأوروبا بأكملها لتحقيق التنمية المتكاملة والمستدامة حتى السنوات القادمة.
واضاف أن الموانئ المصرية شهدت طفرة فى التطوير خلال الـ»10» سنوات السابقة، ليس بهدف تجارى فقط ولكن لخلق تنمية متكاملة من حيث إنشاء مدن جديدة والخروج من الدلتا القديمة لإعادة توزيع السكان وإنشاء مصانع ومدن ترفيهية ومدارس ومستشفيات لخدمة المترددين عليها، بالإضافة الى استصلاح الأراضى المحيطة مما يخلق فرص تصديرية جديدة واختلاف تنوع مصادر الدولة فى الاقتصاد بموارد جديدة.
وأوضح «الدكتور سلطان»، ان اتجاه الدولة لتطوير الموانئ خلال السنوات الماضية يستهدف أيضا انشاء مناطق لوجستية لتحقيق مستهدف 100 مليار دولار عائد من إنشاء 14 ميناءً جافاً ولوجستياً لتحويل مصر لمركز لوجستى عالمى لأن الموانئ البحرية هى قاطرة النمو الاقتصادى لارتباطها التجارة الخارجية ولسيطرتها على أنشطة النقل البحري.
وأضاف، ان اهتمام الدولة بتطوير الموانئ ضمن خطة منهجية منذ عام 2014 أدى الى ربط مصر بالعالم الخارجى وتعزيز التبادل التجارى مع مختلف الدول وخاصة مع وجود المناطق اللوجيستية مما نتج عنه حدوث قفزة فى مؤشر الأداء اللوجستى الصادر من البنك الدولى لعام 2023، حيث قفزت المرتبة السابعة عربيا والثالثة أفريقيا و57 عالميا مقابل أعلى 10 درجات لها فى عام 2018 مما يوضح الطفرة الكبيرة فى قطاع اللوجستيات خلال الفترة الماضية
وقال أيمن الشيخ رئيس شعبة خدمات النقل الدولى بالغرفة التجارية وخبير النقل، إن الدولة وضعت لها إستراتيجية شاملة لتطوير صناعة النقل البحرى طبقا لرؤيتها 2030 والتى تتفق مع أهداف التنمية المستدامة عالميا أيضا وذلك بهدف زيادة القدرة التنافسية للموانئ المصرية لتقود قاطرة التنمية الاقتصادية خلال الفترة القادمة و من أهم تلك المشروعات تطوير ميناء جرجوب بتكلفة 10 مليارات جنيه من ضمن تطوى 18 ميناء تجاريا.
وأضاف: «الميناء المحورى الجدبد، سيضع محافظة مطروح على خريطة السياحة والتجارة العالمية، خاصة أنه قريب من مدن جديدة وتجمعات عمرانية، مثل مدينة العلمين الجديدة وبالاضافة إلى 15 مدينة أخرى بهدف توطين وتسكين 40 مليون مصرى خلال 40 عاما القادمة».
أشار إلى ان ميناء جرجوب يساعد على توطين صناعة اللوجستيات فى مصر على الطراز العالمي، وسيتم استصلاح أكثر من ربع مليون فدان، ما يوفر 30 ألف فرصة عمل موضحا ان المشروع سيتم تنفيذه عن طريق تحالف 16 شركة عالمية ليضم إنشاء ميناء تجارى وسياحى عالمى لخدمة الأنشطة السياحية وميناء للحاويات العالمية، ما سيخلق منطقة لوجستية عالمية جديدة وما يصاحبها من خدمات مثل مدارس وملاعب وفنادق ومركز اقتصاد عالمي.
وطالب «الشيخ» توحيد كافة الجهات المعنية باللوجستيات فى مصر وانشاء كيان لها تحت إشراف رئيس الوزراء شخصيا حتى يتم توطين تلك الصناعة فى مصر بشكل جيد، ما يساهم فى تقليل التكلفة الإجمالية على المنتجات لأكثر من 60٪ مما يقلل الضغط على العملة الأجنبية المخصص للاستيراد و تقليل الاسعار وبالتالى تقليل معدلات التضخم والفقر والبطالة مما يساهم فى زيادة معدلات النمو الاقتصادى للدولة، كما طالب بضرورة ربط الموانئ البحرية والجوية بالبرية لتسهيل الحركة بينهما.
اترك تعليق