وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي، فجر أمس، على صفقة التبادل مع حركة «حماس»، والتى بموجبها يتم الإفراج عن 50 محتجزا إسرائيليا من قبضة المقاومة فى قطاع غزة، مقابل الإفراج عن 150 أسيرا فلسطينيا.
وأعلن بيان الحكومة نتيجة التصويت فقط.. وقالت صحيفة تايمز اوف إسرائيل إن حزب «الصهيونية الدينية» الذى يتزعمه وزير المالية سموتريتش، وافق على الصفقة رغم أنه أعلن معارضته لها، وصوت ضد الصفقة وزير الأمن القومى إيتمار بن جفير الذى يتزعم حزب «العظمة اليهودية».
من جانبها أكدت حركة «حماس» موافقتها على إطلاق سراح نحو 50 امرأة وطفلا رهائن من قطاع غزة مقابل إطلاق سراح 150 امرأة وطفلا فلسطينيا فى السجون الإسرائيلية.
كما أعلنت حركة حماس، تفاصيل اتفاق التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، والذى تم بوساطة مصرية قطرية.
وذكرت الحركة فى بيان صادر عنها فجر أمس، «توصلنا إلى اتفاق هدنة إنسانية (وقف إطلاق نار مؤقت) لمدة أربعة أيام، بجهود قطرية ومصرية حثيثة ومقدّرة، يتم بموجبها وقف إطلاق النار من الطرفين، ووقف كل الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال فى كافة مناطق قطاع غزة، ووقف حركة آلياته العسكرية المتوغلة فى قطاع غزة».
وأضاف البيان أن «الاتفاق يتضمن إدخال مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود، إلى كل مناطق قطاع غزة، بلا استثناء شمالاً وجنوبًا».
كما يشمل الاتفاق إطلاق سراح 50 من محتجزى الاحتلال من النساء والأطفال دون سن 19 عامًا، مقابل الإفراج عن 150 من النساء والأطفال من الفلسطينيين من سجون الاحتلال دون سن 19 عامًا وذلك كله حسب الأقدمية.
كما كشف الاتفاق عن وقف حركة الطيران الإسرائيلى فى جنوب القطاع على مدار الأربعة أيام، وكذا وقف حركة الطيران فى (الشمال) لمدة 6 ساعات يوميًا من الساعة 10 صباحًا حتى الساعة 4:00 مساء، كما يلتزم الاحتلال الإسرائيلى خلال فترة الهدنة بعدم التعرض لأحد أو اعتقال أحد فى كل مناطق قطاع غزة، فيما يضمن الاتفاق حرية حركة الناس من الشمال إلى الجنوب على طول شارع صلاح الدين.
ومن جانبها أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلى موافقتها، أمس، فى تصويت غير مسبوق، على اتفاق لإطلاق سراح حوالى 50 محتجزًا إسرائيليًا فى غزة، ووقف إطلاق النار لمدة أربعة أيام على الأقل.
ومن جانبه رحب الرئيس الفلسطينى محمود عباس والقيادة الفلسطينية، أمس، باتفاق الهدنة الإنسانية، وجددوا الدعوة للوقف الشامل للعدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطيني.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، فى تصريح أمس، «الرئيس محمود عباس والقيادة يرحبون باتفاق الهدنة الإنسانية، ويثمنون الجهد القطرى المصرى الذى تم بذله، ونجدد الدعوة إلى الوقف الشامل للعدوان الإسرائيلى على الشعب الفلسطيني، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتنفيذ الحل السياسى المستند إلى الشرعية الدولية والذى يؤدى إلى إنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطينى حريته واستقلاله وسيادته».
وفى نفس السياق رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ترحيبًا حارًا بالاتفاق الذى تم التوصل إليه، بوساطة مصرية قطرية أمريكية، بين إسرائيل وحركة حماس، والذى يشمل إطلاق سراح بعض المحتجزين من النساء والأطفال وهدنة إنسانية لمدة 4 أيام.
وذكرت فون دير لاين، فى بيان صحفي، نشرته المفوضية الأوروبية عبر موقعها الرسمي: «ممتن للغاية لجميع أولئك الذين عملوا بلا كلل عبر القنوات الدبلوماسية فى الأسابيع الأخيرة للتوسط فى هذا الاتفاق».
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أن بروكسل ستبذل قصارى جهدها لاستغلال هذا التوقف من أجل زيادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المُحاصر، مشيرة إلى أنها طلبت من المفوض يانيز لينارسيتش زيادة شحنات إضافية إلى غزة فى أسرع وقت ممكن للتخفيف من الأزمة الإنسانية فى القطاع.
وكانت حماس، قد أشادت، فى بيان لها، بالجهود المصرية والقطرية فى التوصل للاتفاق من خلال الجهود الحثيثة والمقدرة من البلدين، مؤكدة أن الاتفاق يشمل إدخال مئات الشاحنات الخاصة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود، إلى كل مناطق قطاع غزة، بلا استثناء شمالاً وجنوباً.
اترك تعليق