يتواصل العدوان الإسرائيلى على غزة لليوم الـ46، حيث استمر القصف مستهدفا المستشفيات والمدارس والمخيمات، مما أوقع مزيدا من الشهداء والجرحي، فى حين تخوض المقاومة الفلسطينية اشتباكات فى عدد من المحاور بمدينة غزة وشمالى القطاع.
قتلى الجنود الإسرائيليين يتجاوز الـ70.. وحماس تؤكد أن الأرقام أكثر بكثير
استمرار حصار المستشفى الأندونيسى والعودة.. والمنظومة الغذائية بدأت بالانهيار
قال مصدر طبى فى غزة إن أكثر من 80 شهيدا و200 جريح سقطوا منذ فجر أمس فى قصف إسرائيلى على شمال القطاع وفى قصف لمنازل المواطنين ببيت لاهيا.
وارتقى أكثر من 20 شهيدا فى قصف الطائرات الإسرائيلية منزلين فى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فى حين استهدف قصف الاحتلال مدرسة تؤوى النازحين فى منطقة الفالوجة غربى مخيم جباليا.
قالت سرايا القدس الجناح العسكرى لحركة الجهاد الإسلامى إن مقاتليها استهدفوا 3 آليات عسكرية فى حيى الشيخ رضوان والنصر بقذائف تاندوم وعبوات العمل الفدائي.
أما الجيش الإسرائيلى فأعلن قتل جنديين اثنين وإصابة 5 خلال المعارك الجارية شمالى قطاع غزة. وبذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية المعترف بها إلى 70 قتيلا منذ بدء التوغل البرى الإسرائيلى فى القطاع يوم 27 أكتوبر الماضي، فى حين تقول المقاومة الفلسطينية إن خسائر الاحتلال الحقيقية أكبر من ذلك بكثير. وتزايد قتلى الجيش الإسرائيلى مع اشتداد المعارك مع المقاومة على عدد من محاور القتال فى الأيام الماضية.
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلى قنابل مضيئة فى أجواء قطاع غزة بالتزامن مع قصف استهدف مواقع عدة فى القطاع. كما انقطعت الاتصالات فى مدينة غزة وشمالى القطاع بعد قصف إسرائيلى استهدف أبراج الاتصالات.
وفى لبنان قال مصدر أمنى إن قذيفة إسرائيلية سقطت فى موقع للجيش اللبنانى بمنطقة الوزاني، دون وقوع إصابات، وإن إسرائيل جددت القصف بالمدفعية تجدد على القاطع الأوسط للحدود مع لبنان، كما دوت صفارات الإنذار فى بلدة برعام على الحدود الإسرائيلية مع لبنان.
وفى الضفة الغربية قال الهلال الأحمر الفلسطينى إن 5 أصيبوا خلال مواجهات مع قوات الاحتلال فى مخيم بلاطة شرقى نابلس.
كما تواصل قوات الاحتلال اقتحام مدن الضفة حيث اقتحمت أمس نابلس من محاور متعددة وسط تحليق لطائرات الاستطلاع، وأضاف أن قوات الاحتلال تقتحم من جديد مخيم بلاطة فى نابلس من محاور متعددة.
وقال نادى الأسير الفلسطينى إن قوات الاحتلال اعتقلت 40 فلسطينيا من مناطق مختلفة بالضفة، بينهم أسرى محررون. وبذلك يرتفع عدد المعتقلين الفلسطينيين فى الضفة إلى 3000 منذ بدء العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فى 7 أكتوبر الماضي.
من جانبه قال المدير العام لمكتب الإعلام الحكومى فى غزة إن دبابات الاحتلال وطائرات مسيرة قصفت المستشفى الإندونيسى مباشرةً. وأضاف أنه يتوقع استشهاد أعداد كبيرة شمال غزة بسبب قطع الماء والغذاء، كما أن الوضع فى جنوب غزة يتدهور سريعا متوجها إلى كارثة حقيقية. ونقلت وكالة الأناضول عن وزارة الصحة فى غزة أن جميع مستشفيات شمال القطاع خرجت من الخدمة، وأنها تنسق مع الأمم المتحدة لإخلاء المستشفى الإندونيسى المحاصر.
وضع إنسانى كارثي
لم تتوقف مجازر الاحتلال فى قطاع غزة منذ بدء العدوان فى 7 أكتوبر الماضي، إذ كانت المدارس والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والمساجد والممتلكات العامة والخاصة ضمن بؤرة استهداف طائرات ومدفعية وبوارج الاحتلال، مخلفة آلاف الشهداء والجرحي، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ، فضلا عن مئات المفقودين.
وأعلنت وزارة الصحة فى غزة سقوط عشرات الشهداء فى قصف للاحتلال الإسرائيلى استهدف مستشفيى الإندونيسى والعودة شمال القطاع، فيما حذر المدير العام لوزارة الصحة فى غزة منير البرش من إقدام الاحتلال على ارتكاب مجزرة أخرى فى المستشفى الإندونيسي.
قال المدير العام لوزارة الصحة فى غزة منير البرش إنه لا يوجد علاج لنحو 550 شخصا فى المستشفى الإندونيسى بسبب الحصار الإسرائيلي. وأضاف أن حصار المستشفى أدى إلى استشهاد بعض المصابين فى الطريق. وأُجلى نحو 120 شخصا من المستشفى الإندونيسى إلى مستشفى ناصر.
قال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة إن مستشفيات شمال غزة متعطلة تماما وإن المنظومة الغذائية فى غزة بدأت بالانهيار بسبب إغلاق المعابر وغياب الإنتاج.
وتصل نسبة الإشغال فى مستشفيات غزة تصل إلى 190٪، ومع ذلك جدد الاحتلال الإسرائيلى قصف مستشفى الشفاء وتدمير أجزاء منه. كما يحاصر الاحتلال الإسرائيلى مستشفى غسل الكلى الوحيد فى غزة لليوم. وأضاف أن الاحتلال يصعّد ضد المستشفى الإندونيسى ويزور أدلة لإثبات ادعاءاته، وأنه يضع من داخل المستشفى الإندونيسى فى دائرة الموت، مطالبًا بتوفير ممر آمن لإخراج مئات الجرحى ودخول الوفود والاحتياجات الطبية.
من جانبها وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمى ريم ندا إن ما دخل إلى القطاع فى 45 يوما يكفى لأقل من 3 أيام فقط، موضحة أن الاحتياجات بغزة تفوق قدرة المنظمات الإغاثية بسبب إغلاق المعابر. وذكرت أن نقص الوقود يؤثر على تسيير عمليات الإغاثة. وأضافت أنه يجب إنشاء مناطق آمنة بغزة تسمح بتوزيع المساعدات الإنسانية والغذائية وتوفر ظروف معيشية ملائمة. ودعت إلى وقف العمليات العدائية حتى تتمكن المنظمات الإغاثية من العمل.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) إن 13 ألف شخص قتلوا فى قطاع غزة، 75٪ منهم من الأطفال والنساء وكبار السن. وخلفت الحرب المدمرة التى يطلقها الجيش الإسرائيلى على قطاع غزة أكثر من 13 ألفا و300 شهيد فلسطيني، بينهم أكثر من 5600 طفل و3550 امرأة، وأكثر من 31 ألف مصاب معظمهم من النساء والأطفال، وفق المكتب الإعلامى الحكومى بغزة.
وأعلن المنسق الطبى لمنظمة أطباء بلا حدود انقطاع اتصالهم بالطواقم الطبية فى شمال غزة، مؤكدا أن الوضع الصحى فى غزة كارثي.
وقال المتحدث باسم اليونيسيف إن وضع الأطفال فى قطاع غزة مؤسف وكارثي، وأمس كان يوما محزنا لأطفال القطاع. وأضاف أن أطفال غزة لا يحصلون على الحد الأدنى الكافى لهم من مياه الشرب، وأن المساعدات التى تدخل إلى غزة قليلة جدا، واليونيسيف تُدخل مستلزمات طبية لجنوب القطاع. وأوضح أن لدى اليونيسيف 340 ألف طفل فى غزة دون سن الخامسة، وهم أكثر من يعانون من سوء التغذية.
وقال برنامج الغذاء العالمى إن ما يقارب 2.2 مليون شخص فى غزة بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة. وكان البرنامج قد كشف أن عددا قليلا من الشاحنات توصل الإمدادات الغذائية إلى العائلات فى قطاع غزة، والتى ظل أفرادها بدون غذاء لأيام عدة، مشيرة إلى أن الأمر يزداد صعوبة مع الطقس السيئ واشتداد برد الشتاء.
من جهة أخرى قالت الخارجية الصينية إن أى ترتيب يتعلق بمستقبل ومصير فلسطين يجب أن يحصل على موافقة الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس الصينى شى جين بينج ونظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون قد اتفقا منذ ساعات فى اتصال هاتفى على ضرورة تجنب تدهور الأوضاع بقطاع غزة. وأكد الرئيسان مخاوفهما من ظهور أزمة إنسانية أكثر خطورة بسبب الحرب فى غزة، وأعلنا أنهما اتفقا على أن حل الدولتين هو السبيل الأساسى لوقف دائرة الصراع.
ومن جانبه قال الكرملين إن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين ناقش الصراع الفلسطينى -الإسرائيلى مع قادة دول البريكس فى مؤتمر عبر الفيديو أمس. وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمترى بيسكوف أن مجموعة البريكس يجب أن تسمِع صوتها للعالم.
اترك تعليق