نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التعاون الدولي، فى قمة مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا، التى تنظمها الحكومة الألمانية، والتى تهدف إلى تعزيز الحوار بين ألمانيا والدول الأفريقية، ودفع التعاون الاقتصادى والتقدم فى اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز الاستثمار الخاص والتجارة البينية بالقارة الإفريقية، وتكثيف التعاون فى مجال الطاقة.
نيابة عن الرئيس السيسى.. وبحضور المستشار الألمانى
المشاط: مصر تؤمن بأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسى للنمو الاقتصادى
وفى ذات السياق شاركت وزيرة التعاون الدولي، فى قمة مجموعة العشرين للاستثمار بين مجتمع الأعمال الألمانى ودول الشراكة مع إفريقيا، التى تم تنظيمها بدعم من جمعية الأعمال الألمانية ــ الإفريقية، واتحاد الصناعات الألماني، واتحاد التجارة الخارجية الألماني، والغرفة الألمانية للتجارة والصناعة، وتهدف القمة إلى جذب المزيد من الشركات الألمانية لأسواق الدول الإفريقية المشاركة بقمة التعاون مع إفريقيا وتعزيز مشاركة رواد الأعمال والسياسيين من إفريقيا وجمهورية ألمانيا الاتحادية.
شارك فى القمتين المستشار الألمانى أولاف شولتز، والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، إلى جانب عدد من زعماء ورؤساء الدول الأفريقية، من بينهم رؤساء دول كوت ديفوار، ونيجيريا، والسنغال، وكينيا، ورئيس وزراء المملكة المغربية، وكذلك أزلى أصومامي، رئيس الاتحاد الإفريقي، ورئيس وزراء هولندا، إلى جانب رؤساء مؤسسات التمويل الدولية، من بينهم صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والبنك الأفريقى للتنمية، ورئيس الاتحاد الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، وتوماس شافر، رئيس مؤسسة زافرى الألمانية.
وخلال مشاركتها وجهت وزيرة التعاون الدولي، الشكر، للمستشار الألماني، كما نقلت للمشاركين تحيات وتقدير الرئيس عبدالفتاح السيسي، وتمنياته أن تعزز القمتان العلاقات المشتركة الألمانية الأفريقية بما يدفع النمو ويحقق أولويات التنمية فى دول القارة.
أشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى إيمان الدولة المصرية، بأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسى للنمو الاقتصادي، حيث يلعب القطاع الخاص دورًا أساسيًا فى التخفيف من حدة الفقر، وخلق فرص العمل، وتعزيز القدرة التنافسية. لذلك، فإن الحكومة المصرية ملتزمة تمامًا بخلق، والحفاظ على بيئة ملائمة للقطاع الخاص بما يعزز مناخ الاستثمار فى مصر لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بمصر.
أضافت وزيرة التعاون الدولي، أنه فى سبيل ذلك فإن الحكومة تعمل على تعزيز مشاركة القطاع الخاص وإشراكه فى المشروعات التنموية لاسيما من خلال التعاون مع شركاء التنمية الثنائين ومتعددى الأطراف، لتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي، هذا بالإضافة إلى زيادة الشراكات بين القطاعين العام والخاص فى المشروعات التنموية، وكذلك خلق بيئة مناسبة لرواد الأعمال والمبتكرين من أجل الازدهار والنمو، مستشهدة بالعديد من المشروعات التنموية الكبرى المنفذة فى هذا الإطار فى مجالات عدة لاسيما الطاقة المتجددة، والمياه، والأمن الغذائى وغيرها.
تطرقت «المشاط»، إلى التمويلات التنموية الميسرة التى حصل عليها القطاع الخاص من شركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين منذ 2020 وحتى الآن والتى وصلت لنحو 9.7 مليار دولار، إلى جانب الدعم الفنى والخدمات الاستشارية الأخري.
من جانب آخر لفتت وزيرة التعاون الدولي، إلى الجهود الوطنية لتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر عبر زيادة الاستثمارات فى مجال الأمن المائي، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والبنية التحتية المستدامة، من خلال المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، الذى يعد مثالاً للمنصات الوطنية متعددة الأطراف التى تعزز مسار التعاون والتنسيق وفقًا لمبادئ ملكية الدولة، والشفافية، والمسئولية المشتركة، كما أقرتها مجموعة العشرين كوسيلة فعالة لتعزيز تدفقات التمويل للأجندة التنموية، وتعظيم استغلال الموارد.
نوهت بأن برنامج نُوَفى قد صُمم بناء على العلاقة بين أمن الطاقة والمياه والغذاء، حيث أن هناك ارتباطا وثيقا بين القطاعات الثلاث عبر السياسات المشتركة، وكذلك النظم البيئية التى تعتمد عليها الموارد الطبيعية والأنشطة البشرية فى نهاية المطاف، لحشد الاستثمارات المناخية والتمويلات الميسرة، والدعم الفني، والمنح، ومبادلة الديون لتنفيذ المشروعات المحددة، كما أنه يعد نموذجًا يمكن تطبيقه فى دول قارة أفريقيا لتحقيق مساهماتها المحددة وطنيًا وطموحها المناخي.
ألقت وزيرة التعاون الدولي، الضوء على محور الطاقة ضمن برنامج «نُوَفِّي»، لتنفيذ مشروعات طاقة متجددة بقدرة 10 جيجاوات لتحل محل 10 محطات طاقة حرارية بقدرة 5 جيجاوات، بما يعزز توجه مصر للانتقال إلى الطاقة المتجددة وتنفيذ تعهدها بالوصول لنسبة الطاقة المتجددة إلى 42٪ بحلول عام 2030 بدلاً من 2035، وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للطاقة المستدامة والمتكاملة، وتبلغ الاستثمارات المستهدفة لقطاع الطاقة نحو 10 مليارات دولار، من خلال آليات التمويل المبتكرة على مستوى المنح ومبادلة الديون والمساعدات الفنية لتأهيل المشروعات وضمانات الائتمان وتقليل المخاطر، واستثمارات القطاع الخاص، والتمويلات التنموية الميسرة، والذى يساهم فى تمويله عدد من شركاء التنمية مثل: الحكومة الألمانية والولايات المتحدة الأمريكية، بنك الاستثمار الأوروبي، الاتحاد الأوروبي، الدنمارك، فرنسا، المملكة المتحدة، صندوق HIPCA من خلال البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، وصندوق TCAF من خلال البنك الدولي.
كما أشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن محور الطاقة ببرنامج نُوَفِّي، يركز على إبراز جهود الحكومة المصرية لتحديث مساهمتها المحددة وطنيا «NDC»، والوفاء بالتزامها بتسريع التحول نحو مسار تنمية منخفض الكربون من خلال NWFE نُوَفِّي، بما يتماشى مع الإعلان السياسى الصادر عن حكومات جمهورية مصر العربية، جمهورية ألمانيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية الذى تم الإعلان نوفمبر 2022، على هامش قمة المناخ COP_27.
كما أشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى المائدة رفيعة المستوى التى تم عقدها مطلع الأسبوع الجارى بمناسبة مرور عام على إطلاق برنامج «نُوَفِّـي»، لرصد التقدم المحرز فى تنفيذ مشروعات البرنامج على مستوى محاور المياه والغذاء والطاقة والنقل المستدام، والتى شهدت إصدار بيانًا ختاميًا بالتنسيق مع 20 من مؤسسات التمويل الدولية، والتحالفات المناخية، وشركاء التنمية متعددى الأطراف والثنائيين، من بينهم دول ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، تمت فيه الإشادة بجهود مصر التى قامت بها للوفاء بتعهداتها فى أجندة المناخ، خاصة تحديث المساهمات المحددة وطنيًا، الأمر الذى ساهم فى تنفيذ أهداف المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّـي»، والتأكيد على مواصلة التعاون من أجل التنفيذ الناجح لمشروعات البرنامج، بما يتسق مع الأهداف الأوسع نطاقا لأجندة التنمية العالمية وأجندة المناخ.
اترك تعليق