قال آفى ديختر وزير الزراعة الإسرائيلى وعضو المجلس الوزارى الأمنى المصغر ، إن صفقة تبادل الأسرى بين بلاده وحماس، لن تتم دون قيادة مصرية للوساطة.
أضاف ديختر أن «حماس تمارس المراوغة لجنى المزيد من الثمار»، وفق ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلى.
وقال «نحن جميعا ندرك أن الصفقة لن تتم بدون قيادة مصرية، تجربتنا مع حماس سيئة للغاية، فهم يقومون بكل الأمور من المناورات لجنى الأرباح من وجهة نظرهم.»
كان مسئولون مصريون قريبون من المحادثات كشفوا سابقا أن الجانبين اقتربا بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق بوساطة دولية لوقف القتال وإطلاق سراح عدد من الأسرى الذين احتجزتهم الحركة فى قطاع غزة منذ أكتوبر الماضى، وفق ما نقلته «صحيفة وول ستريت جورنال.
بحسب المصدر السابق، إن الصفقة باتت قريبة، حيث تمت مناقشة اقتراح يقضى بأن تطلق حماس سراح عدد من النساء والأطفال، مقابل نفس العدد من النساء والأطفال الفلسطينيين المحتجزين فى السجون الإسرائيلية ، لكن إسرائيل وحماس لم يتفقا حتى الآن حول المدة التى يجب أن يستمر فيها وقف القتال، بحسب الصحيفة الأمريكية.
ذكرت شبكة سى إن إن الأمريكية إن حماس طلبت وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام، مقابل تحريرها لسراح 50 امرأة وطفلا فى اليوم الأول، يليها عشرة أسرى فى الأيام التالية، مع ضمان الحركة الفلسطينية عدم فصل الأمهات عن أطفالهن، وأن تتم بعض عمليات التبادل عند معبر رفح الحدودى بين مصر وقطاع غزة.
تكمن التعقيدات الرئيسية فى اتمام الاتفاق أيضاً، فى عدم قدرة حماس على تحرير الأسرى الذين تحتجزهم وسط استمرار تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بدون طيار فوق القطاع.
فضلاً عن ذلك، تقوم إسرائيل أيضًا بالتحقق الشديد من قائمة أسماء السجناء الفلسطينيين، للتأكد من عدم ارتباط أى من المفرج عنهم بحماس، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.
كما أن هناك تعقيدات أخرى تتمثل فى أن حماس تريد دخول 500 شاحنة يومياً، أى نفس كمية الإمدادات قبل الحرب، وهو ما ترفضه إسرائيل. وهناك اقتراح بدخول 150 شاحنة بشكل مستمر كمساعدات إغاثية يوميًا إلى غزة، تشمل الوقود اللازم للمستشفيات، وهذا ما تعارضه اسرائيل أيضاً، بحسب سى إن إن.
كانت مصر قد أطلقت، و قطر والولايات المتحدة، فى وقت سابق جهوداً حثيثة من أجل التوصل إلى توافق بين حماس وإسرائيل حول ملف الأسرى.
فى ظل المحاولات التى تقوم بها الدول الثلاث ، مازال الاتفاق متعثراً فى ظل التعنت الاسرائيلى و القصف المستمر من جانبها على غزة.
من جانبه، أوضح نائب مستشار الأمن القومى فى البيت الأبيض، جون فاينر، أن التوصل إلى اتفاق بات أقرب من أى وقت مضى.
فى حين نفى مسئول سياسى إسرائيلى أمس ماتردد من أنباء بشأن الاتفاق على بنود صفقة تبادل الأسرى مؤكداً أنها «لا أساس لها من الصحة»، وفقا لما نقلت هيئة البث الإسرائيلية التى لم تسمِ هذا المسئول .
ومابين النفى والتأكيد، تظل صفقة الأسرى يكتنفها بعض الغموض حول وقت وطريقة وآلية تنفيذها.
اترك تعليق