نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعانى، فى مؤتمر صحفى أمس مزاعم إسرائيلية بتورط طهران فى احتجاز الحوثيين سفينة الشحن جالاكسى ليدر.
قال كنعانى «قلنا عدة مرات إن حركات المقاومة فى المنطقة تتصرف بشكل مستقل ومن تلقاء نفسها بناء على مصالحها ومصالح شعوبها»، مضيفا أن المزاعم الإسرائيلية تهدف إلى صرف الانتباه بعيدا عن «هزيمتها المنكرة» فى معركتها ضد حماس فى قطاع غزة.
كانت إسرائيل قد أكدت الأحد الماضى أن الحادث «عمل إرهابى إيرانى» له عواقب على الأمن البحرى الدولى.
يذكر أن هناك غموضاً حول تبعية السفينة والجهة المالكة لها، ففيما أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فضلا عن جيش الاحتلال أن ملكيتها لا تعود إلى أى جهات إسرائيلية، أشارت الخارجية الإسرائيلية إلى أن «رجل أعمال إسرائيلياً» استأجرها.
بحسب موقع «مارين ترافيك» المتخصص فى رصد حركة الملاحة، فإن سفينة «جالاكسى ليدر» هى حاملة مركبات بُنيت عام 2002 وترفع علم جزر بهاماس. وقد غادرت تركيا وكانت فى طريقها إلى الهند، عندما انقطع الاتصال بها السبت الماضى.
فى حين أكدت شركة «أمبرى» للأمن البحرى أن «المجموعة المالكة لحاملة المركبات مسجّلة باسم راى كار كاريرز. إلا أن الشركة الأمّ لهذه المجموعة مدرجة باسم رجل الأعمال الإسرائيلى أبراهام رامى أونغار، ومقرّها «إسرائيل».
فى المقابل، أوضحت مجلة «ترايدويندز» المتخصصة فى أخبار السفن، على موقعها الإلكترونى أن حاملة المركبات «مملوكة ومدارة من قبل شركة بريطانية، وتشغّلها مجموعة «إن واى كاى» اليابانية.
فى طوكيو، أدانت اليابان امس اختطاف السفينة التى استولى عليها الحوثيون وهى تمر بطريق شحن حيوى بالبحر الأحمر يوم الأحد واحتجزوا طاقمها المكون من 25 فردا، بحسب المسئولين.
قال كبير أمناء مجلس الوزراء اليابانى، هيروكازو ماتسونو، إن الحكومة تبذل قصارى جهدها من أجل «الإفراج المبكر» عن السفينة وطاقمها، وفقا للاسوشيتد برس.
أضاف ماتسونو «تلقينا تقارير تفيد بعدم وجود مواطنين يابانيين ضمن الطاقم. حكومة اليابان تدين بشدة مثل هذا الفعل. حاليا، تقوم الوزارات والوكالات المعنية، ومن بينها وزارة الأراضى والبنية التحتية والنقل والسياحة ووزارة الشئون الخارجية، بجمع المعلومات والتعاون مع الدول ذات الصلة للعمل على الإفراج المبكر عن السفينة وطاقمها».
تابع ماتسونو قائلا «بينما نتواصل مع إسرائيل، بالإضافة إلى التواصل المباشر مع الحوثيين، فإننا نحث أيضا الدول ذات الصلة مثل السعودية وعمان وإيران على حث الحوثيين بقوة على الإفراج عن السفن والبحارة فى أقرب وقت ممكن. ستواصل الحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الدول ذات الصلة مع الأخذ فى الاعتبار تغيرات الوضع».
من جهتها، قالت شركة «نيبون يوشن كايشا» اليابانية المعروفة بـ»ان واى كى»، إن السفينة «جالاكسى ليدر» اختطفت قبالة سواحل الحديدة باليمن أثناء توجهها إلى الهند، وأشارت الشركة إلى أنها استأجرت السفينة من مالكها البريطانى، شركة «جالاكسى ماريتايم».
آتت عملية الخطف هذه بعد ساعات قليلة على تهديد حوثى جديد أطلقه يحيى سريع يوم الأحد الماضى، مؤكدا أن جماعته وقواته تستهدف كافة السفن التابعة لإسرائيل أو التى تتعامل معها كما دعا كل الدول التى يعمل رعاياها فى البحر الأحمر بالابتعاد عن أى عمل أو نشاط مع السفن الإسرائيلية أو السفن المملوكة للإسرئيليين.
اترك تعليق