من‭ ‬‮«‬البداوة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الحداثة‮»‬

‮«‬حياة‭ ‬كريمة‮»‬‭.. ‬ترتقى‭ ‬بحياة‭ ‬72٪‭ ‬من‭ ‬قرى‭ ‬مطروح

قال‭ ‬محافظ‭ ‬مطروح‭ ‬خالد‭ ‬شعيب،‭ ‬إن‭ ‬مطروح‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬أوائل‭ ‬محافظات‭ ‬الجمهورية‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬دفعة‭ ‬كبرى‭ ‬لتطوير‭ ‬قراها‭ ‬ضمن‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬كريمة‮»‬،‭ ‬بما‭ ‬اشتمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬11‭ ‬قرية‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬56‭ ‬قرية‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬التي‭ ‬تنتظر‭ ‬تطوير‭ ‬30‭ ‬قرية‭ ‬أخرى‭ ‬بنهاية‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬كريمة‮»‬،‭ ‬ومستعرضًا‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬المحافظة‭ ‬لدعم‭ ‬مبادرة‭ ‬تخفيض‭ ‬الأسعار‭ ‬بمشاركة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الكيانات‭ ‬التجارية،‭ ‬وكذلك‭ ‬التواصل‭ ‬الدائم‭ ‬للمحافظة‭ ‬لحل‭ ‬مختلف‭ ‬المشكلات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المواطنين‭.‬
 



جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬أجراه‭ ‬مركز‭ ‬المعلومات‭ ‬ودعم‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬بمجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬مع‭ ‬محافظ‭ ‬مطروح‭ ‬تناول‭ ‬أبرز‭ ‬المشروعات‭ ‬الجديدة‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬وسبل‭ ‬تعزيز‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬إلى‭ ‬الجماهير‭.‬
وتطرق‭ ‬المحافظ،‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء،‭ ‬إلى‭ ‬المشروعات‭ ‬المنفذة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والطرق،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬طريق‭ ‬‮«‬سيوة‭ - ‬مرسى‭ ‬مطروح‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬طريق‭ ‬الموت‮»‬‭ ‬قديمًا،‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬علامة‭ ‬متميزة‭ ‬لأعمال‭ ‬تطوير‭ ‬الطرق‭ ‬بمحافظة‭ ‬مطروح،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬طريق‭ ‬خرساني‭ ‬يكون‭ ‬مخصصا‭ ‬للشاحنات،‭ ‬وطريق‭ ‬أسفلتي‭ ‬آخر‭ ‬مخصص‭ ‬للسيارات،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬حركة‭ ‬الانتقال‭ ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬بأمان،‭ ‬ويسهل‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬الشاحنات‭ ‬التي‭ ‬تنقل‭ ‬شحنات‭ ‬الملح‭ ‬من‭ ‬سيوة‭ ‬إلى‭ ‬الموانىء‭ ‬المختلفة‭ ‬للتصدير،‭ ‬وذلك‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬أعمال‭ ‬أخرى‭ ‬لتطوير‭ ‬الطرق،‭ ‬مثل‭: ‬‮«‬وادي‭ ‬النطرون‭ - ‬العلمين‮»‬،‭ ‬و»الضبعة‭ - ‬روض‭ ‬الفرج‮»‬،‭ ‬وغيرها‭.‬
وفي‭ ‬مجال‭ ‬التعليم،‭ ‬أكد‭ ‬محافظ‭ ‬مطروح،‭ ‬أن‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬كان‭ ‬آخر‭ ‬عام‭ ‬شهد‭ ‬إضافة‭ ‬مدارس‭ ‬جديدة‭ ‬بمدينة‭ ‬مرسى‭ ‬مطروح،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬الكثافة‭ ‬بالفصول،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مبادرة‭ ‬‮«‬حياة‭ ‬كريمة‮»‬،‭ ‬شهدت‭ ‬المدينة‭ ‬إضافة‭ ‬18‭ ‬مدرسة‭ ‬جديدة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إقامة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬المحافظة،‭ ‬مثل‭: ‬جامعة‭ ‬مطروح،‭ ‬وجامعة‭ ‬العلمين‭ ‬الدولية‭. ‬
وأشار‭ ‬شعيب،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬نموذجًا‭ ‬جديدًا‭ ‬يجري‭ ‬تنفيذه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬محافظة‭ ‬مطروح،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬مدينة‭ ‬العلمين‭ ‬الجديدة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أعمال‭ ‬إنشاء‭ ‬مدينة‭ ‬رأس‭ ‬الحكمة‭ ‬الجديدة،‭ ‬لتكون‭ ‬بمثابة‭ ‬مقصد‭ ‬سياحي‭ ‬عالمي‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬رؤية‭ ‬الدولة‭ ‬لتطوير‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬الشمالي‭ ‬الغربي،‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬يضم‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬مواقعه‭ ‬سابقًا‭ ‬حقول‭ ‬ألغام،‭ ‬بينما‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬يحفل‭ ‬بنموذج‭ ‬متميز،‭ ‬وهو‭ ‬مدينة‭ ‬العلمين‭ ‬الجديدة،‭ ‬وقريبًا‭ ‬رأس‭ ‬الحكمة‭ ‬الجديدة،‭ ‬كمدينة‭ ‬سياحية‭ ‬بيئية‭ ‬مستدامة‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط،‭ ‬تنافس‭ ‬مثيلاتها‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭.‬
وفي‭ ‬مجال‭ ‬الموانىء،‭ ‬ذكر‭ ‬محافظ‭ ‬مطروح،‭ ‬أن‭ ‬ميناء‭ ‬جرجوب‭ ‬البحري‭ ‬بالمحافظة‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬مشروعات‭ ‬الموانىء‭ ‬الواعدة‭ ‬بالبلاد،‭ ‬والجاري‭ ‬تنفيذها‭ ‬حاليًّا‭ ‬لزيادة‭ ‬فرص‭ ‬التجارة‭ ‬والاستثمار‭ ‬وفرص‭ ‬العمل،‭ ‬حيث‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬إقامة‭ ‬منطقة‭ ‬لوجستية‭ ‬وصناعية‭ ‬وسكنية‭ ‬وزراعية‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬الميناء،‭ ‬بما‭ ‬يوفر‭ ‬30‭ ‬ألف‭ ‬فرصة‭ ‬عمل‭ ‬مباشرة‭ ‬وغير‭ ‬مباشرة،‭ ‬ومضيفًا‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬أهالي‭ ‬سيدي‭ ‬براني‭ ‬والسلوم‭ ‬والنجيلة‭ ‬بمحافظة‭ ‬مطروح‭ ‬يقطعون‭ ‬مئات‭ ‬الكيلومترات‭ ‬لتلقي‭ ‬الرعاية‭ ‬الطبية‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬مستشفيات‭ ‬مدينة‭ ‬مرسى‭ ‬مطروح،‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬لعمليات‭ ‬الغسيل‭ ‬الكلوي،‭ ‬أصبحت‭ ‬هناك‭ ‬مستشفيات‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬في‭ ‬سيدي‭ ‬براني‭ ‬والسلوم‭ ‬تضم‭ ‬كافة‭ ‬التخصصات‭ ‬الطبية،‭ ‬بل‭ ‬وتقدم‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬للقادمين‭ ‬من‭ ‬ليبيا‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭.‬
وتابع‭ ‬أن‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬مشروعات‭ ‬زراعية‭ ‬عملاقة‭ ‬تنفذها‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬محافظة‭ ‬مطروح،‭ ‬كمشروع‭ ‬الدلتا‭ ‬الجديدة‭ ‬ومستقبل‭ ‬مصر‭ ‬والريف‭ ‬المصري‭ ‬الجديد،‭ ‬بهدف‭ ‬زيادة‭ ‬الرقعة‭ ‬الزراعية‭ ‬وتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬المحاصيل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساعد‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬مساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬من‭ ‬‮«‬صحراء‭ ‬مطروح‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬جنة‭ ‬خضراء‮»‬‭.‬
وحول‭ ‬تطوير‭ ‬واحة‭ ‬سيوة،‭ ‬لفت‭ ‬محافظ‭ ‬مطروح،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مشكلات‭ ‬ضخمة‭ ‬كادت‭ ‬تعصف‭ ‬بواحة‭ ‬سيوة‭ ‬بالمحافظة،‭ ‬بسبب‭ ‬تسرب‭ ‬مياه‭ ‬الصرف‭ ‬الزراعي‭ ‬والحفر‭ ‬العشوائي‭ ‬للآبار،‭ ‬بخلاف‭ ‬مشكلات‭ ‬الصرف‭ ‬الصحي‭ ‬المتراكمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يهدد‭ ‬زراعات‭ ‬النخيل‭ ‬والتمور‭ ‬التي‭ ‬تشتهر‭ ‬بها‭ ‬الواحة‭ ‬عالميًّا،‭ ‬لذلك‭ ‬تدخلت‭ ‬الدولة‭ ‬بشكل‭ ‬عاجل‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الواحة،‭ ‬ولدعم‭ ‬أنشطتها‭ ‬الزراعية،‭ ‬خاصة‭ ‬لصالح‭ ‬صغار‭ ‬المزارعين،‭ ‬بتوزيع‭ ‬100‭ ‬فدان‭ ‬على‭ ‬الشباب‭ ‬هناك،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أعمال‭ ‬تأهيل‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬بالواحة‭ ‬لوضعها‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬السياحة‭ ‬العالمية‭.‬
واستطرد‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬فرص‭ ‬استثمارية‭ ‬واعدة‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬محافظة‭ ‬مطروح،‭ ‬يجري‭ ‬استغلالها‭ ‬حاليا‭ ‬لصالح‭ ‬إقامة‭ ‬مشروعات‭ ‬في‭ ‬صناعات‭ ‬الأسمنت‭ ‬والحديد‭ ‬والصلب‭ ‬والسيليكون‭ ‬والطاقة‭ ‬الجديدة‭ ‬والمتجددة‭ ‬وغيرها،‭ ‬وذلك‭ ‬لتوفير‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬المباشرة‭ ‬ودعم‭ ‬التصدير،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬اللقاء‭ ‬الأخير‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬مدبولي،‭ ‬بمسؤولي‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬ديمي‮»‬‭ ‬البلجيكية،‭ ‬التي‭ ‬تنفذ‭ ‬مشروعا‭ ‬لإنتاج‭ ‬الهيدروجين‭ ‬الأخضر‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬جرجوب‭ ‬بمطروح،‭ ‬باستثمارات‭ ‬تبلغ‭ ‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬المشروع،‭ ‬مع‭ ‬تخصيص‭ ‬إنتاجه‭ ‬للتصدير‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭.‬

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق